تونس ترفض ضغوطات أوروبية بشأن الامتيازات الضريبية

05 ديسمبر 2017
الصورة
الاتحاد الأوروبي وضع تونس ضمن قائمته السوداء للملاذات الضريبية(Getty)
+ الخط -
قال مصدر حكومي مسؤول اليوم، الثلاثاء، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية "وات" إن تونس ترفض التدخل في سياستها الجبائية (الضريبية) من أي كان" مؤكدا أن "تونس لن تكون بأي شكل من الأشكال ملاذا جبائيا".

وأكد ذات المصدر رفض تونس رسميا الاستجابة لطلب أوروبي لإيقاف الإمتيازات الجبائية، التي تتمتع بها المؤسسات التونسية المصدرة كليا.

وبحسب المسؤول الحكومي، وجهت تونس مراسلة للاتحاد الأوروبي أصرت فيها على الاستمرار في منح هذه الامتيازات للمؤسسات المحلية المصدرة كليا، من أجل الحفاظ على النسيج الصناعي ومواطن الشغل.

وبين المصدر ذاته وجود حملة تقودها عدد من الدول الأوروبية من أجل الحد من  استثمار مؤسساتها الصناعية بتونس.

ووافق وزراء المالية بالاتحاد الأوروبي اليوم، الثلاثاء، على قائمة سوداء بالملاذات الضريبية الآمنة على مستوى العالم تضمنت 17 دولة من ضمنها تونس.

وقال وزير المالية الفرنسي، برونو لومير، في بروكسل اليوم الثلاثاء: "اعتمدنا على مستوى الاتحاد الأوروبي قائمة الدول التي لا تفعل ما هو ضروري لمكافحة التهرب الضريبي وهي القائمة السوداء من 17 ولاية".

وذكر مصدر دبلوماسي لوكالة "فرانس براس أن" 17 دولة مدرجة فى القائمة السوداء وهي تونس وساموا الأميركية والبحرين وبربادوس وغرينادا وغوام وماكاو وجزر مارشال ومنغوليا وناميبيا وبالاو وبنما وسانت لوسيا وساموا وكوريا الجنوبية وترينيداد وتوباغو والإمارات العربية المتحدة.

ويعد القرار الحكومي التونسي الأول من نوعه تجاه الشريك الاستراتيجي الأول للبلاد، حيث يستأثر الفضاء الأوروبي بنحو 63% من المبادلات التجارية مقارنة ببقية بلدان العالم بقيمة تناهز 20 مليار يورو.

وضمت القائمة التي صادق عليها وزراء المالية بالاتحاد الأوروبي أسماء الجهات المختصة بالضرائب، التي لم تتعاون مع الاتحاد الأوروبي خلال الحوار الجاري منذ عشرة أشهر.

ومن المتوقع أن يتم تسليط عقوبات على الدول المدرجة بالقائمة السوداء للملاذات الضريبية، علما بأن هناك خلافات بين وزراء دول الاتحاد الأوروبي حول هذه المسألة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد قام بدفع الجهود الرامية إلى مكافحة التهرب الضريبي خلال الأعوام الأخيرة، حيث أن الفضائح مثل تسريب معلومات عرفت باسم "أوراق بارادايز" الشهر الماضي، ألقت الضوء على ممارسات الشركات والأفراد في سعيهم إلى تقليص قيمة الضرائب المستحقة عليهم.

وكلفت الحكومة التونسية مكتب دراسات تونسيا لإجراء دراسة تقييمية حول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه عام 1995.

وتسعى تونس لتعميق اتفاق الشراكة من خلال اتفاق حر شامل مع الاتحاد الأوروبي، يُعرف باسم "أليكا"، ولا يزال محل تفاوض بين الجانبين.

المساهمون