ديالا خضري.. زوايا بيروت وانفعالاتها البصرية

28 أكتوبر 2018
الصورة
(مقطع من إحدى لوحات المعرض)
تحت عنوان "طراز بيروت" يتواصل معرض الفنانة اللبنانية ديالا خضري، الذي افتتح أول أمس، في غاليري "آرت 56" في بيروت، حتى السابع عشر من الشهر المقبل.

تقوم الفنانة (1979) بدراسة المدينة من منظور عمراني تشكيلي وانفعالي كذلك، حيث ترصد الخصائص الانفعالية للأماكن والبيوت والأحياء وتعقيداتها.

تتجوّل خضري في شوارع بيروت، حيث تقدّم تصوّر الأجيال الشابة التي تلاحظ بقايا الزمن السابق، والإرث المدمر لعقود من الصراع منتشرة في المدينة، حيث المزيج الذي تصفه في بيان المعرض بـ "البشع" بين المناظر الطبيعية والحضرية والأبراج وبقايا العمارة القديمة الآخذ طرازها بالتلاشي.

تلفت خضري أيضاً إلى عناصر الزينة في البيوت القديمة المتميزة والمباني، والتي تستخدمها كعناصر أساسية لتمثيل بيروت في لوحات معرضها الفردي الثاني.

المعرض أقرب إلى ضوء مختلس للنظر إلى أنماط بيروت المختلفة، إنه تنقيب عن هوية المدينة وسط هذه الفوضى الحضرية، واستكشاف لهويتها في ماضيها القريب، الذي تصوره العمارة الحديثة المعدنية والهوية المفتعلة المعمارية اليوم، كما لو أنه ماضٍ سحيق لم يعد صالحاً للتداول إلا للسياح والباحثين في تاريخ الحرب.

تظهر لوحات خضري صريحة صافية بلا أي اكتظاظ رغم كثرة المفردات البصرية التي توظفها، بل إن المفردات بمجملها تبدو منضبطة في ترتيبها لتفاصيل محدّدة من المدينة.

ثمة في الأعمال متلق مرسوم في اللوحة ينظر إلى النوافذ المقابلة في عمق العمل الفني، والمتلقي في المعرض ينضم إليه ويشاركه في التلصص على نوافذ وزوايا البنايات القديمة، حيث الستائر المخططة بألوانها الصيفية تعلن عن مدينة قريبة من البحر.

دلالات

تعليق: