تركيا تسعى إلى زيادة الدخل القومي والتجارة الخارجية

21 ابريل 2018
الانتخابات المبكرة في تركيا ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد (Getty)
+ الخط -
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، أنّ هدف حكومته في المرحلة المقبلة الوصول بالبلاد إلى دخل قومي بمستوى تريليوني دولار، وتجارة خارجية بحجم تريليون دولار.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أثناء اجتماع مجلس العلاقات الخارجية التركية، في أحد فنادق مدينة إسطنبول.

وقال أردوغان: "من أجل الوصول إلى هدفنا المرسوم عام 2023، تنبغي مضاعفة حجم الاقتصاد إلى ضعفي الحجم الحالي". مضيفاً أنه "من أجل الوصول إلى هذا الهدف يجب على تركيا تجاوز عوائق تقنية ونفسية عدة".

وأشار إلى أنّ من يقيّمون الاقتصاد التركي من داخل البلاد وخارجها، يرون ضرورة تحييد العوائق الخارجية التي توضع أمام الاقتصاد من جهة، وفتح آفاق جديدة في مجال التكنولوجيا ورأس المال من جهة ثانية، وعلى رأسها الاستثمارات، في مجال التكنولوجيا الفائقة.

وشدد الرئيس التركي على أنّ بلاده لن تتسامح مع أشخاص يحاولون تهريب الأموال إلى خارج البلاد، بدلاً من توسيع أعمالهم وتجارتهم واستثماراتهم.

وبيّن أنّ بلاده استقبلت 180 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة بين 2006 و2017، قائلاً إن "هذا لا يكفينا، هدفنا مضاعفة الاستثمارات أكثر، واستغلال مواردنا بالحد الأقصى، إلى جانب جذب الاستثمارات الخارجية".

وتطرق إلى حملة تجريها تركيا بغية الوصول إلى أهدافها عام 2023، تتمثل بمشاريع عملاقة، منها مفاعل "آق قويو" النووي بولاية مرسين (جنوب) ومشاريع الطاقة المتجددة، ومشروع السيارة المحلية ومشاريع الصناعات الدفاعية.

ولفت أردوغان إلى أهمية الاستثمار في تركيا، قائلاً: "لا يوجد مستثمر استثمر أمواله في تركيا وندم على ذلك". وأكد وجود تسهيلات تقدمها الدولة التركية إلى المستثمرين ورجال الأعمال من أجل الاستثمار.

وفي السياق، توقع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، أن تسجل صادرات بلاده رقماً قياسياً جديداً نهاية 2018، وأن يتجاوز نمو الاقتصاد 7% خلال الربع الأول من العام.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير التركي خلال اجتماع مجلس العلاقات الخارجية الذي عُقد اليوم السبت بمدينة إسطنبول التركية، بحضور أردوغان.

وقال زيبكجي إن تركيا هي صاحبة الاقتصاد والمجتمع الأكثر ديناميكية في أوروبا، وإن مجلس العلاقات الخارجية سيواصل جهوده لتوسيع نطاق الاقتصاد التركي في العالم.

وأشار إلى أن قيمة الصادرات التركية ستتجاوز 170 مليار دولار حتى نهاية العام الجاري، مبيناً أن الوقت مناسب حالياً لتحقيق قفزات عبر القارات وتطوير الاقتصاد.

وأوضح زيبكجي أن تركيا هي الأسرع نمواً بين أعضاء مجموعة العشرين، وقد ازدادت صادراتها 5 أضعاف، ودخلها القومي 3.5 أضعاف، خلال الأعوام الـ 15 الأخيرة.

وكان وزير الاقتصاد قد أكد في العام الماضي أن الدخل القومي الإجمالي للبلاد ارتفع بنسبة 274% من 230 مليار دولار أميركي في 2002، إلى 861 مليار دولار في 2016.

وسجل الاقتصاد التركي في العام الماضي أعلى نسبة نمو وصلت إلى 7.4%، ليتجاوز توقعات العديد من المؤسسات المالية العالمية.

