تزايد طلبات اللجوء وانتعاش تهريب البشر إلى أوروبا

تزايد طلبات اللجوء وانتعاش تهريب البشر إلى أوروبا

05 ابريل 2016
الصورة
المهاجرون يخافون من إبعادهم (Getty)
+ الخط -

تسعى السلطات اليونانية، اليوم الثلاثاء، إلى حل التعقيدات المتعلقة بالاتفاق الأوروبي التركي الذي يحد من الهجرة، والتي تزايدت بفعل ارتفاع طلبات اللجوء وكثرة عدد المهاجرين في جزيرة خيوس، غداة أول عملية إبعاد للمهاجرين إلى تركيا.

وبانتظار تحقيق تقدم ما، لم يعلن عن أي عملية إبعاد جديدة بعد العملية التي جرت أمس الإثنين، من جزيرتي ليسبوس وخيوس إلى ميناء ديكيلي التركي، وشملت 202 شخص لم يطلبوا حق اللجوء.

وقال جورجيوس كيريتسيس، المتحدث باسم هيئة تنسيق سياسة الهجرة اليونانية، إن عملية الترحيل ستستأنف "عندما يصبح عدد المهاجرين كافياً" وبعد أن تعطي السلطات التركية موافقتها. أما الجانب التركي فقد تحدث عن استئناف عملية الترحيل يوم الأربعاء.

من جهته، صرح رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أن بلاده أرسلت 78 سورياً إلى ألمانيا في إطار الاتفاق المبرم مع الاتحاد الأوروبي بهدف إغلاق الطريق الرئيسي الذي استخدمه أكثر من مليون شخص فروا من الحرب والفقر للوصول إلى أوروبا.

وقال في كلمة أمام البرلمان، إن اثنين من السوريين كانا من بين عشرات غالبيتهم مهاجرون باكستانيون أعيدوا أمس الإثنين من جزيرة ليسبوس اليونانية إلى بلدة ديكيلي التركية المطلة على بحر إيجه.

فيما شككت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء، في قانونية إبعاد 13 مهاجراً الإثنين إلى تركيا كانوا يريدون اللجوء، وذلك في إطار الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وقال ممثل المفوضية في اليونان، فيليب لوكليرك: "نخشى أن يكون 13 شخصاً، معظمهم من الأفغان كانوا أعربوا عن رغبتهم في طلب اللجوء، قد عجزوا عن تسجيل أسمائهم في الوقت المناسب" وتم إبعادهم.

وأضاف أن المفوضية العليا للاجئين تجري محادثات مع السلطات التركية للتأكد من إمكانية منح حماية لهؤلاء في حال رغبت بذلك.

وحسب لوكليرك، فإن هؤلاء الأشخاص الـ13 كانوا من ضمن مجموعة من 66 مهاجراً تم إبعادهم الإثنين من جزيرة خيوس في أول عملية تطبيق للاتفاق الأوروبي التركي، والتي شملت أيضاً 136 مهاجراً آخر من جزيرة ليسبوس إلى مرفأ ديكلي التركي.

وحذرت المفوضية العليا للاجئين من أي تطبيق متسرع للاتفاق الأوروبي التركي مشيرة إلى التعقيدات في تطبيقه حول احترام حق اللجوء الذي تعهد به الاتحاد الأوروبي.

يأتي هذا في الوقت الذي أعرب فيه مهاجرون ممن أعيدوا إلى تركيا بموجب الاتفاق عن خيبة أملهم جراء إعادتهم إلى بلدانهم، وعدم تمكنهم من الوصول إلى دول الاتحاد، بعد إعادتهم من الجزر اليونانية إلى تركيا أمس الإثنين، في اليوم الأول لبدء إعادة المهاجرين المنطلقين من الأراضي التركية.

وفي خيوس كما ليسبوس اللتين كانتا أبرز بوابات عبور اللاجئين إلى أوروبا في 2015، كانت الإجراءات بطيئة بسبب "ارتفاع عدد طلبات اللجوء خلال الأيام الماضية" للمهاجرين المعرضين للعودة إلى تركيا، والذين وصلوا إلى اليونان بعد 20 مارس/ آذار الماضي، حسب ما قال كيريتسيس.

ونتيجة لذلك، يتوجب على السلطات اليونانية "مراجعة" اللوائح الموقتة التي أعدت من أجل تحديد الأشخاص الواجب إبعادهم، حسب ما قال المتحدث اليوناني.


وحسب شهادات بعض المهاجرين، فإن كثيرين سيعمدون إلى هذه الخطوة بعد اقتناعهم بخطر تعرضهم للإبعاد إلى تركيا واطلاعهم بشكل أفضل على الخيارات المفتوحة.

في خيوس كان الوضع معقداً بسبب رفض مئات المهاجرين واللاجئين العودة إلى مخيم الاعتقال في فيان، حيث يجب أن يتم تنسيق عمليات العودة، والذين فروا منه الجمعة بعد مشاجرات بين المهاجرين.

وتنوي السلطات "إقناع" هؤلاء الأشخاص الذين تقدر وسائل الإعلام عددهم بنحو 600، بالعودة إلى المخيم، حسب كيرتسيس.

فيما أوضحت ماريا ستافروبولو، مديرة خدمات اللجوء باليونان، للتلفزيون الرسمي أن 3000 شخص محتجزون في مخيمات بالجزر اليونانية تمهيداً لترحيلهم تقدموا بطلبات لجوء، وستبدأ عملية النظر في طلباتهم رسمياً نهاية الأسبوع الجاري.

وأضافت أن طلبات اللجوء عادة ما تتطلب نحو ثلاثة أشهر لفحصها، لكن الأمر "سيجري أسرع بكثير" للمحتجزين في المخيمات بالجزر.

من جهة ثانية، أعلنت الشرطة النمسوية أنها اعتقلت رجلاً للاشتباه في تهريبه مهاجرين بعدما شوهد 14 من المواطنين الإيرانيين والباكستانيين والأوزبك يغادرون شاحنة كان يقودها. وأضافت أن المشتبه به احتجز مساء الإثنين بالقرب من حدود النمسا مع المجر، وأن الشاحنة كانت تحمل لوحات مرورية بلغارية، وقد نفى القيام بمخالفات. ولم يتم تحديد هويته وفقاً لقوانين الخصوصية النمسوية.

وفي نفس السياق، ذكرت الشرطة الصربية أنها ألقت القبض على ستة أشخاص يشتبه أنهم مهربو بشر بعد العثور على 34 مهاجراً -بينهم 15 مراهقاً -مختبئين داخل شاحنة يزعم أنها عبرت الحدود من بلغاريا بطريقة غير مشروعة.

ويواجه المعتقلون الستة اتهامات بتهريب البشر والعبور لحدود صربيا بشكل غير قانوني. وصادرت الشرطة ثلاث سيارات، وستة هواتف نقالة، ومبلغ 65 ألف يورو(73 ألف دولار) من المعتقلين.

ويلجأ المهاجرون، الفارون من الحرب والفقر والذين يأملون في الوصول إلى أوروبا الغربية، إلى مهربي البشر لنقلهم عبر الحدود بعد قرار دول البلقان غلق حدودها منذ بضعة أشهر.
وفي غضون ذلك، قامت سفينة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ترفع علم ألمانيا بدورية في بحر إيجه بين تركيا واليونان في إطار مهمة للحلف للمساعدة في وضع حد لعمليات التهريب القاتلة للساعين للجوء. 

المساهمون