حصيلة جديدة لقتلى مجزرة بغداد وانتقادات لـ"صمت" القوات الأمنية

بغداد
أكثم سيف الدين
07 ديسمبر 2019
+ الخط -
قالت مصادر طبية عراقية، إنّ حصيلة قتلى اعتداءات مسلحين على ساحات التظاهر في العاصمة، ارتفعت إلى 19 قتيلاً وأكثر من 117 جريحاً.

وأوضح مصدر طبي، لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت، أنّ "القتلى جميعهم مصابون بطلقات نارية، بعضها قد تكون طلقات قناصين"، مشيراً إلى أنّه "تم استهداف المتظاهرين في الرأس والقلب، والبعض الآخر أصيبوا بعدة طلقات في أجزاء مختلفة من أجسادهم".

وأضاف المصدر "ما زالت هناك أكثر من 20 حالة خطرة للغاية بين الجرحى، وكوادر المستشفى تبذل جهدها لعلاج الجرحى".

وبحسب وكالات أنباء محلية عراقية، فإنّ من بين القتلى المصور الحربي أحمد مهنا، الذي أصيب بطلق ناري خلال تغطيته الأحداث في ساحة الخلاني.

وهاجم مسلحون مجهولون يستقلون سيارات رباعية الدفع، ليلة أمس، ساحة الخلاني، ثاني أكبر ساحة للتظاهر في بغداد، وأطلقوا النار على المتظاهرين المتواجدين فيها، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى، في وقت لم تتدخل فيه القوات الأمنية القريبة من الساحة.

وعلى الرغم من الاعتداء، إلا أنّه من المتوقع أن يصل اليوم مئات من المتظاهرين إلى ساحتي التحرير والخلاني، لدعم المتظاهرين المتواجدين فيهما، وفقاً لناشطين.


وانتقد ناشطون عراقيون "صمت" القوات الأمنية على الاعتداء المسلح، إذ قال الناشط حامد السيد، في صفحته على موقع "فيسبوك": "سلاح الأحزاب يرتكب مجزرة دموية ضد متظاهري بغداد من دون تدخّل قوات الأمن.. سيارات الدفع الرباعي التي كسرت الحاجز الأمني وتحدّت قوات الدولة، تريد أن تقول (نحن دولة المليشيات ضد الشعب الذي يرفض دولتنا)".


وقال الخبير الأمني هشام الهاشمي، على صفحته في "فيسبوك"، إنّ "من اختار من القوات الأمنية أن يبقى متفرجاً على المجزرة، فهو قاتل جبان".


ولم تلق قوات الأمن القبض على أي من المسلحين الذين هاجموا الساحة، على الرغم من الانتشار العسكري القريب من الساحة وفي الشوارع المؤدية إليها.

وبعد انسحاب المهاجمين، انتشرت قوات إضافية من الجيش والشرطة بشكل مكثف في محيط ساحتي التحرير والخلاني والشوارع القريبة منها، منذ منتصف ليلة أمس، بعدما وجّه قائد عمليات بغداد (الجهة المسؤولة عن أمن العاصمة) بنزول الجيش وتأمين منطقة ساحة التظاهر.

وزارة الداخلية العراقية من جهتها، وفي بيان صدر في ساعة متأخرة من ليل أمس، أكدت فتح تحقيق في الواقعة، قاصرة عدد القتلى على 4.

وقال المتحدث باسمها العميد خالد المحنا، "تقرر فتح تحقيق في حادثة إطلاق النار التي وقعت في محيط منطقة السنك ببغداد، وأسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 80 آخرين".

وأكد "تم تطويق المكان بحثا عن العناصر التي أقدمت على هذا العمل"، مشيراً إلى أنّ "قوات الأمن كثفت من تواجدها في المناطق القريبة من مكان الحادث".

من جهته، علق زعيم مليشيا "العصائب" قيس الخزعلي، على الواقعة، معبراً عن رفضه لها.

وقال الخزعلي، في تغريدة على "تويتر"، إنّ "الصدام المسلح أمر مرفوض، والصحيح هو انسحاب كل المسلحين وترك المجال للأجهزة الأمنية لملء المكان، وفرض سيطرتها على الأوضاع"، مشدداً "طاعة المرجعية الدينية أمر واجب، ولا سلاح إلا سلاح الدولة، وحذارِ من الفتنة الداخلية".



وقد طالبت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، بتوفير الحماية لساحات التظاهر في بغداد، والحماية للمتظاهرين السلميين، و"عدم ترك ساحات التظاهر مكشوفة لتكون ذريعة لتدخل أي أطراف وجهات أخرى من غير الأجهزة الأمنية، بحجج مختلفة، مما ينذر باقتتال داخلي وسقوط ضحايا وخسائر في الأرواح والممتلكات".

وشددت المفوضية، في بيان صحافي، على "ضرورة الحفاظ على حياة المتظاهرين السلميين وإعادة الأمن إلى ساحات التظاهر"، وطالبت المتظاهرين السلميين بـ"التعاون مع القوات الأمنية الرسمية في أداء مهامها".


وفي المواقف، دعا النائب فائق الشيخ علي، الأمم المتحدة، إلى "حماية الشعب من القتلة". 

وقال الشيخ علي، في تغريدة على "تويتر"، إنّ "المليشيات المدججة بالسلاح تقطع الكهرباء عن السنك والخلاني لترتكب أبشع مذبحة بحق المتظاهرين السلميين العُزَّل"، داعياً الأمم المتحدة إلى "التدخل وأن تصدر قراراً بحماية الشعب العراقي من هؤلاء القتلة المجرمين".

ذات صلة

الصورة

سياسة

شهد العراق تنديداً واسعاً بعودة عمليات قتل المتظاهرين برصاص قوات الأمن على خلفية قتل متظاهر أمس الجمعة، خلال قيام قوات عراقية بإطلاق النار لفض تظاهرة في ساحة البحرية بمحافظة البصرة جنوب البلاد.
الصورة
ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻨﺬ ﺗﻔﺠﺮ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ

سياسة

في تطور لافت على مستوى التظاهرات العراقية، شهدت بغداد، ظهر اليوم الأربعاء، رفع الكتل الإسمنتية وفتح الطرق القريبة والمؤدية إلى ساحة التحرير معقل المتظاهرين العراقيين، في إجراء هو الأول من نوعه منذ تفجر الاحتجاجات.
الصورة

سياسة

تجددت التظاهرات العراقية، اليوم الأحد، بالرغم من المخاوف من عودة القمع والممارسات العنيفة لقوات الأمن والفصائل المسلحة المساندة لها، والتي انتشرت على جسري الجمهورية والسنك الرابطين بين الرصافة والكرخ، ومنطقتي الصالحية والعلاوي ومداخل المنطقة الخضراء.
الصورة

سياسة

أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الذي يزور بريطانيا ضمن جولة أوربية شملت فرنسا وألمانيا، أن بلاده ستخوض مفاوضات مهمة مع واشنطن بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بشأن سحب إضافي للقوات الأميركية من العراق وشروط إعادة انتشارها.

المساهمون