ترامب يناقض مستشاره ويعلن استمرار الاتفاق التجاري مع الصين

23 يونيو 2020
الصورة
تم توقيع الاتفاق في يناير الماضي (فرانس برس)
+ الخط -
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق التجاري مع الصين "لا يزال قائماً"، مناقضاً بذلك تصريحات سابقة لمستشاره التجاري بيتر نافارو قال فيها إن الاتفاق "انتهى" قبل أن يتراجع عنها لاحقاً.
وقال ترامب على تويتر: "نأمل أن تواصل الصين الالتزام بشروط الاتفاق". وما كان من نافارو بعد تغريدة ترامب إلا أن تراجع عن تصريحه قائلاً إنه اقتُطع من سياقه، مضيفاً أن "الاتفاق لا يزال سارياً".
وكان نافارو أبلغ فوكس نيوز عندما سألته في وقت سابق عن الاتفاق بأنه "انتهى". وقال إن "نقطة التحول" جاءت عندما لم تعلم الولايات المتحدة بانتشار فيروس كورونا إلا بعد مغادرة وفد صيني واشنطن في أعقاب توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق في 15 يناير/كانون الثاني.
وأضاف نافارو: "لقد حدث ذلك (توقيع الاتفاق) في وقت كانوا قد أرسلوا مئات الآلاف من الأشخاص إلى هذا البلد لنشر ذلك الفيروس، ولم نعلم بهذه الجائحة إلا بعد دقائق فقط من إقلاع تلك الطائرة التي كانت تقل الوفد الصيني".
وتراجعت الأسواق المالية بعد تصريحاته لتعود للانتعاش بعد إصداره بيانا قال فيه إنها "اقتطعت من سياقها إلى حد بعيد"، وقال: "لا علاقة لها بالمرحلة الأولى من الاتفاق التجاري، التي تظل سارية. إنما كنت أتحدث فقط عن نقص ثقتنا حاليا في الحزب الشيوعي الصيني بعدما كذب بشأن أصل الفيروس الصيني وابتلى العالم بالجائحة".

وأوقف ترامب فرض عقوبات أشد على مسؤولين صينيين ينحي باللوم عليهم في شن حملة على أقلية الإيغور المسلمة بالصين، بسبب مخاوف من عرقلة مثل هذه الإجراءات المفاوضات التجارية مع بكين.


ونُقل عن ترامب قوله لموقع اكسيوس الإخباري الإلكتروني يوم الجمعة، عندما سئل عن سبب عدم فرض تطبيق عقوبات الخزانة ضد مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني الذين لهم صلة بالقمع في منطقة شينجيانغ: "حسنا نحن في خضم اتفاق تجاري رئيسي. وقد أبرمت اتفاقا جيدا، يتضمن مشتريات ربما تساوي 250 مليار دولار".

وأبلغ مسؤولون أميركيون وكالة "رويترز" من قبل أنهم كانوا يدرسون منذ أواخر 2018 فرض عقوبات ضد المسؤولين الصينيين بشأن شينجيانغ، ولكنهم أحجموا عن ذلك بسبب اعتبارات تجارية ودبلوماسية.

وبموجب المرحلة الأولى من اتفاقية تجارية جرى التفاوض عليها في 2019 وبدأ سريانها في فبراير/شباط وافقت الصين على شراء سلع وخدمات أميركية بما لا يقل عن 200 مليار دولار على مدى عامين.

وتراجعت العلاقات الصينية الأميركية لأدنى مستوى لها في سنوات منذ أن ضربت جائحة كورونا، التي بدأت في الصين، الولايات المتحدة بقوة لتصبح صاحبة أعلى معدل إصابات ووفيات ناجمة عنها في العالم.


(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون