تصعيد كلامي أميركي إيراني... وطهران تجدد مطالبة أوروبا بتجاوز العقوبات

04 ابريل 2020
الصورة
العقوبات تثقل كاهل إيران (ماجد سعيدي/ Getty)
ردت الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، على أعنف هجوم شنته واشنطن على الدبلوماسيين الإيرانيين بوصفهم "عملاء إرهاب" من قبل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مطلقة تهماً عدة تجاه الدبلوماسيين الأميركيين، في وقت جددت فيه طهران دعوتها الاتحاد الأوروبي لتجاوز العقوبات، بموازاة دعوات أممية لواشنطن بتعليقها.

وكتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في تغريدة على "تويتر"، اليوم السبت، أنّ "الدبلوماسيين الأميركيين متورطون منذ فترة طويلة بالانقلابات وتسليح الإرهابيين وتأجيج النعرات الطائفية ودعم مافيا المخدرات وابتزاز الدول والشركات والتجسس حتى على حلفاء الولايات المتحدة ومجالسة الديكتاتوريين والقتلة والإرهابيين".

ووصف موسوي بومبيو بـ"وزير الكراهية وضابط جهاز سي آي إيه (وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية)"، متهماً إياه و"قادته بالرقي بنشاطهم إلى مستوى جديد بعنوان الإرهاب الطبي" ضد إيران، معتبراً تصريحاته الأخيرة ضد الدبلوماسيين الإيرانيين "حرباً نفسية".

والخميس، علّق بومبيو في تغريدة على "تويتر" على تقارير صحافية بتورط دبلوماسيين إيرانيين في اغتيال معارض إيراني في تركيا، قبل عدة أشهر، واصفاً إياها بأنها "مقلقة".

وأضاف بومبيو أنّ هذه التقارير "تتوافق بالكامل مع مهامهم"، أي الدبلوماسيين الإيرانيين، متهماً إياهم بأنهم "عملاء إرهاب قاموا باغتيالات وتفجيرات متعددة في أوروبا خلال العقد الأخير"، بحسب قوله.


وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت، الأربعاء الماضي، عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية قوله إنّ ضابطي وزارة الاستخبارات الإيرانية في القنصلية الإيرانية بإسطنبول هما من قاما باغتيال المعارض الإيراني مسعود مولوي وردنجاني، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.


الضغط على أوروبا

وبموازاة هذا التراشق الإعلامي مع واشنطن، جددت طهران دعوتها الاتحاد الأوروبي إلى الوقوف معها ضد تفشي فيروس كورونا الجديد، من خلال تجاوز العقوبات الأميركية المفروضة على إيران منذ الثامن من مايو/ أيار 2018 بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وجاءت الدعوة الجديدة في رسالة بعثها سفيرها لدى بروكسل غلامحسين دهقاني، لمسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، شرح فيها تأثيرات العقوبات الأميركية على جهود بلاده في مكافحة كورونا، مشيراً إلى أنّ هذه العقوبات "تضعف القدرات الإيرانية في مكافحة مؤثرة ضد الفيروس على المدى البعيد من دون الدعم الدولي". ودعا دهقاني بوريل إلى طرح مطلب بلاده الداعي لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

وسبق أن وجّه الرئيس الإيراني حسن روحاني، ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، دعوات مماثلة للأوروبيين، في رسائل خطية، لعدم الالتزام بالعقوبات الأميركية، إلا أنّ أوروبا، رغم دعوات مسؤولين أوروبيين بتعليق العقوبات على طهران، لم تبد تجاوباً عملياً مع الطلب الإيراني، بل رفضته بطريقتها.

وأفشل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أمس الجمعة، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، جهود روسيا في تمرير قرار بالجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مكافحة فيروس كورونا، دعت فيه إلى ضرورة إنهاء الحروب التجارية وإلغاء العقوبات الأحادية ضد الدول.

كما أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد يومين من تصريحات وزير خارجيته حول احتمال إعادة النظر في العقوبات على طهران في الظروف الراهنة، أطاح توقعات إيجابية أثارتها هذه التصريحات، من خلال رفض تخفيف العقوبات، يوم الخميس الماضي، بقوله إنّ طهران لم تطلب ذلك من إدارته.

وعلى خط موازٍ، تتزايد الدعوات الأممية لواشنطن بشأن العقوبات، حيث حذرت "مجموعة 77 والصين"، اليوم السبت، في بيان، من أنّ "الإجراءات الأحادية الاقتصادية تترك آثاراً سلبية على قدرة الدول في مكافحة كورونا"، مشيرة إلى أنّ العقوبات تؤثر سلباً على وصول الدول الخاضعة لها للمعدات والإمكانات الطبية لمواجهة الفيروس.

تعليق: