حركة "السترات الحمراء" تبصر النور في تونس... وتواجه منتقديها

تونس

أمينة الزياني

avata
أمينة الزياني
14 ديسمبر 2018
+ الخط -

انتقلت عدوى حركة "السترات الصفراء" إلى تونس حيث اتخذت لوناً أحمر، استعداداً لتنفيذ تحركات احتجاجية مطلبية سلمية في الأيام المقبلة، بحسب ما أعلن اليوم الجمعة رياض جراد أحد مؤسسي الحملة، خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة تونس. 

وأوضح جراد أن حملة "السترات الحمراء" في تونس أتت نتيجة تأثر الشباب التونسي بحملة "السترات الصفراء" في فرنسا، بـ"شعارات التنمية وتوفير العمل الكريم، وتحسين منظومة التعليم والصحة، وتحسين ظروف عيش التونسيين".

كما أشار إلى أن أنهم يرون "الحكومة الحاليّة والمنظومة السياسية القائمة فاشلة بأكملها، وأتت الحملة لترفع مطالب اقتصادية واجتماعية بالأساس، وتعبّر عن المهمشين والفقراء"، مؤكداً أنه "لا يقف وراءها أي حزب سياسي أو جمعية، أو أي طرف داخلي أو خارجي". 

بدروه، قال نجيب الدزيري العضو في الحملة، إنهم تمكنوا من تأسيس 53 تنسيقية محلية، و9 تنسيقيات جهوية في مختلف جهات الجمهورية في غضون أسبوع من إعلان تأسيس الحملة. 

وأضاف أن هناك توجهاً نحو تنظيم اعتصام مدني احتجاجي بعنوان "القصبة 3"، على أن يحدّد تاريخه لاحقاً. 

ورفعت الحملة 22 مطلباً، أبرزها زيادة الأجر الأدنى إلى 600 دينار تونسي، والأجر الأدنى للتقاعد إلى 400 دينار، وتوفير فرص العمل للشباب، وإلغاء الزيادات في أسعار الموادّ الغذائية الأساسية التي تم تطبيقها منذ سنة 2011 وإصلاح منظومتي التعليم والصحة.

وكانت الحملة قد أصدرت بياناً تأسيسياً في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، لتعلن انطلاق تحركاتها والنقاط التي ترتكز عليها. 

ووصف البيان التأسيسي الحملة بـ"الوطنية الشبابية الخالصة المفتوحة للعموم، على أساس استعادة قيم الثورة وكرامة التونسيين وعيشهم الكريم". 

وبالتوازي مع إعلان الحملة، نددت أطراف من الائتلاف الحاكم باستنساخ التجربة الفرنسية في تونس. 

 

ونفى رياض جراد في تصريح لـ"العربي الجديد"، ما يروّج حول خلفيات الحملة ومموليها والداعين لها، قائلاً: "منذ إعلان انطلاق الحملة، بدأت حملات التشكيك والتخوين بهدف إثناء المنضوين تحتها عن مواصلة التحرك، ونحن ننفي بشدة كل هذه الادعاءات، ولا تقف وراءنا أي جهة لا داخلية ولا خارجية، ولا أي طرف سياسي، والدليل في ذلك أنها تستهدف كامل الطبقة السياسية العاجزة، وتدعو لكنسها، وأن يكون البديل شبابياً يقطع مع هذه الطبقة ومع الوضع السائد عبر مقترحات جدية". 

في المقابل، انتقد مصطفى بن أحمد، رئيس كتلة الائتلاف الوطني الداعمة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، في حديث لـ"العربي الجديد"، الخلفية الغامضة بحسب تعبيره لهذه الحملة، التي "بعثت من عدم، وعلى أساس استنساخ تجربة مقارنة، وتبعث على الريبة"، وفق تقديره. 

ووصف عملية استنساخ التجربة بـ"المفتعلة"، لافتاً إلى أن "تحركات أخرى على غرار احتجاجات المفروزين أمنياً لم يشكك فيها أحد، لأنها قامت على حقوق ومطالب مشروعة ومحددة، خلافاً لحركة "السترات الحمراء" التي يوحي اسمها بدءاً بأنها ستأخذ منحىً توظيفياً، وتقف وراءها أطراف غامضة، بعضها فقد مصداقيته للتحرك على الميدان فتخفى وراء التجربة المستنسخة"، وفق تعبيره. 

دلالات

ذات صلة

الصورة
مسيرات في تونس تنديداً بقصف خيام النازحين (العربي الجديد)

سياسة

شارك مواطنون تونسيون وسياسيون ومنظمات وطنية وحقوقيون، مساء اليوم الاثنين، في مسيرات في مدن تونسية تنديداً بالحرب على غزة، ولا سيما مجزرة رفح. 
الصورة
مسيرة في تونس ترفع شعارات الثورة التونسية، 24 مايو 2024 (العربي الجديد)

سياسة

رفعت شعارات الثورة التونسية "شغل حرية كرامة وطنية" في احتجاج شبابي في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس، تعبيراً عن رفض ما آلت إليه الأوضاع في البلاد.
الصورة

مجتمع

كشفت الطالبة الأميركية إليوت من جامعة جورج واشنطن التي اعتقلتها الشرطة من مخيم داعم لفلسطين الأسبوع الماضي، أنها تعرّضت للسخرية من إعاقتها، وتم تهديدها..
الصورة
طلاب من جامعات تونس في حراك تضامني مع غزة - 29 إبريل 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

انطلق حراك طلاب تونس التضامني مع غزة والداعم للانتفاضة الطالبية في جامعات العالم، ولا سيّما في جامعات الولايات المتحدة الأميركية، وذلك من العاصمة ومدن أخرى.