ساحات التظاهر العراقية تترقّب اختيار رئيس وزراء جديد

ساحات التظاهر العراقية تترقب اختيار رئيس وزراء جديد... وأتباع الصدر يعيدون خيامهم

01 فبراير 2020
الصورة
كر وفر بين المتظاهرين والأمن(أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -

يترقب المتظاهرون العراقيون، اليوم السبت، تكليف رئيس وزراء جديد، ملوحين بالتصعيد في حال لم يتم اختياره وفقاً لشروطهم. وفي الوقت الذي أعاد أتباع "التيار الصدري" نصب خيامهم في غالبية الساحات، شهدت ساحات التظاهر عمليات كر وفر خلال الاحتجاجات التي استمرت حتى ساعات متأخرة من ليل أمس الجمعة.

ومن المفترض أن تختار الكتل السياسية مرشحاً لرئاسة الوزراء، وفقاً للمهلة التي حددها رئيس الجمهورية برهم صالح، والتي تنتهي اليوم السبت، وبخلافه سيختار صالح من يراه مناسباً، وفقاً لما لوّح به في رسالته للكتل.

في المقابل، أعلنت اللجنة التنسيقية لساحة التحرير، مع دخول أتباع التيار الصدري إلى الساحة ليل أمس؛ رفضها أي مرشح يتم طرحه في الساحة.



وأكد متظاهرو التحرير، في بيان تلوه عبر مكبرات الصوت من المطعم التركي في ساحات التحرير، أنهم "لا يتبنون أي مرشح لرئاسة الحكومة يتم طرحه داخل ساحة التحرير"، مشددين على أن "أي بيان يذكر باسم ساحة التحرير خلال الظرف الحالي لا يمثل الساحة، حتى يستقر وضعها".


في غضون ذلك، شهدت ساحتا الخلاني والوثبة في بغداد عمليات كر وفر، بعدما جدد عناصر الأمن مواجهة المتظاهرين بقنابل الغاز والرصاص الحي، في ساعة متأخرة من الليل، ما تسبب بتسجيل إصابات وحالات اختناق.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد، إصابة أربعة من عناصرها، برمانة يدوية ألقيت عليهم قرب ساحة الخلاني، مؤكدة في بيان لها، أن "الرمانة ألقيت على القوات الأمنية المكلفة بحماية المتظاهرين في الساحة، خلال أدائها الواجب، وأصابت أربعة منهم".

من جهته، أكّد الناشط المدني، هادي حبيب، أن "عناصر الأمن واجهوا المتظاهرين في الساحتين بعنف ورصاص حي، كما طوقوا الساحة بقنابل الغاز محاولين تفريق المتظاهرين"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "المتظاهرين الذين تفرقوا في الأزقة القريبة عادوا بعد ذلك، وواجهوا عناصر الأمن بالحجارة".

وأكد أن "الإصابات التي تتحدث عنها قيادة العمليات، قد تكون بقنابل الغاز التي كان عناصر الأمن يطلقونها من جميع الجهات، وقد يكونون أصابوا زملاءهم"، مشدداً على أن "قيادة العمليات تحاول تشويه سلمية التظاهرات من خلال بث تلك الأخبار العارية عن الصحة، وهي تعلم أن التظاهرات سلمية".

وأشار إلى أن "الساحات شهدت منذ ساعات الصباح الأولى اليوم السبت، توافد أعداد كبيرة لترقب اختيار رئيس حكومة جديد"، مبينا أن "ستكون لدينا خطوات تصعيدية بالتظاهرات، في حال لم يتم الحسم اليوم، أو اختيار شخصية غير مطابقة للشروط التي وضعناها والتي يجب أن تتوافر بالمرشح للمنصب".

وصباح اليوم، عززت القوات الأمنية تواجدها في محيط ساحات التظاهر ببغداد والمحافظات المنتفضة في جنوب البلاد، وفقاً لما أكده شهود عيان.

وفي محافظة كربلاء، شهدت الساحة صباح اليوم انتشاراً أمنياً مكثفاً، فيما قطع الأمن العديد من الطرق المؤدية إليها، في محاولة للتضييق على المتظاهرين وتعطيل وصولهم إلى الساحة، بعد مواجهات ليلية بين عناصر الأمن والمحتجين، أسفرت عن تسجيل حالات اختناق بقنابل الغاز، بصفوف المتظاهرين.

كما شهت محافظات ذي قار والبصرة والنجف وواسط، والمثنى والديوانية وبابل انتشاراً أمنياً مكثفا مع ساعات الصباح الأولى.

وأعاد أتباع التيار الصدري، ليل أمس، نصب خيامهم في ساحة التحرير وعدد من ساحات الاعتصام في المحافظات الجنوبية، ومنها البصرة وذي قار وغيرها.

ووفقاً لشهود عيان، فإن أعداداً من أتباع الصدر بدأوا يتوافدون نحو ساحة التحرير، صباح اليوم.

المساهمون