تظاهرات عبر العالم تنديداً بمجزرة نيوزيلندا

16 مارس 2019
+ الخط -
انتظمت تظاهرات في عدّة عواصم ومدن عبر العالم تنديدًا بالمجزرة التي استهدفت مسجدين في نيوزيلندا، وراح ضحيّتها 50 شخصاً، وعدد مماثل من الجرحى، وفق ما أعلنت الشرطة في حصيلة رسمية، السبت.
وشهدت العاصمة البريطانية لندن والنمساوية فيينا مظاهرات ضد الإسلاموفوبيا، شارك فيها آلاف، وأعربوا عن احتجاجهم على مذبحة المسجدين.
وفي العاصمة النمساوية فيينا تظاهر الآلاف ضد السياسات اليمينية المتطرفة، والعنصرية، ومعاداة المسلمين. ورفع المتظاهرون شعار "أوقفوا العنصرية" وحملوا لافتات كتبوا عليها "لا للنازيين في الحكم"، و"منع الحجاب عنصرية"، و"الإرهاب لا دين له"، و"لا للتحريض ضد المسلمين".

وقال المتحدثون في المظاهرة إن الخطاب العنصري واليميني المتطرف المنتشر في أوروبا أسفر عن وجهه المرعب في نيوزيلندا، ودعوا إلى وقف السياسات العنصرية والاستفزازية التي تؤثر سلباً على العيش المشترك في النمسا.
كذلك شهدت العاصمة الألمانية برلين مظاهرة ضد العنصرية، احتج المشاركون فيها على مذبحة المسجدين في نيوزيلندا ورفعوا شعار "معاً لمواجهة العنصرية والفاشية"، وحملوا لافتات كُتب عليها "لا للعداء ضد المسلمين" و"الإنسانية جنسيتنا". ووقف المشاركون دقيقة صمت حداداً على أرواح ضحايا المذبحة.

وفي مدينة روتردام الهولندية، نظم حزب "ندا" الذي أنشأه مسلمون، مراسم تأبين لضحايا المذبحة، وشارك في المراسم رجال دين مسلمون ويهود ومسيحيون، وأكد المشاركون أن الهجوم لم يستهدف المسلمين فقط وإنما استهدف الإنسانية بأسرها.

أما في مدينة نيويورك الأميركية، فقد تظاهر مئات الأشخاص للاحتجاج على الهجوم الإرهابي، حيث تجمع هؤلاء في ميدان فولي بدعوة من منتدى يدعى "الاتحاد ضد التمييز العنصري والفاشية".

وفي كلمات أُلقيت خلال المظاهرة، ذكر المتحدثون أن العنصرية البيضاء والإسلاموفوبيا ومعاداة السامية والأجانب في تزايد، في الكثير من أنحاء العالم.

ورفع المتظاهرون لافتة في الميدان كُتب عليها "أجدادنا وآباؤنا كانوا لاجئين، هل سنصبح الآن عنصريين؟ دمروا الجدران وافتحوا الحدود".



وفي البوسنة والهرسك، يوم السبت، فقد أضيئت أنوار جسر موستار التاريخي، تضامناً مع الضحايا.

ويعد الجسر أحد أبرز معالم البلاد، ويقع في مدينة يحمل اسمها (جنوب)، وتعرض للتدمير إبان الحرب الأهلية (1992-1995) من قبل عصابات من الأقلية الكرواتية، لارتباطه بالتراث الإسلامي العثماني.

وأضيء الجسر، المدرج في لائحة التراث العالمي لليونسكو، بألوان العلم النيوزيلندي، بتعليمات من مركز السلام والتعاون بين الثقافات (رسمي).

ونظم ناشطون أمام مبنى البرلمان في العاصمة المغربية الرباط، يوم السبت، وقفة للتنديد بالهجوم الإرهابي الدموي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا.

وردد المتظاهرون، خلال الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها 9 هيئات مغربية غير حكومية، شعارات تندد بالجريمة الإرهابية، التي أودت بحياة أكثر من 50، فضلاً عن إصابة عشرات آخرين بجروح.

كما نددوا بخطاب الكراهية المتصاعد في عدد من الدول الغربية تجاه المسلمين، معتبرين الجريمة الإرهابية في نيوزيلندا "انتهاكاً صارخاً لكل قيم التعايش".

ورفع المشاركون لافتات تبيّن تضامن الشعب المغربي مع أسر الضحايا، وتندد بالعداء الذي يطاول المسلمين بعدد من المناطق في العالم.
وفي الأردن، أقام حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، الذراع السياسية لجماعة "الإخوان المسلمين"، وقفة احتجاجية أمام السفارة الأسترالية في العاصمة عمّان، تنديداً بخطاب الكراهية العنصري لساستها.
وقال الأمين العام للحزب مراد العضايلة: "الهدف من الوقفة هو الاحتجاج على خطاب الكراهية الذي يقوده بعض الساسة الأستراليين، والذي أوجد البيئة لهذا القاتل (منفذ هجوم نيوزيلندا) أن يقوم بجريمته".

في السياق، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، يوم السبت، أن اللاجئين والمهاجرين في البلاد تعرضوا لنحو ألفي جريمة خلال العام الماضي.

وأكدت الداخلية، في رد الوزارة على أسئلة توجّه بها الحزب اليساري، داخل البرلمان، أن اليمين المتطرف يقف وراء ألف و736 جريمة، تراوحت بين الاعتداء والشروع في القتل وإلحاق أضرار بالممتلكات.

وأوضحت أن 315 شخصاً تعرضوا لإصابات متفاوتة جراء تلك الاعتداءات.

(الأناضول)

ذات صلة

الصورة
تظاهرات في ذكرى الثورة السورية (العربي الجديد)

سياسة

خرجت تظاهرات في مدن وبلدات شمال غربي سورية اليوم الجمعة، إحياءً للذكرى الـ13 لانطلاقة الثورة السورية.
الصورة
تظاهرة ضد "هيئة تحرير الشام" في إدلب وحلب (العربي الجديد)

سياسة

تظاهر الآلاف من الأهالي في مدن وبلدات ريفي حلب وإدلب، مطالبين بإسقاط زعيم "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، أبو محمد الجولاني.
الصورة
تظاهرات في لندن تضامنا مع غزة (إكس)

سياسة

شهد عدد من المدن والعواصم حول العالم تظاهرات وفعاليات تضامناً مع قطاع غزة، وتنديداً بالحرب الوحشية المستمرة عليه منذ نحو 100 يوم.
الصورة
تظاهرة تضامنية مع فلسطين وغزة في كتالونيا 26/11/2023 (روبرت بونيت/Getty)

سياسة

منذ صباح 7 أكتوبر الماضي بدا الاتّحاد الأوروبي، أو القوى الكبرى والرئيسية فيه، موحدًا في الاصطفاف إلى جانب إسرائيل، ورفض عملية طوفان الأقصى ووصمها بالإرهاب