حمدوك يشيد بلقاء سيلفاكير ويعد بفتح الحدود مع جنوب السودان

16 سبتمبر 2019

أشاد رئيس الحكومة السودانية عبد الله حمدوك بنتائج زيارته لجنوب السودان، الخميس والجمعة الماضيين، مشددًا على أنه لا توجد "خطوط حمراء" في مناقشة كل القضايا العالقة بين البلدين.

وأضاف حمدوك، في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، أنه يتوقع بدء انتقال العلاقة بين الجارتين "من مرحلة العواطف والشعارات إلى المسائل العملية" لتعزيز الروابط المشتركة، خاصة مع الاتفاق على إعادة فتح الحدود والمعابر التجارية بينهما.

وأعرب عن تطلعه إلى حرية حركة بين البلدين من دون تأشيرة دخول، وأفاد باحتمال منح مواطني جنوب السودان حق ازدواج الجنسية مع السودان، قائلًا: "نطمح إلى علاقة تلغي تماما الاحتياج لفيزا (تأشيرة دخول)، وأن نجعلها علاقة أشبه بحرية الحركة داخل بلد واحد باستخدام البطاقة مثلا".

رغم ذلك، لم يحدد المسؤول السوداني تاريخًا معينًا لفتح الحدود، مكتفيًا بالقول: "اتفقنا على فتح الحدود والمعابر التجارية بين البلدين لتسهيل حركة التجارة والناس من دون أي عوائق".

وتابع حمدوك أن "السياسة كانت تعيق تطوير العلاقة بين البلدين، بينما تخاطب الثورة كل القضايا، ومنها إحلال السلام"، مبينًا أن "السودان الموجود حاليا ساهم الجنوب في بنائه. نحن أصلا كنا مع بعض، وعلينا أن لا نضع عوائق أمام حرية الحركة... لدينا حدود (مشتركة) غير سهلة وطويلة جدا ويمكن تحويلها من حدود للصراع والتشاكس إلى حدود تنمية وازدهار وسلام".

وأشار إلى أن "الحزام الذي يربط السودان وجنوب السودان من أم دافوق في الحدود مع أفريقيا الوسطى إلى الكرمك في الحدود مع الحبشة، هو أغنى حزام موجود في السودان، يوجد فيه البترول بنسبة 100 بالمئة، بجانب الزراعة والثروة الحيوانية، وهذا من شأنه أن يخلق إمكانيات مهولة جدا للتصنيع والتنمية".

واعتبر حمدوك أن جوبا هي أكثر عاصمة في العالم مؤهلة للعب دور الوساطة بين الخرطوم والحركات المسلحة المتمردة، بفضل علاقاتها المميزة مع تلك الحركات.

وعن سبب اختياره جوبا لتكون في طليعة زياراته الخارجية منذ اختياره رئيسًا للحكومة، قال حمدوك: "هذه علاقة استراتيجية.. لا يمكن أن نعود لنعالج الظروف التاريخية التي اقتضت تقسيم البلد إلى السودان وجنوب السودان، لكن بمقدورنا أن نعالج المستقبل.. نطمح أن تكون علاقتنا متميزة، فنحن بالفعل شعب واحد في دولتين. لا أعتقد أنها مصادفة أن يحتفظ الطرفان بكلمة سودان، فجنوب السودان بإمكانه أن يختار اسمًا آخر".


وعن الرسوم الباهظة التي تدفعها جنوب السودان نظير مرور نفطها عبر أراضي السودان، قال حمدوك: "طلبنا من الوزراء المعنيين أن يجلسوا مع بعض ويناقشوا المسألة.. في الاجتماع مع الرئيس لم يكن ممكنا أن يدخل في مناقشة تفاصيل القضية، ونحن مقبلون على الأمر بذهن مفتوح يراعي مصلحة الشعبين، ولا توجد خطوط حمراء في مناقشة كل القضايا العالقة مع جنوب السودان".

وحول إمكانية تنفيذ استراتيجية الحكومة الجديدة تجاه جنوب السودان في ظل حديث عن "دولة عميقة" في الخرطوم، أجاب رئيس الوزراء السوداني: "لدينا إرادة سياسية ونعتقد أن الثورة خلقت مناخا يعيد ترتيب جميع الأوراق في كل المسائل.. ستواجهنا صعوبات، لكننا مسلحون بدعم الشعب لتلك الأجندة، ونستطيع أن ننجز جزءا كبيرا جدا منها. إذا استطعنا أن ننجز السلام بمساعدة إخوتنا في جنوب السودان، فسيجعل ذلك قوى كثيرة جدا كانت خارج نطاق الفعل السياسي في السودان تصبح جزءا منه، وهذا سيدعم الثورة ويعطيها زخما جديدا يجعلها تستمر في إنتاج نفسها وتمضي إلى الأمام".

وشدد حمدوك على أنه لا بديل عن النجاح، قائلًا: "لدينا خياران، إما أن ننجح أو ننجح... نعتقد أنه لم تتوفر في تاريخنا القديم إمكانية لمعالجة الإشكال الرئيسي في الدولة السودانية أكثر من اليوم. لدينا اليوم واقع جديد يعيد ترتيب الدولة التي قامت على خلل هيكلي وسيطرة عقلية المركز".

(الأناضول، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
محمد حمدان دقلو "حميدتي" (أشرف شازلي/ فرانس برس)

أخبار

حذّر نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اليوم الجمعة، من "مخطط مدروس" للاقتتال وأجندة داخلية لعرقلة السلام في بلاده.
الصورة
ثروة حيوانية السودان (أشرف شاذلي/فرانس برس)

اقتصاد

رغم امتلاك السودان ثروة حيوانية هائلة بالإضافة إلى تعليق السعودية استيراد الأضاحي، إلا أن أسعار المواشي ارتفعت بنسب كبيرة. ويأتي عيد الأضحى هذا العام وسط معاناة كبيرة للسودانيين من تدهور الأوضاع المعيشية.
الصورة
سياسة/سد النهضة/(إدواردو سوتيراس/فرانس برس)

أخبار

جدّد السودان، تحفظه، اليوم الإثنين، على الإجراء الأحادي من جانب إثيوبيا، بالبدء في ملء سد النهضة قبل التوصل إلى اتفاق مع كل من السودان ومصر، داعياً إلى تأجيل التفاوض لأسبوع واحد لإجراء المزيد من المشاورات.
الصورة

اقتصاد

على امتداد نحو قرنين من الزمان، قاوم سوق أم درمان، غربي الخرطوم الحداثة، وظل محافظاً على التراث السوداني، حتى بات معلماً بارزاً لاحتوائه على الصناعات الحرفية والتقليدية واليدوية.