تأجيل "المسيرة ضد الرعب" في بلجيكا.. لدواع أمنية

26 مارس 2016
الهجمات خلفت 31 قتيلاً وعشرات الجرحى (فرانس برس)
+ الخط -
دعت السلطات البلجيكية، اليوم السبت، المواطنين إلى عدم تنظيم "المسيرة ضد الرعب" التي كانت مقرّرة غداً الأحد، ردّاً على الاعتداءات التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي وخلفت 31 قتيلاً.

وناشد وزير الداخلية البلجيكي، يان جامبون، المواطنين عدم إقامة مسيرات تأبين لضحايا هجمات يوم الثلاثاء على المطار والمترو، قائلاً إن الشرطة منهكة بما يكفي بالتحقيق في الهجمات.

لكن الوزير لم يطالب بإلغاء تأبين الأحد، رغم أنه "دعا المواطنين إلى عدم تنظيم تلك التظاهرة". وقال "نتفهم مشاعركم تماما. ونتفهم أن الجميع يرغب في التعبير عن تلك المشاعر". وكان من المقرر أن تنظم المسيرة من ساحة بلاس دو لا بورص في بروكسل إلى محطة سكك حديد غار دو نور.

بدوره، قال رئيس بلدية بروكسل، ايفان مايور، في مؤتمر صحافي "نظرا إلى إبقاء مستوى التهديد على الدرجة الثالثة (من أصل أربع) والتحقيقات القائمة والتعبئة للشرطة على الأرض، نود دعوة المواطنين إلى عدم التظاهر غداً"، داعياً إياهم إلى "إرجاء تظاهرتهم لبضعة أسابيع"، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وفي وقت سابق، أعلن مدعون اتحاديون بلجيكيون اليوم أنهم وجهوا اتهامات بالإرهاب لثلاثة أشخاص بينهم مشتبه به تعتقد وسائل الإعلام أنه ظهر في لقطات لكاميرات المراقبة الأمنية مع مفجرين انتحاريين اثنين في مطار بروكسل يوم الثلاثاء، وذلك قبل وقت قليل من تفجير نفسيهما.

وحدد المدعون اسم الرجل بأنه فيصل وقالت وسائل الإعلام إن اسمه بالكامل فيصل شيفو.

وأضافت أنه الشخص الذي شوهد مرتدياً قبعة وسترة خفيفة فاتحة اللون في لقطات ظهر فيها ثلاثة رجال يدفعون حقائبهم خارج المطار.

ووجهت اتهامات أيضاً لرجلين هما أبو بكر ورباح بممارسة أنشطة إرهابية والانتماء لجماعة إرهابية. ورباح مطلوب لصلته بمداهمة في فرنسا الأسبوع الماضي تقول السلطات إنها أحبطت من خلالها مخططاً لتنفيذ هجوم.

اقرأ أيضاً: مخاوف غربية من استهداف "داعش" مفاعلات نووية

وطفت على السطح عقب الهجمات الأخيرة مخاوف من تعرض شبكة مفاعلات الطاقة النووية البلجيكية وغيرها من البنى التحتية الرئيسية لهجمات إلكترونية خلال السنوات الخمس المقبلة، بحسب ما أفاد رئيس دائرة مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي في مقابلة نشرت السبت.

وقال غيلز دي كيرشوف لصحيفة "لا ليبر بلجيك" "لن أفاجأ إذا جرت محاولة خلال السنوات الخمس المقبلة لاستخدام الإنترنت لشن الهجوم". وأوضح أن الهجوم "سيكون من طريق دخول مركز عمل مفاعل نووي أو مركز التحكم بالحركة الجوية أو محطة تحويل مسار قطارات".

وفي إطار التهديدات الأمنية التي تتعرض لها الدول الأوروبية وسبل مواجهتها، نقلت وكالة "رويترز" عن أعضاء في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، والذي تنتمي له المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، قولهم إن أوروبا بحاجة ملحة لتحسين طريقة تبادل المعلومات بين وكالاتها الأمنية.

وسلطت تفجيرات بروكسل وهجمات نوفمبر/ تشرين الثاني في باريس الضوء على ضعف سبل تبادل المعلومات بين وكالات الاستخبارات الغربية.

وجرى اعتقال تسعة أشخاص في المجمل منذ يوم الخميس في بلجيكا، فيما اعتقل اثنان في ألمانيا مع تضييق السلطات الأوروبية الخناق على الموالين لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الذين لهم صلات بتفجيرات بروكسل التي أودت بحياة 31 شخصاً وهجمات باريس التي أسفرت عن مقتل 130 شخصاً في نوفمبر/ تشرين الثاني.

المساهمون