وتأتي هذه التصريحات وسط مؤشرات إيجابية للاقتصاد التركي، خصوصاً بعدما توقع مدير القسم الأوروبي في صندوق النقد الدولي، بول تومسون، أن ينعكس إجراء انتخابات مبكرة في تركيا إيجاباً على اقتصاد البلاد.

وفي تصريح لـ"الأناضول"، أمس الجمعة، أعرب تومسون عن أمله بأن تساهم الانتخابات المبكرة في إزالة جميع أشكال الغموض في البلد، التي من شأن استمرارها التأثير سلباً على السوق.

وأكد المسؤول في صندوق النقد أن تركيا حققت نمواً كبيراً خلال 2017، بفضل عدد من السياسات الاقتصادية التوسعية.

وتابع أن السياسات التي انتهجتها الحكومة التركية، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، منتصف يوليو/ تموز 2016، كانت صائبة، وحقق الاقتصاد بالفعل نمواً فاق الإمكانيات الحالية.

وسبق لأردوغان أن أعلن الأربعاء أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستجرى في 24 يونيو/ حزيران 2018، بدلاً من نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

وفي السياق التركي أيضاً، أظهرت الإحصاءات ارتفاع عدد الشركات الجديدة التي تأسست في تركيا 23% على أساس سنوي في مارس/ آذار الماضي، وفقاً لما أكده الاتحاد التركي للغرف.


وأظهر تقرير الاتحاد أن 7469 شركة جديدة تأسست في تركيا خلال الشهر المذكور، مقارنة بـ6075 شركة تأسست في الشهر ذاته من العام الماضي.

ولفت إلى أن الشركات الجديدة تركزت في 3 قطاعات رئيسة هي تجارة التجزئة والجملة، والعقارات والتصنيع.

كذلك أظهرت تقارير نشرتها هيئة الإحصاء التركية ارتفاع مبيعات العقارات للأجانب في مارس/ آذار 15.8% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، لتصل إلى 1827 عقاراً.

وتركزت النسبة الكبرى من المبيعات في مدينة إسطنبول بـ556 عقاراً مبيعاً.

وتصدر العراقيون قائمة الأجانب الأكثر شراء للعقارات، تبعهم السعوديون والإيرانيون والروس والأفغان.

إلى ذلك، قال المدير التنفيذي لشركة تشغيل "مطار إسطنبول الثالث"، حسين قدري صامسونلو، اليوم السبت، إن المطار سيساهم بنسبة 5% في الناتج القومي الإجمالي للبلاد.

وأشار إلى أن المطار سيقدم الخدمة لما يقرب من 200 مليون شخص سنوياً، عقب اكتمال جميع مراحله، لافتاً إلى أن خطوط المترو التي تصل إلى المطار صممت لتسهيل الوصول إليه من المدينة والعكس.

من جهته قال، نزيه تورلاك، رئيس قسم الاتصال والتسويق في المطار ذاته، إن الانتهاء من بناء المرحلة الأولى بالمطار سيكون بحلول أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأضاف نزيه أن "عدد المطارات في تركيا ارتفع من 26 الى 55 خلال السنوات الـ15 الأخيرة".

وأشار إلى أن المطار الثالث سيوفر 100 ألف وظيفة مع اكتمال مرحلته الأولى، وقرابة 225 ألف وظيفة مع الانتهاء من إنشاء كافة مراحله بحلول عام 2023.

وفي 4 إبريل/ نيسان الجاري، قال وزير المواصلات والاتصالات والنقل البحري التركي، أحمد أرسلان، للأناضول إن 85% من المشروع تم إنجازها، وأن البقية ستُستكمل في الوقت المحدد لها.

يذكر أنّ المرحلة الأولى من المطار تنتهي العام الحالي، وسيستقبل بعد انتهاء هذه المرحلة 90 مليون مسافر سنوياً، ويوفر 100 ألف فرصة عمل.

وسيلعب المطار دوراً مهماً في تحقيق تركيا لأهدافها الاقتصادية المتمثلة بدخول قائمة أكبر 10 اقتصادات في العالم بحلول 2023 الذي يمثل الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية.

وتبلغ تكلفة المطار المذكور 10.5 مليارات يورو (نحو 14 مليار دولار).


(العربي الجديد، الأناضول)