تجاوزات قانونية وراء استقالة أعضاء من نقابة المحامين بفلسطين

تجاوزات قانونية وراء استقالة أعضاء من نقابة المحامين بفلسطين

07 ابريل 2017
الصورة
يطالبون بتكريس مبدأ سيادة القانون (تويتر)
+ الخط -


أعلن ثلاثة من أعضاء مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين، اليوم الخميس، تقديم استقالتهم بشكل رسمي، احتجاجاً على اتفاق بين نقيب المحامين والنائب العام الفلسطيني بتعليق فعاليات احتجاجية لنقابة المحامين حول "الحريات العامة وتجاوزات قانونية"، كان من المفترض أن تستمر.

وقال رئيس لجنة الحريات العامة في نقابة المحامين الفلسطينيين، غسان مساد، لـ"العربي الجديد" "لقد قدمت استقالتي مع زميلين من المستقلين هما: نائب نقيب المحامين حاتم شاهين، ورئيس لجنة الشركات التابعة للنقابة سليمان ياسين، بعد تلك الاتفاقية بين النقيب والنائب العام، التي تمت يوم أمس الأربعاء، حيث إنها غير فعالة ولم تعالج أي شيء".

وأضاف" فوجئنا يوم أمس، بنشر النيابة العامة، بياناً حول تلك الاتفاقية، على أن يتم تعليق الفعاليات، ما سبب احتقاناً لدى أعضاء مجلس النقابة المستقلين". لافتاً إلى أنه لا يستبعد أن يكون وراء هذا الاتفاق خلفية سياسية معينة.

في المقابل، قال نقيب المحامين الفلسطينيين حسين شبانة لـ"العربي الجديد"، "إن الأمور غير واضحة لغاية الآن، ولم يتقدم أحد من أعضاء النقابة بأية استقالة، وسنبحث خلال اجتماع يوم السبت كل هذه التداعيات".

ونشر غسان مساد بياناً حول استقالته، أكد فيه أنها جاءت بسبب "انحدار مستوى الحريات العامة في فلسطين وعدم التصدي لها بما يلبي طموحات الهيئة العامة لنقابة المحامين الفلسطينيين، إذ يفترض بنا كإعلاميين وحقوقيين التصدي لما يحدث بحقوق المواطنين وحرياتهم، سواء من قبل الأجهزة الأمنية، أو ما يحدث من تقييد للحريات العامة في مواقع التواصل الاجتماعي".

وقال "النيابة العامة مقصّرة بشأن الحريات العامة، علاوة على ما يسمى "التوقيف على ذمة المحافظ"، والاعتقالات السياسية أو تنفيذ القرارات القضائية، حيث ينفذ جزء منها وليس بالحجم الذي يجب أن يكون على عاتق النيابة العامة بتنفيذ هذه القرارات".

وعن عدم وجود بيان رسمي على موقع النقابة يتعلق بهذا الاتفاق مع النقابة، قال مساد: "حاولت النقابة أن تدعونا للاستمرار، لكن ما تم هو نشر الاتفاق وتعميمه من قبل النيابة العامة".

وأشار  إلى أنه يوجد 3 أعضاء من مجلس النقابة يهددون بالاستقالة، حيث سيدعون مجلس النقابة للانعقاد، من أجل الدعوة إلى انتخابات مبكرة لنقابة المحامين الفلسطينيين، وفي حال لم ينعقد المجلس خلال أسبوع فإنهم سوف يستقيلون.

وكانت النيابة العامة الفلسطينية قد أصدرت بيانا يوم أمس الأربعاء، جاء فيه "انطلاقا من علاقات التعاون المشترك، اجتمع نقيب المحامين حسين شبانة وأعضاء مجلس النقابة، كل من المحامي فهد الشويكي، والمحامي موسى كردي، مع عطوفة النائب العام أحمد براك من أجل التباحث في مطالب الهيئة العامة للمحامين حول المعوقات والعراقيل التي تواجه المحامين في مراكز التوقيف وطلبات إخلاء السبيل.

وأبدى النائب العام التفهم التام لشرعية هذه المطالب، وأكد بأنه سبق له أن أصدر التعميمات للشرطة وكافة الأجهزة الأمنية وأعضاء النيابة العامة بضرورة الالتزام بالحقوق التي نص عليها القانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية، وإتاحة الفرصة للمحامين بضرورة التواصل والتعاون مع موكليهم دون أي معوقات كون هذه الحقوق دستورية ولا يجوز الانتقاص منها أو وضع العراقيل من أجل إعاقتها".

وجاء في البيان كذلك أن نقيب المحامين أكد أهمية علاقة الشراكة ما بين نقابة المحامين والنيابة العامة، وأن الطرفين اتفقا على تفعيل اللجنة المشتركة من أجل تذليل كافة العقبات التي تعترض المحامين أثناء تأدية واجباتهم، وعليه فقد قرر مجلس نقابة المحامين تعليق كافة الإجراءات الاحتجاجية أمام النيابة العامة وأمام كافة الأجهزة الأمنية والشرطة".

ويطالب المحامون الفلسطينيون بـ "تكريس مبدأ سيادة القانون وفق ما ورد بنصوص القانون، الذي يجب أن يطبق بحذافيره دون أي انتقاص، حيث توجد انتقاصات كثيرة وانتهاكات للقانون، خاصة قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني والقانون الأساسي، علاوة على طريقة تعيين القضاة ووكلاء النيابة العامة بدون إجراء مسابقة".

كما يطالبون بحماية الحريات العامة، التي وصفها نائب نقيب المحامين حاتم شاهين في كلمة له خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد يوم السبت، بأنها في تراجع مستمر في الضفة الغربية، تحديداً منذ عام 2007، وما حدث بعدها من انقسام، مؤكداً أن تلك التجاوزات كان من أهم أسبابها "انقلاب 2007 في غزة وغياب المجلس التشريعي".