تركيا تتعلق بطوق السياحة العلاجية والحلال

03 ابريل 2017
الصورة
إقبال على السياحة في تركيا (Getty)
+ الخط -
لم يبد العامل بالقطاع السياحي في إسطنبول، محمد أرسلان، تفاؤلاً كبيراً لعودة السياحة التركية هذا الموسم، إلى ما كانت عليه عام 2014، لكنها حسب قوله: "ستكون أفضل من الموسم السابق الذي شهد تراجعا بعدد السياح الروس والأوروبيين، بسبب التفجيرات ومحاولة الانقلاب الفاشلة".
وعوّل أرسلان خلال حديثه لـ "العربي الجديد" على تنويع المجالات السياحية وأبرزها العلاجية والحلال، نظراً لرخص التكاليف، مشيراً إلى إقبال أوروبي على السياحة العلاجية بشكل واضح الفترة الأخيرة، مستشهداً بقافلة السياح السويديين التي وصلت لتركيا السبت الماضي.

وأشار إلى أن السياح العرب القاصدين تركيا للعلاج، يواصلون التدفق إلى بلاده بلا توقف طوال العام، كما أن التطور التكنولوجي ورخص الأسعار، جعل تركيا مقصداً للأوروبيين الذين يتهافتون على مشافيها ومراكزها الصحية ومياهها المعدنية.
ويأتي التركيز التركي على القطاع الصحي وجذب السياح والمرضى، عبر التوجه إلى دول المشرق العربي وأفريقيا والأميركيتين، معلنة عن أسعار تشجيعية لعمليات زراعة الشعر وجراحة العيون وعلاج السرطان والعقم، ومنح تسهيلات للطيران، كما استهدفت تركيا الدول الأوروبية، لتزاحم بذلك الدول المتقدمة في هذا المجال على الصدارة، بعد كسر السعر إلى خمس تكاليف العمليات الجراحية هناك، وتم استخدام وسائل دفعت ببعض التخصصات، كجراحة العيون وزراعة الشعر إلى التطور بشكل لافت، ما جذب أعداد هائلة لهذا القطاع.

وتستهدف وزارة السياحة التركية زيادة إيرادات السياحة العلاجية إلى 9 مليارات و350 مليون دولار العام الجاري، عبر جذب أكثر من مليونين و350 ألف سائح للعلاج، مقارنة بنحو 8 مليارات دولار العام الماضي، حسب تقارير رسمية.
وفي هذا السياق، يقول السائح السعودي، أنس أبو بسام، لـ"العربي الجديد" إن مجال زراعة الشعر في بلاده ضيق، بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة التي تصل في الجلسة الواحدة إلى أكثر من 3 آلاف دولار، في حين أنه زرع شعر بتركيا وبعدد بصلات أكثر بتكاليف أقل من 1500 دولار متضمنة الإقامة الفندقية والنقل من وإلى المطار.
وأشار أبو بسام إلى أن السياح الخليجيين يجدون في تركيا ضالتهم وعلى جميع المستويات، فهي رخيصة بالمقارنة مع أوروبا أو حتى دبي، كما أنها تمتاز بطبيعة خلابة وتقارب اجتماعي بين العرب والأتراك.

وقال المتحدث باسم مجلس السياحة العلاجية التركي، أمين شكمق، في تصريحات سابقة، إن القطاع العلاجي في تركيا شهد تطورا سريعا في السنوات القليلة الماضية حتى باتت بلاده من أهم الوجهات الاستشفائية في العالم.
وفي جهة أخرى، شهد قطاع السياحة الحلال بتركيا، قفزات سريعة ما زاد من مضاعفة السياح المسلمين خلال السنوات الأخيرة وبلغت تركيا المركز الثالث عالمياً بهذا القطاع، بعد ماليزيا والإمارات، حسب تقارير متخصصة، ويتوقع مراقبون أتراك أن يكون لبلادهم الحصة الأكبر من السياح المسلمين.
ويتوقع معهد دراسات المواصفات الأميركي نمو السياحة الحلال عالمياً حتى عام 2020 بنسبة 4.7% سنويا.

المساهمون