جلسة لمجلس الأمن الخميس لبحث العملية التركية شمالي سورية

باريس
العربي الجديد
09 أكتوبر 2019
قال دبلوماسيون أوروبيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة مغلقة بشأن سورية غداً الخميس، بعدما بدأت تركيا العملية العسكرية، وفق ما نقلت وكالة "رويترز". ويأتي ذلك بموازاة تأكيد حلف شمالي الأطلسي، التي تعدّ تركياً عضواً به، أنّ العملية يجب أن تكون محدودة ومتناسبة.

وذكر الدبلوماسيون أن جلسة المجلس، الذي يضم في عضويته 15 دولة، لبحث الوضع في سورية تأتي بطلب من أعضاء أوروبيين، هم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وبولندا.

وكانت وزيرة شؤون الاتحاد الأوروبي في فرنسا، أميلي دو مونشالان، قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن باريس ولندن ستدعوان لجلسة بمجلس الأمن لبحث العملية العسكرية التركية شمالي سورية، والتي تستهدف المليشيات الكردية.

وأوضحت مونشالان أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية "تضع فرنسا وألمانيا وبريطانيا اللمسات الأخيرة على إعلان مشترك سيكون في غاية الوضوح نؤكد فيه إدانتنا الشديدة والحازمة لما يحصل"، مضيفة "سنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي".

وفور إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن بدء العملية العسكرية شمالي سورية، سارعت الدول الأوروبية إلى الاستنكار والتحذير من العواقب، خصوصاً تأثير ذلك على الحرب ضدّ تنظيم "داعش".

هولندا تستدعي السفير

وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك، في بيان، إنه استدعى اليوم سفير تركيا لدى بلاده. وأضاف بلوك في بيانه: "هولندا تندد بالهجوم التركي على شمال شرق سورية… ندعو تركيا إلى عدم مواصلة السير في الطريق الذي تسلكه".

وكان الرئيس التركي قد أعلن اليوم بدء العملية العسكرية في شمال شرق سورية، تحت اسم عملية "نبع السلام" ضد المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة يشكلون تهديداً لها، بالإضافة إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، مشدداً على أن العملية هدفها "القضاء على الممر الإرهابي المراد تشكيله على حدودنا الجنوبية وإحلال السلام والأمان في المنطقة".

ماكرون يتضامن مع "قسد"

وفي إطار الردود على العملية التركية أيضاً، ذكر مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه التقى، أمس الثلاثاء، مع جيهان أحمد، المتحدثة باسم "قوات سورية الديمقراطية" للتعبير عن تضامن باريس مع القوات الكردية.

وقال مكتب ماكرون، اليوم الأربعاء، إن الرئيس أكد مجدداً خلال الاجتماع أن فرنسا لا تزال "قلقة للغاية" من عملية عسكرية تركية محتملة في سورية.

في السياق، دعا رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، تركيا إلى "ضبط النفس" ووقف عمليتها العسكرية في سورية.

وقال يونكر أمام البرلمان الأوروبي: "لدى تركيا مخاوف أمنية عند حدودها مع سورية، وعلينا تفهم ذلك. لكني أدعو تركيا وغيرها من (الأطراف) الفاعلة لضبط النفس". وأضاف "إذا كانت خطط تركيا تتضمن إقامة ما يسمى بمنطقة آمنة عليها ألا تتوقع أن يدفع الاتحاد الأوروبي أي أموال في هذا الشأن".

ألمانيا: الهجوم مخاطرة

وأشار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الأربعاء، إلى أن تركيا "تخاطر عمدا بزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر وعودة تنظيم داعش" من خلال هجومها. وأضاف في بيان "سورية بحاجة إلى الاستقرار وإلى عملية سياسية.. لكن الهجوم التركي يهدد الآن بالتسبب بكارثة إنسانية جديدة"، مشيراً إلى أن برلين "ستدعو تركيا إلى إنهاء هجومها والسعي لتحقيق مصالحها الأمنية بشكل سلمي". 

رئيس مجلس الأمن: ضبط النفس

ودعا الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي سفير جنوب أفريقيا جيري ماتيوز ماتجيلا، الأربعاء، تركيا إلى "حماية المدنيين" والتحلي "بأكبر قدر من ضبط النفس" في عملياتها العسكرية. وعبّر رئيس المجلس لشهر أكتوبر/ تشرين الأول عن أمله في أن يعقد اجتماع لهذه الهيئة بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أنه يعود إلى الذين يصوغون قرارات حول سورية الدعوة إلى اجتماع من هذا النوع.

