تحديات كثيرة تواجه سوق الأضاحي في مقديشو

01 اغسطس 2020
الصورة
ارتفاع أسعار الاضاحي في مقديشو (Getty)

يواجه سوق الأضاحي في العاصمة الصومالية مقديشو ضربات متتالية من جراء تبعات فيروس كورونا. فقد قررت السعودية وقف استيراد الماشية الصومالية على خلفية تقليص عدد الحجاج هذا العام، فيما تراجعت الحوالات الشهرية للصوماليين بسبب الإغلاق، فضلا عن تسريح عدد كبير من العمال إثر تدهور النشاط التجاري...

كلها عوامل أدت إلى تكدس المواشي في الأسواق وسط ارتفاع أسعار الأضاحي بنسب كبيرة. يقول عبدي طعسو روبلي الذي يعمل في تجارة الماشية منذ 45 عاماً لـ "العربي الجديد" إن السوق يكتظ بالمواشي في عيد الأضحى، بعدما شهدت الأسواق تراجعاً كبيراً في الطلب من قبل المواطنين، ما قضى على سعي التجار وأملهم بتحقيق أرباح تشبه ما حصلوا عليه في العام الماضي أقله.

ويضيف أن أسعار رؤوس المواشي في ارتفاع مستمر، وأن سعر التيس الواحد الذي كان في السابق 120 دولارا، يباع اليوم بـ 150 دولارا. ويعدد طعسو التحديات التي تواجه تجار الماشية في مقديشو قائلا "أثر فيروس كورونا في تجارة الماشية، نتيجة فقدان الحوالات من الخارج، وهطول أمطار غزيرة التي أوقفت حركة النقل من الأقاليم الجنوبية إلى مقديشو، ووقف عمليات تصدير الماشية إلى الخليج وخاصة سلطنة عمان والسعودية هذا العام".

لكنه يشير إلى أن سعر رأس الغنم الواحد في عمان تساوي قيمته ما يباع في مقديشو في هذا الموسم. وهذا الأمر اقتصادياً لا يشجع على الاستيراد ولا على الاستهلاك المحلي. ويأمل طعسو ألا تشكل تلك التحديات ركودا في الأسواق، معولا على إقبال الناس، إذ يؤكد أن بيع المواشي داخل الصومال أكثر ربحا من تصديرها إلى الخارج لأن نفقات النقل والضرائب لا تقع عليهم.

ويقول تاجر ماشية آخر لـ "العربي الجديد" إن أسعار الماشية ترتفع ضمن ثلاثة مستويات فهي إما بسعر 150 دولاراً أو 120 دولاراً أو 100 دولار، وأن عمليات البيع والشراء تجري بشكل طبيعي، متوقعا أن تصل عمليات البيع إلى ذروتها قريباً.

أما أحمد عبد الله محمد فهو من المتسوقين في أسواق الأضاحي بمقديشو يقول لـ "العربي الجديد " إن هناك تغييراً ملحوظاً في السوق هذا الموسم، وخاصة في الأسعار التي ارتفعت بسبب عيد الأضحى، إلا أنه رغم ذلك يقل السعر قليلاً عن الأعوام الماضية، ويقبل الصوماليون خلال أيام عيد الأضحى لشراء المواشي ".

ولا يتفق مع أحمد مشتر آخر في السوق قائلا لـ "العربي الجديد" إنه "اليوم جئنا إلى السوق في الصباح الباكر، وأصبح سعر الماعز مرتفعاً جداً مقارنة بما اعتدنا عليه، في السابق كنا نشتري الأضحية بين 70 و80 دولاراً، والآن تضاعفت هذه القيمة مرتين أو أكثر".

المواطنة زينب محمد آدم تلفت لـ "العربي الجديد" إلى أن سعر السوق ليس مستقرا اليوم، وتشير إلى أنها اشترت الأربعاء رأس الماعز بـ 85 دولاراً، واليوم أصبحت قيمته قرابة 115 دولارا. أما عثمان جمعالي مهدي فهو ليس بائعا ولا مشتريا إنه يمتهن نحر الأضاحي ليسد قوت عياله، ويقول لـ "العربي الجديد": "أقوم بنحر الأضحية الواحدة بـ 20 دولاراً".

ونزح جمعالي من محافظة شبيلي الوسطى إلى مقديشو بسبب فيضانات نهر شبيلي، ويضيف: "ذهبت إلى مقديشو للعمل وأود أن أعود إلى مدينتي وقد كسبت المزيد من المال في هذا العيد".

ويأمل جمعالي أن تزول أزمة فيروس كورونا عن البلاد في أقرب وقت ليعود الناس إلى أعمالهم ويزيد إقبالهم على الأسواق لشراء المزيد من االلحوم، فهو يكرس الكثير من الوقت لعمله لكي ينقذ نفسه من البطالة.

وقدرت إحصائيات رسمية عدد رؤوس المواشي في الصومال، من الإبل والغنم والبقر بـ 45 مليون رأس، وتعد الثروة الحيوانية العماد الأساس لحياة الكثير من الأسر القروية في الأقاليم والمدن في البلاد.