تفاصيل قرار قطر رفع التوطين في القطاع المشترك إلى 60%

12 يوليو 2020
الصورة
مساع لزيادة إحلال الوظائف (Getty)

وافق مجلس الوزراء القطري في اجتماعه على مشروع قرار وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، برفع نسبة القطريين إلى 60 في المائة من العاملين في الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات، وكذلك رفع نسبة القطريين بإدارات الموارد البشرية إلى 80 في المائة بتلك الجهات، على أن يعامل أبناء القطريات معاملة القطريين في حساب نسبة التوطين.

ويحظر مشروع القرار على الجهات المذكورة تعيين الموظفين غير القطريين في الوظائف المشمولة بالتوطين التي تحددها وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.

فما هي تفاصيل هذا القرار؟

يقول المستشار القانوني، مهند العلي، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إن مشروع القرار الوزاري يشمل الجهات الخاصة والمشتركة التي ينطبق عليها قانون العمل وليس قانون الخدمة المدنية لسنة 2016، الذي يشمل العاملين في الوزارات والمؤسسات والأجهزة والجهات الحكومية والمملوكة بنسبة 100 في المائة للدولة، ويأتي مشروع القرار تنفيذاً لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2004.

ويوضح أن المادة 26 من قانون العمل تنصّ على "أن يحدّد وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بقرار نسبة العمال غير القطريين إلى العمال القطريين في كل قطاع من قطاعات العمل.

ومنحت المادة أيضاً للوزير "حظر استخدام العمال غير القطريين في أي من القطاعات المنصوص عليها وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة". فيما منحت المادة 18 من قانون العمل الأولوية في الاستخدام للعمال القطريين، وأجازت استخدام غيرهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وتطبّق وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية خطة الإحلال والتوطين 2020، والتي تهدف إلى توفير فرص وظيفية للباحثين عن العمل في القطاعين الحكومي والخاص، بما يحقق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثانية للدولة (2018-2022).

وفي اجتماع عقدته الوزارة مطلع فبراير/ شباط الماضي، مع مديري إدارات الموارد البشرية وممثليها بالجهات الحكومية والخاصة، لشرح خطة إحلال وتوطين الوظائف 2020، أكدت رفع نسبة تقطير الوظائف في إدارات الموارد البشرية في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة والجهات التي تمول موازنتها من الدولة إلى 95 في المائة باستثناء الوظائف الحرفية والعمالية، وتقطير الوظائف في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة والجهات المشار إليها بنسبة لا تقل عن 4 في المائة سنوياً من خلال الإحلال.

وأعلنت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ترشيح زهاء 4000 باحث عن عمل وفقاً لمؤهلاتهم في وظائف الإحلال والتوطين بالقطاعين الحكومي والخاص، إذ إنه بمجرد انتهاء إجراءات التوظيف يكون جميع الباحثين عن عمل قد حصلوا على وظائف في الجهات المختلفة.

ومن المنتظر الإعلان عن آلية تنفيذ الجزء المتبقي من خطة الإحلال، إضافة إلى استمرار برنامج الترشيح والتوظيف الإلكتروني في إتاحة الفرص الوظيفية الشاغرة في مختلف الجهات الحكومية الخاضعة لقانون الموارد البشرية المدنية لسنة 2016.

وأضافت الوزارة أخيراً خدمةً جديدة عبر دليل الخدمات الإلكترونية للوزارة، وهي خدمة ترشيح القطريين الباحثين عن عمل، تمكن الباحث عن عمل من تصفح الوظائف المتاحة بحيث يختار الوظيفة المناسبة لمؤهلاته وخبراته بشكل إلكتروني، إضافة إلى توفير خدمة شهادة لمن يهمه الأمر التي يحصل عليها المستفيد بشكل إلكتروني من خلال التقديم إلكترونياً بطلب رسمي يفيد بحالته الوظيفية وهل يعمل في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص وهل هو مسجل في قوائم الباحثين عن عمل من عدمه.

ونجحت وزارة التنمية الإدارية والعمل، قبل تعليق المقابلات الشخصية، في توظيف نحو ألف مواطن من الباحثين عن عمل في 33 جهة حكومية، ما يعني نجاح الوزارة في إتمام ألف مقابلة شخصية ناجحة، وكان المخطط توظيف 4000 باحث تم توفير الفرص الوظيفية المناسبة لمؤهلاتهم وخبراتهم. 

أصدرت إدارة تنمية الموارد البشرية الوطنية على الجهات الحكومية الخاضعة لقانون الموارد البشرية تعميماً يقضي بإلزامها بعدم الإعلان عن توافر أي وظيفة شاغرة عبر وسائل الإعلام إلا بعد مراجعة الوزارة

لكن بدء انتشار جائحة كورونا والحرص على الالتزام بالإجراءات الاحترازية أديا إلى اضطرار وزارة التنمية الإدارية والعمل إلى اتخاذ قرار تعليق المقابلات حتى إشعار آخر.

وأصدرت إدارة تنمية الموارد البشرية الوطنية على الجهات الحكومية الخاضعة لقانون الموارد البشرية تعميماً يقضي بإلزامها بعدم الإعلان عن توافر أي وظيفة شاغرة عبر وسائل الإعلام إلا بعد مراجعة وزارة التنمية الإدارية، للتأكد من عدم توافر مواطن قطري لديه مؤهلات شغل تلك الوظيفة.

أما في حالة خلو قوائم الباحثين عن عمل من خريج قطري مناسب لشغل الوظيفة الشاغرة في أي من الوزارات والجهات الحكومية المختلفة، فتتم مخاطبة الوزارة أو الجهة الحكومية بتلك النتيجة ويكون من حقها نشر إعلان لطلب من يشغلها وتكون الأولوية حينذاك للمواطنين القطريين ثم أبناء المواطنات القطريات. وتسعى وزارة التنمية الإدارية حالياً لمعرفة نسب توطين الوظائف، سواء على المستويات الإدارية الأدنى أو على مستوى القيادات.