زيارة سرّية لمسؤولين باكستانيين إلى الرياض وطهران تسبق وساطة عمران خان

12 أكتوبر 2019
الصورة
عمران خان يزور الرياض بعد طهران (Getty)
+ الخط -
أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، أن رئيس وزراء باكستان، عمران خان، سيزور غداً الأحد، العاصمة الإيرانية طهران، معلّقة على الأنباء بشأن قيام خان بالوساطة بين السعودية وإيران بالقول إن "هذه الوساطة ليست مطروحة بعد"، مع تأكيدها أن طهران "مستعدة للحوار مع السعودية لرفع سوء الفهم، سواء عبر الوساطة أو من دونها".

وجاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، للتلفزيون الإيراني، تعليقاً على الزيارة المرتقبة لرئيس وزراء باكستان، مضيفاً أنها "تستغرق يوماً واحداً" وتأتي في "إطار العلاقات التاريخية والودية والتعاون الوطيد بين البلدين".
وكشفت وسائل إعلام باكستانية أن زيارة خان لطهران والرياض سبقتها زيارة سرية مهمة لمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى إلى كلا البلدين. ونقلت صحيفة "إكسبرس تريبيون" الباكستانية عن مصادر في الحكومة الباكستانية القول إن مسؤولين باكستانيين كبارا زاروا، في سبتمبر الماضي، كلا من الرياض وطهران، موضحة أن المسؤولين الباكستانيين ناقشوا الأزمة القائمة بين السعودية وطهران مع مسؤولين في كلا البلدين. وذكرت الصحيفة أن خان قرر القيام بزيارة طهران والرياض، بعد أن وجد المسؤولون الباكستانيون تجاوبا من طهران والرياض للتوصل إلى حل وإنهاء الصراع القائم بين الدولتين.

وفي السياق، أكدت مصادر في الحكومة الباكستانية أن عمران خان سيبحث مع القيادة الإيرانية الصراع مع السعودية، مشيرة إلى أنه سيناقش، خلال زيارته للسعودية، نتائج زيارته لطهران مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان



بدوره، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إلى أن خان سيلتقي خلال الزيارة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني، موضحاً أن المباحثات ستتناول "أهم القضايا الإقليمية والدولية وآخر التطورات في العلاقات الثنائية".
وفي معرض ردّه على سؤال عما إذا كان عمران خان يزور إيران لغرض الوساطة بينها وبين السعودية، قال موسوي إنها "ليست مطروحة حتى اللحظة"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أننا "ننتظر أن يأتي، وستُطرح خلال مباحثاته المواضيع والمحاور". وأضاف: "بطبيعة الحال ستكون القضايا والتطورات الإقليمية أحد محاور المباحثات"، مؤكداً أن بلاده "مستعدة دائماً للحوار مع جيرانها، بمن فيهم السعودية، سواء من خلال الوساطة أو من دونها، لرفع سوء الفهم وللحيلولة دون وقوع تطورات في المنطقة، تستغلها أطراف ثالثة وقوى أجنبية".
وأضاف أن إيران كانت ولا تزال ترحب بجهود مختلف الدول التي تسعى "بحسن نية" إلى أن تكون المنطقة "آمنة"، لافتاً إلى أنها في هذا السياق "ستستمع" إلى رئيس الوزراء الباكستاني في حال تم طرح هذا الموضوع (أي الوساطة).

وكان خان قد اجتمع بالرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما اجتمع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، وتوقف في الرياض أثناء سفره إلى نيويورك، بهدف المشاركة في الجمعية العامة.

وأكد خان، في مؤتمر صحافي على هامش الجمعية العامة، أن كلا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسعودية طلبا منه السعي من أجل الوساطة بين السعودية وإيران.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي قد ذكر، أمس، أن رئيس الوزراء الباكستاني نقل إلى بلاده رسالة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يطلب فيها الحوار مع إيران. وقال ربيعي إن بلاده لا ترى أي داع للحوار مع السعودية نيابة عن اليمنيين أو في ظل غيابهم.

وفي السياق، نفت باكستان، اليوم السبت، أن تكون السعودية قد طلبت منها قيادة وساطة مع إيران، التي شهدت علاقاتها مع الرياض توترا لافتا مؤخرا. ويجري رئيس الحكومة الباكستانية، عمران خان، حالياً، زيارة إلى طهران، هي الثانية له منذ توليه منصبه.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إن وسائل إعلام أجنبية أفادت بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نقل رسالة إلى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، ليتم تسليمها إلى القيادة الإيرانية، من أجل الحوار بين طهران والرياض. وأضافت: "هذه التقارير لا تستند إلى أي أساس، لأنه لم يتم إرسال مثل هذه الرسالة، ولم تطلب السعودية من باكستان القيام بأي دور وساطة مع إيران".
وتابعت: "مبادرة إمكانية إجراء حوار بين السعودية وإيران، البلدين الشقيقين لباكستان، هي محاولة من قبل رئيس الوزراء الباكستاني لضمان السلام في المنطقة".