دول الحصار تدير حملة للتأثير على الشركات الأميركية المتعاملة تجارياً مع قطر

06 اغسطس 2017
الصورة
تحذيرات من محاولة استخدام الشركات الأجنبية للضغط على قطر(Getty)



قال مجلس الأعمال الأميركي ـ القطري في واشنطن، إن محاولات دول الحصار الضغط على الشركات الأميركية بوقف تعاملاتها التجارية مع قطر، ترتقي إلى خرق القانون الأميركي.

وقال المجلس الذي يُعنى بالشؤون التجارية والاقتصادية المشتركة بين الدوحة وواشنطن، في ورقة بحثية نشرها على موقعه، إن "الحظر الثانوي يخرق القانون الأميركي وإن أية شركة أميركية تتلقى طلباً من دولة أجنبية بمقاطعة دولة أخرى ولا تبلغ السلطات الأميركية عن ذلك، ستتعرّض للعقوبات المدنية والتجريم وفقاً للقانون الأميركي". 

وأشارت الورقة إلى أن هناك "تقارير تتحدّث عن أن دول الحصار تدير حملة للتأثير على الشركات التي تتعامل تجارياً مع قطر". وكان سفير دولة الإمارات في موسكو، عمر غباش، قد ذكر في لقاء مع صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، خلال الشهر الماضي، أن دول الخليج يمكن أن تطلب من شركائها التجاريين الاختيار بين العمل معها أو التعاون مع قطر.

والقانون الأميركي الخاص بالحظر الثانوي وضع أساساً لمنع استخدام دول أجنبية النفوذ التجاري للشركات الأميركية في تحقيق أهداف سياسية. وهو وفقاً لورقة "مجلس الأعمال الأميركي القطري"، لا يعني فقط الطلب الرسمي أو الصريح من قبل دول أجنبية لشركة أميركية عدم المتاجرة مع دولة أخرى ولكنه يشمل كذلك جميع أنواع التبليغ من قبل جهات أجنبية، سواء كانت شركات في دولة أجنبية أو رجال أعمال أو حتى التلميح بذلك.

وتحت طائلة هذا القانون ستخاطر دول المقاطعة بإغضاب الولايات المتحدة وخرق القانون إذا استمرت في التلميح والتصريحات التي تخيّر شركات أجنبية، ومن بينها الشركات الأميركية التي تتعامل تجارياً مع دول الخيج العربي، بين المتاجرة معها أو مع قطر.

وكان "العربي الجديد" قد نشر الشهر الماضي تعليقات لخبير بريطاني يحذر فيها دول المقاطعة من محاولة استخدام الشركات الأجنبية في تشديد الحصار على قطر. وفي هذا الصدد قال المحلل بشركة "غلوبال ريسك" للاستشارات، غراهام غريفيث، في تعليقات قانونية "إن مثل هذه الإجراءات إذا اتخذتها دول الحصار لن تكون مقبولة، خاصة من دول كبرى مثل أميركا وبريطانيا واليابان ودول الاتحاد الأوروبي".

وأضاف أن حكومات العالم ستحتجّ على أية عقوبات على قطر تضرّ بمصالح شركاتها التي تُتاجر مع منطقة الخليج.

وأشار غريفيث إلى "أن الشركات العالمية التي لديها علاقات تجارية مع دول المنطقة سترفع قضايا وستطالب بتعويضات مالية ضخمة، لأن مثل هذه العقوبات تتناقض مع قوانين التجارة الدولية".

وحتى الآن تضرر كثير من المصارف الاستثمارية، والتي تتخذ مقراً لها في دبي وتتعامل مع باقي دول الخليج.

وقالت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأميركية، في تقرير بداية الأسبوع الماضي، إن بعض البنوك العالمية التي لها مكاتب في دبي بدأت تنقل جزءاً من خدماتها المصرفية من الإمارة إلى لندن ونيويورك، بسبب مخاوفها من مضايقات أبوظبي والسعودية. ولكن الوكالة الأميركية لم تؤكد ما إذا كانت هذه المصارف أميركية أو أنها تعرّضت لضغوط من قبل الحكومة الإماراتية أو جهات إشراف مصرفية في أبوظبي أو السعودية.