بنك روسي يجمد حسابات شركة النفط الفنزويلية تجنباً للعقوبات

17 فبراير 2019
الصورة
إنتاج فنزويلا يتراجع إلى أدنى مستوى منذ ثلاثين عاماً(Getty)
+ الخط -
قال مصدر في بنك غازبروم الروسي، إن البنك قرر تجميد حسابات شركة النفط الحكومية في فنزويلا "بي.دي.في.اس.ايه" ووقف التعاملات معها للحد من مخاطر وقوعه تحت طائلة العقوبات الأميركية.

وفي حين خفضت شركات أجنبية عديدة تعاملاتها مع شركة النفط الفنزويلية منذ فرض العقوبات، فإن لقرار البنك ذي الصلات الوثيقة بالدولة الروسية أهمية خاصة في ضوء أن الكرملين من أقوى داعمي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال المصدر لرويترز، اليوم الأحد: "حسابات بي.دي.في.اس.ايه مجمدة حاليا، كما هو مفهوم، لا يمكن إجراء تعاملات".

ولم يرد بنك غازبروم على طلب من الوكالة للتعقيب. وبنك غازبروم ثالث أكبر بنك في روسيا من حيث الأصول، ومن مساهميه شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم.

كانت رويترز نشرت في وقت سابق من فبراير/شباط الجاري أن شركة النفط الفنزويلية أبلغت عملاء مشروعاتها المشتركة بإيداع عائدات مبيعات النفط في حساباتها لدى بنك غازبروم، بحسب مصادر وثيقة داخلية، وذلك في محاولة للالتفاف حول عقوبات أميركية جديدة عليها.

وتقول واشنطن إن العقوبات، التي فرضتها في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، تهدف إلى منع نيكولاس مادورو من السيطرة على إيرادات فنزويلا النفطية، بعدما أعلن زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد ونال تأييدا غربيا واسع النطاق.


ويصارع الاقتصاد الفنزويلي مؤشرات الانهيار، وسط تهاوي تصدير النفط وإيراداته. وشكّل تراجع أسعار النفط ضربة كبرى لدولة تعتمد في أكثر من 96% من إيراداتها على الخام.

وتملك فنزويلا 17.9% من احتياطي النفط المؤكد في العالم، لتسبق السعودية (15.7 %) وكندا (10.0 %) وإيران (9.3 %) بحسب أرقام مجموعة "بي بي" النفطية البريطانية.

ووفق الوكالة الدولية للطاقة فإن فنزويلا تملك 303.2 مليارات برميل من الاحتياطي النفطي، لكن قسماً كبيراً من نفطها ثقيل جداً، ما يجعل عملية استخراجه باهظة.

وتراجع إنتاج فنزويلا ليصل إلى أدنى مستوى منذ ثلاثين عاماً. وفي حين كانت البلاد تضخ أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، لم تنتج العام الماضي سوى 1.33 مليون برميل يومياً، بحسب أرقام منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وهي عضو فيها وتتولى هذا العام رئاستها الدورية.

وقال محلل الطاقة الأميركي توم لونغو في تحليل نشره قبل أيام على موقعه، إن استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعمل على الهيمنة على استراتيجية الطاقة العالمية عبر عدة محاور، من بينها محاصرة الغاز الروسي في أوروبا، وحصول الشركات الأميركية على عقود إنتاج النفط الفنزويلي، وهو ما أشارت إليه أيضاً خبيرة الطاقة الأميركية آمي جافي، في تحليل نشره مؤخراً موقع مجلس العلاقات الخارجية.

وحسب محللين، فإنه يبدو أن إسقاط الرئيس الفنزويلي، يمثل رأس الحربة في تحقيق هدف ترامب، إذ إنه سيمنح شركات الطاقة الأميركية فرصة التمدد في بلد غني بالاحتياطات النفطية، ومن ثم سيتمكن من كسب ودّ ودعم رجال الطاقة في الانتخابات المقبلة.

(العربي الجديد، رويترز)

المساهمون