ترامب أول رجل أعمال يحكم العالم (بروفايل)

09 نوفمبر 2016
الصورة
ترامب وسط أنصاره عقب فوزه (سبنسر بلات/Getty)
+ الخط -
لم تمر رحلة صعود دونالد ترامب إلى كرسي الحكم في أكبر دولة بالعالم من خلال شارع السياسة ولكن كانت عبر المال، فلم يتولَّ ترامب دوراً مهماً في أي حزب، ولم يمتلك تاريخاً سياسياً قبل ذلك، ولكنه انتقل فجأة من عالم المال إلى معترك السياسة.  

وركز ترامب في رحلة صعوده في عالم المال على القطاع العقاري الذي تعلم أسراره من والده الذي كان يعمل في هذا المجال.

وحسب تقرير حديث لمجلة فوربس فإن القيمة الصافية لثروة ترامب تقدر بنحو 3.7 مليارات دولار.

ولا تعرف التفاصيل الكاملة عن ثروة ترامب بشكل علني بسبب رفضه الكشف عن عوائده الضريبية، في مخالفة لتقليد عمل به مرشحون للرئاسة الأميركية على مدى عقود.

ولد ترامب في 14 يونيو/حزيران 1946 وهو الرئيس الخامس والأربعون المنتخب في الولايات المتحدة الأميركية، وأصر على النجاح في عالم المال رغم التحديات التي واجهته، وواصل مسيرته ليزاحم أغنى الأغنياء.

وبدأ ترامب موظفا في شركة والده ثم ضخ استثمارات محدودة في قطاع العقارات، وشهدت التسعينيات البداية الحقيقية في عالم المال ثم تصاعد نجاحه السنوات الأخيرة، وتعددت مجالات استثماراته.
وبعدها أسس الملياردير الأميركي عدة مشاريع وشركات مثل منتجعات ترامب الترفيهية، التي تدير العديد من الكازينوهات، والفنادق، وملاعب الغولف، والمنشآت الأخرى في جميع أنحاء العالم.
ولديه أيضاً مشروعات أخرى عملاقة في مجالات تجارية ومالية عدة، ولكن كان عمله في مجال التطوير العقاري هو الأبرز دائماً.
تعثر ترامب 3 مرات خلال رحلته في عالم المال إلا أنه كان يقف على قدميه في كل مرة، وكان أول التحديات في عام 1991 بعد أن تعرض للإفلاس بسبب زيادة ديونه.
وتقلصت ثروة ترامب بواقع 800 مليون دولار العام الماضي، وعزت مجلة فوربس هذا التقلص إلى تراجع أداء سوق العقارات في نيويورك، إلا أن ترامب استطاع أن يقفز من عثراته إلى الأمام، ويواصل رحلة نجاحه.


ويبدو أن حملة ترامب الانتخابية استفادت من انخراط المرشح الجمهوري في عالم المال والاقتصاد، حيث ركزت في دعايتها على الإنعاش الاقتصادي للعديد من الولايات التي حسمت المعركة لصالحه.
وحسب محللين، كانت ولايات ميتشغان واسكانسل وبنسليفانيا من الولايات التي سحب ترامب فيها البساط من الديمقراطيين بسبب الملف الاقتصادي، وصوتت بنسلفانيا تحديداً لأول مرة للجمهورين منذ نحو 20 عاماً بسبب تراجع أدائها الاقتصادي، في ظل اتفاقيات مع الصين أثرت على صناعة الفحم والطاقة بالولاية.
وكان أول تصريحات ترامب أمام حملته الانتخابية صباح اليوم بعد إعلان فوزه، هو العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية للأميركيين، وإنه سيسعى إلى حل جميع المشكلات المعيشية.
فماذا سيفعل أول ملياردير يصل إلى البيت الأبيض في الملفات الاقتصادية العالقة في أميركا والعالم، خاصة المتعلقة بحرية التجارة والضرائب والاستثمار والإنتاج النفطي واتفاقية المناخ ونظام الرعاية الصحية وغيرها؟