إلى ذلك، قال فرحان حق، المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس "قلق للغاية" من التطورات الأخيرة في شمال شرق سورية، وإن "أي عملية عسكرية يجب أن تحترم بشكل تام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي".

وأضاف "يجب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. الأمين العام يعتقد أنه ليس هناك حل عسكري للصراع السوري".

الأطلسي: نتمنّى تحركاً متناسباً وموزوناً

وذكر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، الأربعاء، أن العملية العسكرية التركية ينبغي أن تكون محدودة، مضيفا أنه من المهم عدم زعزعة استقرار المنطقة بدرجة أكبر.

وقال ستولتنبرغ للصحافيين إن تركيا لديها "مخاوف أمنية مشروعة"، وإنها أبلغت الحلف بشأن الهجوم. وأضاف قائلاً عقب اجتماعه برئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي: "أعول على تركيا للتصرف بطريقة تتسم بضبط النفس، والتأكد من أن أي تحرك قد تتخذه في شمال سورية سيكون متناسباً وموزوناً".

وأوضح "من المهم تجنب التحركات التي تزيد من زعزعة الاستقرار والتوتر وتسبب المزيد من المعاناة للمدنيين".

نواب أميركيون يعدّون لعقوبات "مدمّرة"

وفيما ذكرت قناة (سي.إن.إن ترك) أن وزارة الخارجية استدعت السفير الأميركي لدى أنقرة الأربعاء لإطلاعه على العملية العسكرية التركية في شمال شرق سورية، وذلك بعد دقائق من بدء العملية عبر الحدود، قال السناتور الأميركي الجمهوري البارز ليندسي غراهام إنه بصدد تقديم حزمة عقوبات "مدمرة" على تركيا بسبب عمليتها العسكرية في شمال شرق سورية، معبراً عن مخاوفه بشأن مصير الأكراد في المنطقة.

وعادة ما يعلن غراهام تأييده للرئيس الأميركي، لكنه انتقد مراراً قراره بسحب القوات الأميركية من شمال شرق سورية.

وقال غراهام في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، نشرت اليوم الأربعاء، إن العقوبات ستستهدف الاقتصاد والجيش التركيين. وتوقع أن يحشد مجلس الشيوخ الأميركي الأصوات ليمنع رفض الرئيس الأميركي المحتمل لرفض هذه العقوبات.

وتابع غراهام "من يمكن أن يدعم (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان في مواجهة الأكراد؟". وتوقع "تأثيراً مضاعفاً مدمراً" بسبب العملية التركية في سورية.

وكان غراهام قد حذّر منذ وقت طويل من أن قرار ترامب بسحب القوات سيفتح الباب أمام ضربة تركية على القوات الكردية المتحالفة مع واشنطن. وفي تغريدة أمس الثلاثاء هدد غراهام تركيا "بعقوبات من الجحيم" إذا توغلت في شمال سورية. وأضاف أنها ستكون "عقوبات واسعة وعميقة ومدمرة".

تعليق:

ذات صلة

الصورة

منوعات وميديا

أدى انتشار جائحة كورونا وعودة الحياة الطبيعية في تركيا إلى انتشار مظاهر جديدة ترافق هذه العودة. منها استئناف تنظيم الأعراس بشروط متعددة، جعلت الطلب على التماثيل المجسمة على شكل العرسان يزداد بشكل كبير، وخاصة من قبل قاعات وشركات تنظيم الأعراس.
الصورة
تفجير تل الأبيض/سياسة/بكير قاسم/الأناضول

أخبار

ارتفع إلى سبعة، عددُ القتلى جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض بريف الرقة شمالي سورية، أمس الثلاثاء.
الصورة
تفجير في تل أبيض-سياسة-بكير قاسم/الأناضول

أخبار

قتل شخصان وجرح خمسة آخرون على الأقل في حصيلة أولية، جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري في ريف الرقة شمالي البلاد.
الصورة
تركيا-سياسة

سياسة

تصاعدت الدعوات والجهود لخفض التصعيد على الساحة الليبية، بعد القصف الإماراتي على قاعدة الوطية، فجر أمس الأحد، والذي أثار مخاوف من تأجيج الصراع وتدخل خارجي أكبر فيه، بعد التقدّم الذي حققته قوات حكومة الوفاق أخيراً ووصولها إلى تخوم مدينة سرت.