بنك دويتشه يبدأ اليوم تسريح موظفين في إطار خطة إعادة الهيكلة

09 يوليو 2019
الصورة
يبلغ عدد موظفي البنك في العالم نحو 91500 موظف(Getty)
استغنى دويتشه بنك عن موظفين في شتى أنحاء العالم من سيدني إلى نيويورك اليوم الثلاثاء، مع بدء المصرف خفض عدد الوظائف بواقع 18 ألف وظيفة، ضمن إعادة هيكلة تتكلف 7.4 مليارات يورو (8.3 مليارات دولار) وستفضي إلى خسارة سنوية جديدة، وهي خطة أثرت سلباً على أسهم البنك المتعثرة بالفعل.

وقال البنك في مذكرة نُشرت اليوم الثلاثاءن، إن "إجراءات إعادة الهيكلة تتضمن تخفيضات كبيرة في عدد الموظفين وتغييرات كبيرة في القيادة، وهو ما قد يعرقل الهدف المتمثل في تحسين الأرباح الأساسية".

ويبلغ عدد موظفي دويتشه بنك في العالم نحو 91 ألفاً و500 موظف، وبددت أسهم البنك مكاسبها المبكرة، وأغلقت منخفضة 5.4 بالمئة في فرانكفورت بعدما أشار مديره المالي إلى "ضبابية كبيرة" بشأن الوصول لنقطة التعادل بين الإيرادات والمصروفات في 2020.

كان البنك قد أكد أمس الإثنين، إنه سيتخلى عن وحدة الأسهم العالمية وسيقلص العمليات الخاصة بأدوات الدخل الثابت، في تراجع عن خطة طموح قائمة منذ فترة طويلة لجعل بنكه الاستثماري المتعثر الذي يضم 38 ألف موظف، قوة كبيرة في وول ستريت. 

كان دويتشه بنك واحداً من بنوك أوروبية قليلة، احتفظت بوجود كبير في الولايات المتحدة عقب الأزمة المالية التي نشبت في 2007-2009. وعلى الرغم من ذلك، واجه البنك صعوبة في منافسة نظرائه الأميركيين، إذ أعاقته تحقيقات تنظيمية ودعاوى قضائية.

ورجّحت التوقعات تركز تخفيضات الوظائف في الولايات المتحدة، رغم تشديد البنك على رغبته في الإبقاء على حضور كبير له هناك، لأسباب من بينها خدمة العملاء الأوروبيين من الشركات التي تجري أنشطة في البلاد. غير أن بعض المساهمين حثّوا على الانسحاب الكامل من الولايات المتحدة.

وقال دويتشه بنك إنه لا يزال ملتزماً تجاه الولايات المتحدة، ثاني أكبر أسواقه، وأضاف في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني أننا "سنحتفظ بوجود كبير هنا، وسنظل شريكاً وثيقاً لعملائنا الأميركيين والمؤسسات الدولية التي تريد دخول السوق الأميركية".

وفي لندن، المتوقع تسريح المئات من الموظفين فيها، قال الرئيس التنفيذي كريستيان سوينج إنه يعيد تشكيل البنك المتوقع أن يتكبد خسائر هذا العام. ومن شأن ذلك أن يكبده خسائر في أربع من السنوات الخمس الأخيرة، بعد سلسلة من الانتكاسات. ويضم مقر الأنشطة المصرفية الاستثمارية لدويتشه بنك في لندن ثمانية آلاف موظف.
أُسس دويتشه بنك عام 1870، ولطالما كان مصدراً رئيسياً للتمويل والمشورة للشركات الألمانية الراغبة في التوسع بالخارج، أو جمع أموال من أسواق السندات والأسهم.

وتمثل التخفيضات الكبيرة في بنكه الاستثماري ارتداداً عن عملية توسع على مدى عقود، بدأها بشراء مورغان جرينفيل في لندن عام 1989، ثم واصلها بعد عشر سنوات بالاستحواذ على بانكرز ترست في الولايات المتحدة، وحقق بنك الاستثمار نحو نصف إيرادات دويتشه بنك، لكن أداءه متذبذب.

ويريد الرئيس التنفيذي سوينج، الذي أشار إلى إعادة الهيكلة في مايو/ أيار بعد محاولة الاندماج الفاشلة مع كومرتس بنك، التركيز على مصادر الإيرادات الأكثر استقراراً.

وفي إطار عملية الإصلاح، سيؤسس دويتشه بنك ما يعرف باسم "بنك الأصول الرديئة" لتقليص الأصول غير المرغوب فيها، بأصول مرجحة بالمخاطر قيمتها 74 مليار يورو (83 مليار دولار).

ولم يكشف دويتشه بنك عن تفاصيل بخصوص تخفيضات الوظائف، لكنه قال إنها ستكون في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك ألمانيا.


(الدولار = 0.8917 يورو)

(رويترز، العربي الجديد)

دلالات