تفشٍ واسع لوباء كورونا في بلدات الداخل الفلسطيني العربية

30 اغسطس 2020
الصورة
كورونا يتفشى في بلدات الداخل الفلسطيني العربية (إيمانويل دونان/ فرانس برس)
+ الخط -

كشفت اللجنة القطرية للصحة المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل عن معطيات توثيقية تؤشر إلى حجم انتشار وباء كورونا في البلدات العربية، وشملت تسجيل نحو 16 ألف إصابة منذ تسجيل أول إصابة بالفيروس في الداخل الفلسطيني المحتل، لكن 20 في المائة من تلك الإصابات تم تسجيلها خلال الأسبوع الأخير.

ووفق اللجنة، فإن 5700 إصابة نشطة في البلدات العربية، بنسبة 36 في المائة، بينما النسبة في البلدات الإسرائيلية لا تتعدى 18 في المائة، وتصنف تسع بلدات عربية في الوضعية  "الحمراء" التي تعني التفشي الواسع، وتشمل القائمة بلدات الطيرة، وكفر قاسم، وأم الفحم، ودالية الكرمل، واللقية، وطلعة عارة، وكسر، وكفر سميع، والكعبية، وبقعاتا.

وقررت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، تمديد قوانين الطوارئ لمدة 60 يوماً، لينتهي العمل بها في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقال الطبيب محمود كيال: "الوضع في البلدات العربية سيئ للغاية، ومن بين الأسباب الأعراس التي تزايدت بعد عيد الأضحى. 10 في المائة من السكان العرب مصابون بفيروس كورونا مقارنة بـ5 في المائة بين اليهود، وكل ما ارتفع عدد الفحوص يزيد عدد المصابين. نحن مقبلون على فصل الخريف الذي يزيد فيه انتشار الأمراض والفيروسات، ونتوقع ارتفاع الإصابات أيضا مع فتح المدارس، وإذا التزمنا بالتعليمات الصحية ستنخفض الإصابات".

 

وقال مدير قسم الطوارئ في مشفى رمبام، الطبيب عزيز دراوشة: "المجتمع العربي كان ملتزما نسبيا خلال شهري مارس/ آذار وإبريل/نيسان، ولكن بعد شهر رمضان، ومع بداية موسم الأعراس تغير الوضع. اليوم العرب والمتدينون اليهود أكثر المصابين بكورونا. عاداتنا وممارساتنا الاجتماعية تؤدي إلى انتشار الوباء، ويجب أن نعود إلى ما كنا عليه عند بداية تفشي الوباء، ونتوقع أن يكون الوضع أصعب بحلول الشتاء. الوضع خطير، وفي الموجة الأولى كان الخطر فقط على كبار السن، لكن في الموجة الثانية متوسط عمر المصابين أصبح أقل، وإصابات الأطفال نادرة، لكن هم وسيط في انتشار الوباء من شخص إلى آخر".
وطالب نائب حزب التجمع الوطني الديموقراطي، امطانس شحادة، وزرة الصحة الإسرائيلية بالتعامل مع انتشار كورونا في البلدات العربية، مؤكداً أن "مسؤوليّة مكافحة الجائحة تقع على الحكومات والمؤسسات الصحية أوّلاً، ونطالب أن يتم تطبيق هذا في البلدات العربية لأنه من دون انتهاج سياسة واضحة وصارمة لن يمكن الحد من انتشار الوباء. إلقاء اللوم على المجتمع لن ينهي الأزمة، فمكافحة انتشار الفيروس يحتاج إلى عدة خطوات من قبل الحكومة والسلطات المحلية والمجتمع".

المساهمون