تونس: أزمة في غاز الطهي نتيجة ارتفاع الطلب 30%

04 فبراير 2019
الصورة
أزمة غاز الطهي مزمنة ولا حلول نهائية (فرانس برس)
+ الخط -
تزيد موجات البرد المتكررة من حاجة تونس إلى الغاز المسال، حيث تشهد مناطق نقصاً لافتاً لقوارير غاز الطهي، فيما يقضي المواطنون ساعات طويلة في الطوابير بانتظار وصول الإمدادات التي تتبخر خلال دقائق بسبب كثافة الطالبين.

وتعرف المحافظات الغربية الأكثر تضررا من موجات البرد نقصا في التزويد بقوارير غاز الطهي قدرته سلطات محلية بنحو 40% في محافظة باجة، فيما شهدت العاصمة أيضا تذبذبا في التزويد طاول الأحياء السكنية ذات الكثافة العالية على غرار أحياء الملاسين الجبل الأحمر والتضامن.

الرئيس المدير العام المساعد لشركة توزيع البترول "عجيل" (تستأثر بـ44% من سوق الغاز المسال)، حازم اليحياوي، قال إن الطلب زاد خلال هذه الفترة ما بين 30% و40% على غاز القوارير، مشيرا إلى أن الطلب اليومي ارتفع من 120 ألف قارورة يوميا إلى 180 ألفاً.

وأضاف في تصريح لـ"العربي الجديد" أن 3 مراكز تعبئة مجندة على مدار الساعة لتوفير الإمدادات الكافية من غاز الطهي في مختلف محافظات البلاد، مؤكدا أن الشركات المزودة واجهت الطلب الإضافي بالتوريد من 4 مزودين عالميين، من بينهم شركة "سوناطراك" الجزائرية.



وكشف اليحياوي زيادة في الواردات بنحو 30% مقارنة بالمعدلات العادية، مؤكدا أن السوق تستهلك سنويا 540 الف طن من الغاز المسال.

وقال المسؤول في شركة "عجيل"، إن الطلب سيتراجع بمجرد انقضاء موجة البرد التي تضرب المحافظات الغربية، لافتا إلى أن ذروة الاستهلاك لا تتجاوز 5 أشهر سنويا، وهي أشهر الشتاء الأربعة وشهر رمضان المبارك.

وحرّك نقص التزويد بالغار المسال المضاربين الذين عمدوا إلى إخفاء كميات من قوارير الغاز وترويجها بنحو 11 دينارا للقارورة الواحدة، بزيادة 3 دنانير عن السعر الرسمي المحدد من الحكومة.

مسؤول الجهوية للتجارة، ياسر بن خليفة، قال في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن وزارة التجارة رصدت عبر مصالحها المحلية نقصا في التزويد بقوارير غاز الطهي، وأشعرت وزارة الصناعة والطاقة من أجل ضخ كميات إضافية، مشيرا إلى أن موجات البرد المتكررة زادت الاستهلاك.

وأضاف أن وزارة التجارة حرّكت مصالح المراقبة من أجل تتبع المحتكرين ومنع المضاربة وحماية حق المستهلكين في الحصول على حاجياتهم بالأسعار المعتمدة.



وفي نهاية الشهر الماضي، استعانت تونس بإمدادات من الغاز الجزائري لمجابهة الطلب المتزايد على غاز الطهي بعد موجة البرد التي اجتاحت البلاد.

وتسببت الثلوج والأمطار في المحافظات الغربية بزيادة الطلب على أسطوانات غاز الطهي، في ظل غياب الربط لشبكات الغاز الطبيعي في المناطق المتضرّرة من موجة الثلوج.

وفي 27 يناير/كانون الثاني، رست في ميناء تونس باخرة محملة 4 آلاف طن من الغاز السائل المُعدّ للاستهلاك المنزلي من أجل توزيعها على مراكز التعبئة الثلاثة في محافظات رادس وقابس وبنزرت.

دلالات

المساهمون