تحالف الصدر يهاجم عبد المهدي: غير قادر على تخطّي الأزمات

08 يونيو 2019
الصورة
يواجه عبد المهدي تحديات عدة (عبد الحميد حوسباس/ الأناضول)

هاجم تحالف "سائرون" الذي يتزعمه مقتدى الصدر رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، قائلاً إنّه "غير قادر على تخطي الأزمات"، بينما أكد مراقبون أن العملية السياسية تتجه نحو مخاض عسير في ظل تعارض المصالح السياسية لمختلف الكتل.


وبحسب النائب عن "سائرون" جواد الموسوي، فإنّ "تأخر عبد المهدي في حسم وإرسال مرشحيه للحقائب الوزارية الشاغرة، هو خرق واضح للدستور، ودلالة على ضعف كبير في إدارته وتصديه للمسؤولية"، مؤكداً في بيان صحافي "ثبت في أكثر من موضع ومناسبة عدم قدرة رئيس الحكومة على تجاوز تأثيرات الدول المجاورة وضعف في إدارة حازمة لهذا الموضوع، ومواضيع أخرى منها موضوع إدارة إقليم كردستان".

وأشار إلى أنّ "السلطة التشريعية البرلمانية قادرة على حسم اختيار ما تبقى من الكابينة الوزارية خلال أسبوع واحد فقط، فيما لو تم إرسال 3 إلى 5 مرشحين من قبل رئاسة الوزراء لكل وزارة".

ويأتي هذا الهجوم من قبل الجهة الداعمة لعبد المهدي (تحالف الصدر) بالتزامن مع قرب انتهاء عمر المناصب الشاغرة وتنافس الكتل السياسية عليها، بينما أكد سياسيون أنّ هجوم "سائرون" اليوم يأتي كتلويح لعبد المهدي بهذه الورقة ومحاولة للحصول على حصة من تلك المناصب.

وقال عضو تحالف "البناء"، عمّار الشمري، إنّ "تصعيد الخطاب ضدّ عبد المهدي يأتي كمحاولة للضغط عليه، لأجل الحصول على حصة كبيرة في المناصب الخاصة"، مؤكدا لـ"العربي الجديد" أن "مسألة الوزارات الشاغرة لم تعد ذات أهمية بقدر المناصب الثانوية، وأن تحالف سائرون الذي لم يطالب بحصة في الوزارات يعمل لتعزيز نفوذه بالمناصب الثانوية".

وأشار إلى أنّ "الكتل مختلفة حتى اليوم بشأن تلك المناصب، وأنّها مع العد التنازلي لانتهاء عمر شاغليها نهاية الشهر الجاري، ستتبع كافة الوسائل للفوز بأكبر عدد منها، وهذا الأمر سيشهد سجالاً سياسياً يمتد بين كافة الكتل".

ويرى مراقبون أنّ المرحلة المقبلة من عمر العملية السياسية ستشهد توتراً وصراعاً بين الكتل، التي تسعى لتعزيز نفوذها.

وقال الخبير السياسي عدنان الشجيري لـ"العربي الجديد"، "لا يوجد أي تقدم بالحوار بين الكتل لحسم المسائل الخلافية. لا يوجد أي تنازل من أي جهة، والأمر يتجه نحو التصعيد السياسي"، مؤكداً أنّ "الكتل ستستخدم كافة الطرق لتحقيق أجنداتها، وأنّ الصراع سيبلغ ذروته في المرحلة المقبلة".

وأشار إلى أن "الكتل التي دعمت عبد المهدي بالوصول إلى الحكم ستتخلى عنه في حال لم تحصل على ما تريد، ما يعني أن العملية السياسية برمتها قد تتوجه نحو التغيير والأزمات الخطيرة، ولا يمكن تلافي ذلك".

ويترقب الشارع العراقي استئناف جلسات البرلمان بعد انتهاء عطلة العيد، في وقت ما زالت الكثير من الأزمات السياسية عالقة، وفي انتظار تواصل الحوار بين الكتل بشأنها.