تظاهرات حاشدة في المغرب وكندا من أجل المناخ: "كوكبنا في خطر"

28 سبتمبر 2019
الصورة
هتف المتظاهرون "كوكبنا في خطر"(فرانس برس)
تجمّع مئات المغاربة، الجمعة، في الدّار البيضاء والرباط بهدف دعوة القادة السياسيّين في العالم إلى التحرّك في مواجهة حال الطوارئ المناخيّة. وهتف مئات الأشخاص ومعظمهم من الشباب تجمّعوا على الكورنيش البحري في العاصمة الاقتصاديّة تحت أشعّة الشمس "نحن بحاجة إلى حلول"، "كوكبنا في خطر"، "فلنُنقِذه من أجل أولادنا". 

وفي الرباط، احتشد المئات أمام البرلمان في وسط العاصمة، للمشاركة في "الإضراب من أجل المناخ" وهو حملة يتمّ تنظيمها في كلّ أنحاء العالم. وكُتب على اللافتات "طاقة متجدّدة مائة بالمائة، أمرٌ ممكن"، و"كوكبنا، حقوقنا".

وقال حمزة أودغيري (40 عامًا) وهو عضو في جمعية بيئية محليّة: "من المهمّ أن نتّحد، من أجل حثّ الحكومات في العالم أجمع على التحرّك في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري". ويحذّر العلماء من أنّ الوقت بدأ ينفد أمام قادة العالم ليضعوا حدّاً للاحتباس الحراري الذي يعدّ السبب وراء تزايد الكوارث البيئيّة.

وفي شوارع مونتريال، تظاهر نحو نصف مليون شخص الجمعة مع الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ في إطار "إضراب عالمي من أجل المناخ" كما أعلن منظمو التظاهرة. وقال فرنسوا جوفري من جمعية "الكرة الأرضية" أمام الحشود "إنها أكبر تظاهرة في تاريخ كيبيك". ولم تعط الشرطة رقماً رسمياً.

من جهتها قالت الشابة السويدية أمام الحشد الذي تجمع بالقرب من مقر منظمة الطيران المدني الدولية في ختام المسيرة، "يبلغ عددنا 500 ألف شخص على الأقل" مضيفة "يمكنكم أن تعتزوا بأنفسكم". وتابعت "هناك ضرورة ملحة ولن نبقى مكتوفي الأيدي" مضيفة "نحن التغيير، والتغيير آت".


وقالت "هذا الأسبوع اجتمع قادة العالم أجمع في نيويورك، لقد خيبوا آمالنا مرة جديدة مع خطاباتهم الفارغة وخططهم غير الكافية"، مشيرة إلى قمة الأمم المتحدة حول المناخ في مطلع الأسبوع في نيويورك. وكررت القول إنه "واجب أخلاقي، مواصلة المعركة من أجل الكرة الأرضية ومن أجل مستقبلنا".


وتظاهر مئات آلاف الطلبة الجمعة في مدن أوروبية عدة في إطار سلسلة تظاهرات حول العالم تدعو لتجنّب حدوث كارثة مناخية.


وفي 23 سبتمبر/ أيلول الجاري، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في افتتاح قمة العمل المناخي في نيويورك، قادة العالم الحاضرين إلى الالتفات لما يحدث من تغيرات مناخية لم يعد من الممكن تجاهلها، وأعطى مثالاً بارتفاع منسوب المياه في المحيطات، وهو ما يهدد باختفاء مدن كاملة من جراء ذوبان الأنهار الجليدية بسرعة غير مسبوقة، فضلاً عن انتشار الجفاف وحرائق الغابات وزيادة التصحر ونقص موارد المياه وزيادة عدد الإعصارات وارتفاع حدتها..

وأدرج غوتيريس عدداً من الأمثلة حول تأثير التغيير المناخي والاحتباس الحراري على الحياة اليومية للبشر، إذ سجل العالم الصيف الأكثر حرارة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وأكثر شتاء برداً في النصف الجنوبي، وبين أعوام 2015 إلى 2019، سجل العالم ارتفاع درجة الحرارة بشكل مطرد.

وأضاف محذراً: "كرتنا الأرضية تطلق صرخة: توقفوا. إذا لم نقم بتغيير أساليب حياتنا بشكل ملح فإننا نعرض الحياة نفسها للخطر".

وتؤكد الأمم المتحدة أن تغير المناخ يعدّ القضية الحاسمة في عصرنا، فالآثار العالمية لهذه التغيرات واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم، من تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي، إلى ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية، مشيرة إلى إن التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفاً في المستقبل إذا لم يتم القيام باتخاذ إجراءات جذرية.

 (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)