خيارٌ صعب... موازنة 2018 بليبيا تجمع بين حكومتين

11 ديسمبر 2017
الصورة
تفاقم أزمات الليبيين (فرانس برس)
يسعى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى توحيد المصرف المركزي لإقرار البرنامج الإصلاح الاقتصادي المزمع تنفيذه مطلع العام المقبل، فضلاً عن إعداد موازنة واحدة بين حكومتين لترشيد الإنفاق العام، وذلك بعد ثلاث سنوات من الانقسام المالي.
وكشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بحكومة الوفاق الوطني بطرابلس، لـ "العربي الجديد" أن هناك مساعيَ لتوحيد الموازنة العامة بين الحكومتين الموجودتين في طرابلس وطبرق، وذلك لتقليل الإنفاق العام وفقا لخطة تقشفية وُضعت من قبل المصرف المركزي بطرابلس، ولكنها لا تزال مجرد مقترحات.
كما وضع المجلس الرئاسي، وفق مصادر مسؤولة، مجموعة من الخيارات لموازنة العام المقبل، والتي من المقرر أن تتراوح قيمتها بين 37 مليار دينار ليبي إلى 45 مليار دينار. (الدولار الأميركي يساوي 1.37 دينار ليبي).
وتعول الدولة الليبية على إنتاج بين 1.3 مليون برميل إلى 1.5 مليون برميل نفط يوميا في العام المقبل، على أساس سعر نفط 60 دولارا للبرميل.
واكد المصدر في وزارة المالية، أن الرؤية لم تتضح بعد في ما يخص عدة إجراءات مهمة بالنسبة للمالية العامة، من بينها استبدال الدعم على المحروقات بالدعم النقدي وتعديل سعر الصرف الرسمي مع بداية العام المقبل مع تقليص الإنفاق العام والتقيد بالرقم الوطني لرواتب 1.5 مليون موظف، وهو إجراء لا يسمح للموظف بالعمل في أكثر من وظيفة حكومية واحدة.
وكانت حكومة الوفاق الوطني قد اعتمدت موازنة بنحو 37.560 مليار دينار ليبي للعام الحالي، بينما تصرف الحكومة
الموازية في شرق البلاد ما يقرب من 20 مليار دينار لتغطية إنفاقها عبر سُلف وقروض من المصارف التجارية الموجودة هناك.
وشكّلت وزارة المالية في منتصف يونيو/حزيران الماضي لجنة تضم 12 عضوًا ستتولى إعداد مقترح مشروع الميزانية العامة للسنة المالية 2018.
وقال وزير المالية المفوض في حكومة الوفاق، أسامة حماد، إن الجهات المختصة بدأت مناقشات ميزانية العام 2018، مطالباً بضرورة التكاتف على كافة الأصعدة للخروج من المأزق الاقتصادي الذي يواجه البلد.
وتعاني ليبيا بسبب حالة الانقسام السياسي والانفلات الأمني وغياب مؤسسات الدولة والحروب التي دارت رحاها في عدد من المدن الليبية منذ عام 2014، ووجود حكومات موزاية، والإغلاق القسري للموانئ والحقول النفطية وما نتج عنه من تدنٍ حاد في الإيرادات النفطية المصدر الوحيد لتمويل الميزانية العامة، من 53.2 مليار دولار قبل عام 2011 إلى 4.8 مليارات دولار العام الماضي.