خبير اقتصادي: الأسد يحوّل سورية لمرمى خردة ليجبي الرسوم

13 ابريل 2017
الصورة
نظام الأسد يبحث عن مصادر تمويل (لؤي بشارة/فرانس برس)
+ الخط -

وصف الاقتصادي السوري، محمود حسين، إجراءات وزارة الاقتصاد السورية الأخيرة، التي تقضي بالسماح باستيراد المولدات والآلات المستعملة، بالجرائم التي تقترف بحق السوريين، ومن شأنها تحويل سورية إلى "سكراب" (مرمى للخردة) ومقلب نفايات.

ويشير حسين لـ "العربي الجديد" إلى أن ثمة خطة، اليوم، للسماح باستيراد السيارات المستعملة أيضاً، بصرف النظر عن بلد الصنع "على الأرجح إيرانية وروسية وصينية" بهدف تحصيل الرسوم الجمركية، ليس إلا، بصرف النظر عن المخاطر على السوريين، كونها "توابيت متحركة".

كما يلفت إلى أن قرار استيراد السيارات المستعملة لا يتضمن إدخال السيارات القديمة المركونة بالمناطق الحرة، إذ هناك نحو 2000 سيارة بمختلف الأنواع، للسياحة والنقل وقاطرات، استوردها المستثمرون ضمن المناطق الحرة، وهي قديمة الصنع وغير مدفوعة الجمارك لأنها لم تدخل السوق السورية. وقد سمحت وزارة الاقتصاد بدخولها السوق السورية قبل أشهر، على الرغم من أن صنعها قبل 1999، بهدف تحصيل العائدات من ترسيمها.

وتؤكد مصادر مطلعة، أن حكومة بشار الأسد، تدرس مشروع قانون يقضي بالسماح باستيراد السيارات المستعملة لمدة ثلاث أو خمس سنوات، مبينةً أن القرار قد يصدر في وقت قريب جداً.

وبحسب هذه المصادر، فإن مبررات القرار تعود لارتفاع أسعار السيارات المستعملة في الآونة الأخيرة بشكل كبير جداً وصل إلى 100-200%، بعد وقف استيراد السيارات الجديدة، والسبب الأهم تحصيل عائدات مالية من إدخال السيارات المستعملة.

وكان وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الأسد، قد شكّل أخيراً لجنة مهمتها إعادة دراسة قرار الوزارة المتضمن السماح لكافة المستوردين باستيراد الآليات، بعمر لا يتجاوز سبع سنوات عدا سنة الصنع. وأيضاً القرار المتضمن السماح لكل المستوردين باستيراد السيارات الشاحنة، وفق مواصفات وضوابط من ضمنها أن تكون سنة صنع السيارة الشاحنة المستعملة المستوردة 6 سنوات كحد أقصى عدا سنة الصنع.

ويرى الاقتصادي، صلاح يوسف، أن الأهداف من هذه القرارات، استيفاء رسوم إدخال السيارات، لأن حكومة الأسد تعاني من شح الموارد لدرجة تأخير الرواتب على موظفي الدولة ورفض زيادة الأجور على الرغم من تضاعف الأسعار وطلب مجلس الشعب الزيادة مراراً.

ويضيف الاقتصادي السوري، أن سعر السيارة المستعملة الكوري "هونداي ودايو" في السوق السورية تزيد عن 12 ألف دولار والياباني والألماني نحو 15 ألف دولار، ما يجعل من قرار حكومة الأسد السماح بالمستعمل، فرصة للسوريين لاقتناء سيارات رخيصة وبالمقابل تحصيل أموال للجمارك والنقل، بصرف النظر عن الأضرار البيئية والمخاطر على حياة السوريين.

ويذكر أن عدد السيارات الحديثة المستوردة بعد الحرب، قد تراجع بسبب تهاوي سعر صرف الليرة السورية، من 50 إلى 550 ليرة للدولار، وارتفاع رسم الجمارك بين 185% و230% من سعر استيراد السيارة.