خامنئي ينتقد وفد "مفاوضات النووي"... وغضب ضد تفجيرات بابل

27 نوفمبر 2016
الصورة
المرشد انتقد الوفد للاستعجال بالتوصل لاتفاق (الأناضول)
+ الخط -
قال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، علي خامنئي، إنه لا فرق بين فرض عقوبات جديدة على بلاده أو تمديد قرارات عقوبات انتهت سنوات فاعليتها، معتبراً أن في الحالتين نقضاً للتعهدات المترتبة على الطرف المقابل لإيران في الاتفاق النووي.

وخلال اجتماع مع قادة وعسكريين من القوات البحرية، أضاف خامنئي، في تصريحات نشرت مساء الأحد، أن المفاوضات النووية بين إيران والغرب بحثت بالتفصيل مسألة الحظر والعقوبات، إلا أن الكونغرس الأميركي ما زال يبحث ويدرس العقوبات الأميركية، ويبرر نوابه الأمر بأنه مجرد تمديد لقرارات سابقة، حسب قوله.

ورأى المرشد الإيراني أن كل هذه المشكلات ناجمة عن العجلة والتسرع لغاية التوصل إلى الاتفاق، وأن الاستعجال يتسبب بعدم التنبه لبعض التفاصيل، داعياً لمعالجة الوضع، والتروي في اتخاذ قرارات من هذا النوع.

يذكر أن مجلس النواب الأميركي كان قد صوت، قبل فترة وجيزة، على تمديد قانون عقوبات فرض على إيران عام 1996، لعشر سنوات أخرى، وهو ما انتقده مسؤولو الداخل الإيراني بشدة، لا سيما أن الاتفاق النووي مع السداسية الدولية في يوليو/تموز العام الماضي، يسمح بإلغاء العقوبات التي فرضت على البلاد بسبب النووي، وهو ما دخل حيز التنفيذ العملي مطلع العام الجاري، فيما يتذرع مسؤولون أميركيون بأن هذه العقوبات فرضت بالأساس قبل مشكلات النووي الإيراني، ولا ترتبط بهذا البرنامج أساساً.



من جانب آخر، قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، إن ردّ الفعل على الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية، ومنها تفجير بابل في العراق، والذي أودى بحياة زوار إيرانيين، سيكون في ميادين الحرب الراهنة، معتبراً أنها "خطط لن تصل لنتيجة"، وبأن بلاده "تقدم دعماً استشارياً ومعنوياً لمحور المقاومة في العالم الإسلامي"، وهو ما سيؤدي لتراجع الإرهاب، حسب وصفه.

وأضاف سلامي، في تصريحات متلفزة، أن التحولات والتغيرات الإقليمية تؤكد أن "قوات التعبئة" باتت منتشرة في العالم الإسلامي (وهي التي تم تشكيلها على غرار القوات الإيرانية المعروفة باسم "البسيج")، زاعماً أن هذه القوات "تدافع عن لبنان وفلسطين". 

ووصف جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن بأنها "الطرف الذي يقف في وجه الجرائم الأميركية التي تنفذها السعودية"، حسب تعبيره.

يذكر أن انفجار شاحنة ملغمة قرب محطة للوقود في مدينة بابل، جنوب بغداد، الخميس الماضي، أدى لمقتل أكثر من مائة شخص، منهم زوار إيرانيون لكربلاء، وقد أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مسؤوليته عن التفجير.

وذكر وزير العدل الإيراني، مصطفى بورمحمدي، اليوم الأحد، أن أغلب الضحايا الإيرانيين ينحدرون من محافظة خوزستان جنوبي البلاد، مشيراً إلى أن التحقيقات ما زالت مستمرة لمعرفة هويات كل القتلى.

في السياق، نقل موقع تلفزيون "العالم" الإيراني عن مصدر مطلع في الخارجية الإيرانية، لم يذكر اسمه، أن ثمة ثمانين مواطناً إيرانياً من خوزستان مفقودون في العراق، ولا تستطيع عائلاتهم التواصل معهم، مرجّحاً أن يكون معظمهم قد قتلوا إثر تفجير الحلة.

المساهمون