دعوات مصرية لإغلاق الشواطئ بعد غرق 4 شبان بالإسكندرية

24 يوليو 2020
الصورة
مطالب بضرورة سرعة إغلاق جميع شواطئ المحافظة (Getty)

تواصل شواطئ محافظة الإسكندرية حصد أرواح الشباب المصطافين غرقاً بمياه ساحل البحر المتوسط، بعد غرق أربعة من الشباب بينهم ثلاثة أشقاء وابن خالتهم، وسط مطالب بضرورة سرعة إغلاق جميع شواطئ المحافظة خلال إجازة عيد الأضحى، في ظل استمرار "الدوامات" بمياه البحر التي تقوم بسحب من يقترب منها، وعدم وجود قوات إنقاذ كافية على الشواطئ تستجيب للاستغاثات

وكشف محمد صابر، أحد العاملين بوحدات الإنقاذ  على شاطئ محافظة الإسكندرية، أن جميع شواطئ المحافظة، البالغ عددها 61 شاطئا، تعمل على مدار الـ 24 ساعة، نافياً إغلاقها، رغم قرار الحكومة المصرية باستمرار إغلاق الشواطئ الحكومية في ظل استمرار جائحة فيروس كورونا، مؤكداً أن شاطئ الصفا الذي حدثت عنده واقعة غرق أربعة من الشباب خلال الساعات الماضية مفتوح ولم يتم إغلاقه.

وأشار إلى أن الجهات المسؤولة اكتفت، على بعض شواطئ الإسكندرية، بوضع لافتة مكتوب عليها "الشاطئ مغلق بناء على قرار من مجلس الوزراء"، من دون تكليف من تلك الجهات بوجود طاقم حراسة لمنع الدخول، إضافة إلى عدم إغلاق أي أبواب أو فتحات تؤدي إلى الشاطئ.

وأضاف صابر أن هناك استغاثات من المصريين، سواء عن طريق بلاغات رسمية للجهات المسؤولة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بضرورة إغلاق شواطئ المحافظة، لحين الاستعداد الجيد لها بوضع فرق كبيرة من الإنقاذ، فضلاً عن توافر العديد من مستلزمات مواجهة أي غريق، من بينها "اللنش السريع"، ووصل الأمر خلال الساعات الماضية إلى المطالبة بضرورة إغلاق شواطئ المحافظة خلال إجازة عيد الأضحى، بسبب الزيادة المتوقعة من الشباب بالتوجه إلى البحر، والتي زادت خلال الساعات الماضية بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة، كنوع من الترويح عن أنفسهم بالذهاب للمصايف

وكان بعض المغردين قد دشنوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، حملات من بينها "أغلقوا شاطئ النخيل"، و"محدش يروح  شواطئ الإسكندرية" بعد تكرار حالات الغرق، إلا أن تلك الحملات لا تلقى اهتمامًا من المسؤولين، إذ استمر وقوع ضحايا جدد، في الوقت الذي تقول الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية إن المصطافين يرفضون اتباع التعليمات الخاصة بالنزول، ويقومون بالنزول في غير المواعيد.

 

 وهو الأمر الذي يرفضه محمد الدسوقي، غطاس، متهماً إياها والجهات المسؤولة بالمحافظة أنهما وراء غرق الضحايا بفتح الشواطئ وعدم وجود فرق إنقاذ، مشدداً على أن الشواطئ أصبحت خطراً بصفة عامة على المصطافين، بسبب وجود العديد من الدوامات البحرية والأمواج العالية، وهو أمر يحتاج إلى تفسير من خبراء البيئة لمعرفة الأسباب، والتحذير من خطورة الأمر، مشيراً إلى أن الجهات المسؤولة عن الشواطئ لا هم لها سوى جمع الأموال من المترددين عليها، من دون الاهتمام بحماية المصطافين من أي مكروه، متسائلاً: من ينقذ المصطافين بالإسكندرية بعد غرق 4 شبان جدد؟ وهي الشواطئ التي أصبحت "الفك المفترس" لكثرة أعداد الغرقى، مشدداً على أن هناك حالات غرق حدثت خلال الأيام الماضية، وبعض المصطافين الذين يجيدون السباحة، أو عمال مراكب الصيد في البحر، كان لهم دور في إنقاذ حيوات العشرات من الشباب من الموت المحقق، قبل أن تقع الكارثة.