تعديلات في طريقة منح المساعدات المادية لطالبي اللجوء بفرنسا

16 اغسطس 2019
الصورة
سيتم تفعيل بطاقة جديدة لهم (Getty)
+ الخط -
أفاد المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (Ofii)، وهو المسؤول عن تقديم المساعدات المادية لطالبي اللجوء والتي يطلق عليها (ADA)، أنه سيتم تفعيل بطاقة جديدة لهم ابتداء من 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بدلاً من بداية سبتمبر/أيلول.

وهذه البطاقة الائتمانية، التي كانت في السابق بطاقة سحب، ستصبح قريبًا بطاقة دفع حصريًا، بمعنى أن حاملها لن يتمكن من سحب النقود بعد الآن، وإنما يحق له استخدامها للدفع في المتاجر.

وذكر بيان صدر أخيراً عن المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج، أن بعض دول الاتحاد الأوروبي الأخرى تعتمد طريقة الدفع هذه سواء عبر بطاقة أو وصولات شرائية.

وتتيح البطاقة 25 مرة من السحب المجاني ضمن حدود رصيدها، وبعد ذلك سيتم سحب 0.5 يورو لكل عملية شراء إضافية، كما أنها لا تتيح ميزة الشراء عبر الإنترنت.

وقال المحامي باسم سالم لـ"العربي الجديد": "من حق كل دولة أن تحدد شكل المساعدة التي تريد تقديمها، وهذه طريقة تعتمدها دول أخرى وكذلك المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ولا أحد يستطيع أن يملي على فرنسا أو غيرها كيفية المساعدة، لكن على فرنسا أن تحترم أبعاداً أخرى للأمر، كما في دول أخرى، حيث إن السكن ليس مؤمنا لجميع طالبي اللجوء في فرنسا، وبالتالي فإن طالب اللجوء يحتاج للمال للدفع من أجل المأوى وغيره من الفواتير، برأيي أن هذا القرار يجب أن يشمل الحاصلين على سكن مجاني من الدولة فقط، لأن هؤلاء ليسوا مضطرين لدفع إيجار وفواتير ماء وكهرباء".

أما الصحافي عمر كوكش المهتم بقضايا اللاجئين، فقد صرح لـ"العربي الجديد" بأن آلية العمل الجديدة هذه ستحد من حرية الشراء لكل طالب لجوء سواء كان تحت 18 سنة أو فوقها، سابقاً كانت فرنسا تقيّد إمكانية حصول القصّر على مساعدات نقدية لحمايتهم، لكن هذا الأمر لا يمكن تطبيقه على الجميع وخاصة أرباب العائلات، حيث إن مرحلة طلب اللجوء ستصبح أكثر صعوبة علماً بأنها قد تطول في بعض الحالات لمدة سنوات.

وذكر عدة أمثلة عن الصعوبات التي يمكن أن يواجهها طالب اللجوء في حال عدم حصوله على المساعدة نقداً، فالبعض يتشاركون السكن مع عدة أشخاص آخرين، أو يستأجرون غرفة لدى عائلة، ولن يتمكنوا من شراء أية بضائع من أسواق الأدوات المستعملة ولا أسواق الخضر والمواد الغذائية الشعبية، والتي يتم الدفع فيها نقداً بشكل حصري، كما أن بعض الجمعيات الخيرية التي توزع مساعدات غذائية تطلب مساهمة رمزية من المستفيدين بحدود 5 أو 10 يورو شهرياً.

يذكر أنه لا يسمح لطالبي اللجوء بالعمل في فرنسا قبل مرور 6 أشهر على الأقل، وفي هذه الأثناء يحصلون على مساعدة "بدل طالب لجوء" التي يطلق عليها اسم (ADA)، وهو مبلغ يعتمد على عدد أفراد الأسرة، وعلى حصول طالب اللجوء على سكن مجاني أم لا.

وبحسب الجدول المدرج على موقع الخدمات العامة الرسمي في فرنسا، فإن هذا المبلغ هو 6.80 يورو يومياً للشخص إذا كان لوحده، ويصبح المبلغ اليومي 10.20 يورو للعائلة المؤلفة من شخصين، و13.60 يورو لثلاثة أشخاص، ويزداد هذا المخصص اليومي كلما زاد عدد أفراد الأسرة ليصبح 37.40 يورو لأسرة من عشرة أشخاص.

ويتم دفع هذا المبلغ شهرياً عبر بطاقة صراف تتيح لحاملها سحب المساعدة بشكل نقدي من آلات الصرافة التابعة للبنوك، لكن البطاقة لا تملك ميزة الدفع المباشر أو عبر الإنترنت أو التحويل.

ويستمر طالب اللجوء بالحصول على هذا التعويض منذ تقديمه طلب اللجوء، إلى حين صدور القرار في قبول لجوئه أم لا.

يذكر أن جمعية UNITED MIGRANT أطلقت دعوة للتظاهر في 31 أغسطس/آب الجاري، احتجاجاً على الإجراء الجديد، مطالبين مكتب اللجوء والاندماج باتخاذ تدابير أكثر واقعية وملاءمة، سواء بالنسبة لطالبي اللجوء أو الجهات المعنية بتقديم المساعدة لهم.

 

المساهمون