بيروت في حالة الطوارئ وتكثيف البحث عن المفقودين

06 اغسطس 2020
الصورة
استمرار أعمال رفع الركام ومسح أضرار انفجار مرفأ بيروت (العربي الجديد)
+ الخط -
 

بدأت حالة الطوارئ التي أعلنها مجلس الوزراء اللبناني أمس الأربعاء والتي تستمرّ لأسبوعين وسط تدابير مشددة اتخذها الجيش اللبناني في محيط مرفأ بيروت، موقع الانفجار، في ظلّ تكثيف البحث عن المفقودين، لا سيما بحراً من خلال زوارق عسكرية واستمرار عزل المنطقة التي طاولها الانفجار حفاظاً على المسرح ولمواصلة عمليات البحث.

واستمرت أعمال رفع الركام ومسح الأضرار التي طاولت الأبنية والمؤسسات التي تضرّرت جراء الانفجار، وشارك فيها متطوعون بدأوا منذ أمس أعمال التنظيف وتوزيع الطعام والمعدات الطبية على المحتاجين في ساحة الشهداء في بيروت.

وشكّلت قوى الأمن الداخلي فريق عمل من ضباط ورتباء قسم المباحث العلمية في وحدة الشرطة القضائية، بغية توثيق عملية التعرّف على الجثث المجهولة والمفقودين جراء انفجار مرفأ بيروت.

وفي هذا الصدد، تطلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من أحد ذوي المفقودين (والد، والدة، ابن، ابنة) حصراً، الحضور إلى الخيمة لأخذ العينات اللازمة لإجراء فحوصات الـ "‪DNA‬"، بهدف التعرف على الضحايا مجهولي الهوية او الأشلاء، أو التوجه إلى مكاتب الحوادث في المحافظات.

 

ويقول وزير الداخلية السابق زياد بارود لـ"العربي الجديد" إنّ المادة الثانية من قانون الدفاع الوطني تنصّ على أنه إذا تعرّض الوطن أو جزء من أراضيه أو قطاع من قطاعاته العامة أو مجموعة من السكان للخطر، فإنه يمكن إعلان حالة التعبئة العامة أو الجزئية لتنفيذ جميع أو بعض الخطط المقررة على أن تُتخذ التدابير بمرسوم في مجلس الوزراء. وبالتالي، وتبعاً للقانون، فإنه يمكن إعلان حالة الطوارئ  على جميع الأراضي اللبنانية أو جزء منها وهي بيروت اليوم، عند تعرض البلاد لخطر داهم ناتج عن حرب خارجية أو ثورة مسلحة أو أعمال أو اضطرابات تهدد النظام العام أو عند وقوع أحداث تأخذ طابع الكارثة، وتُعلن حالة الطوارئ بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء على أن يجتمع مجلس النواب للنظر بالتدبير خلال  8 أيام، وإن لم يكن في دور الانعقاد، وإبداء الملاحظات لا الموافقة عليه.

ويشير بارود إلى أنّه في هذه الحالة تتولى السلطة العسكرية العليا، أي قيادة الجيش، المحافظة على الأمن وتُوضع تحت تصرفها جميع القوى المسلحة من أمن داخلي، وأمن دولة، وأمن عام وأمن الموانئ والمطار وغيرها. 

ويعيش لبنان حالة الحداد العام بعد الانفجار الذي هزّ مرفأ بيروت الثلاثاء بعد اشتعال 2750 طناً من "نيترات الأمونيوم" كانت مخزنة في العنبر رقم 12.

وشهدت البلاد اليوم تشييعاً لعددٍ من القتلى الذين راحوا ضحية الانفجار وسط أجواء من الغضب والحزن والاستنكار لطبقة سياسية لم تتحرك بعد مرور يومين لتوقيف ولو مسؤولاً واحداً كان السبب في وفاة أقارب لهم وأهل وأصدقاء.

المساهمون