دعوات لاستمرار الاحتجاجات بالعراق عقب مقتل متظاهر في البصرة

البصرة
براء الشمري
11 مايو 2020
جدد ناشطون في الاحتجاجات العراقية دعواتهم إلى استمرار التظاهر في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية للضغط على السلطات من أجل محاكمة قتلة المتظاهرين، واستكمال قانون الانتخابات تمهيدا لإجراء الانتخابات المبكرة، فيما سجل مقتل متظاهر، ليكون أول ضحية يسقط بعد نيل الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي الثقة قبل 5 أيام.

وقالت مصادر محلية إن ناشطي التظاهرات بمحافظة البصرة جددوا دعواتهم لمواصلة الاحتجاج اليوم الاثنين بعد وفاة متظاهر متأثرا بجروح أصيب بها نتيجة لتعرضه لإطلاق نار من قبل حماية حركة "ثار الله" في البصرة، أمس الأحد مؤكدة لـ"العربي الجديد" وجود إصرار على الاستمرار بالتظاهر حتى تحقيق المطالب.

وأصدر المتظاهرون في ساحة اعتصام النجف بيانا طالبوا فيه الحكومة بـ"القصاص العادل" من قتلة المتظاهرين، واعتبار قتلى التظاهرات "شهداء" أسوة بقتلى القوات الأمنية و"الحشد الشعبي"، وتحديد موعد الانتخابات المبكرة، وحصر السلاح بيد الدولة بشكل قطعي، ومحاسبة كل من يحمل السلاح واعتباره خارجا على القانون، موضحين أنهم سيواصلون مظاهر الاحتجاج حتى تحقيق جميع مطالبهم.

يأتي ذلك في الوقت الذي تحولت فيه الاحتجاجات إلى مادة للسجال بين مؤيدي رئيس الوزراء الجديد ومعارضيه، إذ قال عضو تحالف "سائرون"، الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر (الداعم لحكومة الكاظمي)، النائب علي اللامي، أمس الأحد إنّ التظاهرات الجديدة أظهرت وجود جهات سياسية داخلها تعمل على استغلال الحراك الشعبي لضرب الحكومة وعرقلتها مبكراً.
كما نقل مقرب من الصدر، وهو صالح محمد العراقي، مديحا للكاظمي جاء فيه "أجده جادا في عمله وأرجو منه قوة القلب حبا بالوطن"، مبينا في تغريدة على موقع "تويتر" أن الصدر أمهل الحكومة الجديدة 100 يوم لتبين نتائج عملها.

في المقابل، نفى "ائتلاف دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي، الأنباء التي تحدثت عن دعمه للتظاهرات التي تجددت الأحد بهدف الضغط على حكومة الكاظمي التي لم يشارك ائتلاف المالكي فيها. وتابع "نستنكر ما تشيعه بعض الأوساط السياسية كذبا وزورا من أن جمهور دولة القانون هو من يقوم بالتحشيد والتصعيد في ساحات التظاهر"، مضيفا أن "ائتلاف دولة القانون ونهجه الواضح لا يتبنى إطلاقا تظاهرات الضغط السياسي، إنما يؤمن بالتغيير من خلال المؤسسات الدستورية، وأن ما يشيعه المغرضون من ذلك هو من أجل دق الإسفين بين القوى السياسية العراقية والحكومة، وتشويه صورة الواقع السياسي انسجاما مع الواقع السياسي".
ودعا ناشطون بساحات التظاهر القوى السياسية إلى عدم الزج بالمحتجين في صراعاتهم، ومحاولات إسقاط بعضهم للبعض الآخر. وأكد متظاهرون بساحة التحرير في بغداد لـ"العربي الجديد" أن الاحتجاجات السلمية مستمرة حتى تحقيق آخر مطلب نادى به المتظاهرون، موضحين أن القوى السياسية مطالبة بالاستجابة السريعة وإجراء الانتخابات المبكرة بدل عن محاولة توظيف معاناة المحتجين لصالحها.


كما قال حسن الدوسري، وهو أحد ناشطي احتجاجات البصرة لـ "العربي الجديد" إن التظاهرات متواصلة على الرغم من محاولة البعض تشويهها، مشيرا إلى رفض المتظاهرين لأية جهة تدعي تمثيلهم، أو تتحدث باسمهم. وأوضح أن الحكومة والبرلمان والقوى السياسية مطالبون جميعا بالاستجابة لمطالب المتظاهرين، وعندها سنقف جميعا معهم لإنهاء مظاهر الاحتجاج.

ذات صلة

الصورة
العراق/ تظاهرات بغداد/ تويتر

سياسة

انطلقت ظهر اليوم الخميس، تظاهرات حاشدة في بغداد، بمشاركة آلاف النساء عند ساحة التحرير ونفق السعدون وسط العاصمة، وذلك بعد يومين من دعوات وجهت عبر منصات التواصل لتنظيم التظاهرة رداً على بيان هجومي لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
الصورة
العراق/سياسة/أحمد الربيعي/فرانس برس

سياسة

شهدت ساحات وميادين العاصمة العراقية بغداد ومدن جنوب ووسط البلاد، اليوم الجمعة، تظاهرات واسعة لا تزال مستمرة حتى الساعة، وسط انتشار أمني كثيف، تحسباً من هجمات أصحاب "القبعات الزرق" التابعين لرجل الدين وزعيم "التيار الصدري"، مقتدى الصدر.
الصورة
تظاهرات العراق/السيستاني/فرانس برس

سياسة

رفض المرجع الديني العراقي علي السيستاني محاولات السلطات العراقية فض الاعتصامات السلمية بالقوة، وعمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها المتظاهرون، مجدداً الدعوة إلى الإسراع بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
الصورة
سياسة/احتجاجات العراق/(مرتضى سوداني/الأناضول)

أخبار

تترقب ساحات التظاهرات في بغداد ومدن جنوب ووسط العراق، خلال الساعات المقبلة، تظاهرات واسعة، حيث من المتوقع مشاركة طلاب الجامعات والمعاهد والثانويات في التظاهرات التي دعا لها ناشطون أمس السبت، ردا على اقتحام الساحات وفض الاعتصامات من قبل قوات الأمن.