بلجيكا تسحب من السعودية إدارة المسجد الكبير في بروكسل

17 مارس 2018
الصورة
المسجد الكبير في بروكسل (فيسبوك)

أعلن وزير العدل البلجيكي، كون غينز، أن حكومة بلاده قررت، أمس الجمعة، إلغاء اتفاق أبرم قبل نحو نصف قرن يفوّض مصالح سعودية في إدارة المسجد الكبير في بروكسل، تنفيذاً لتوصية برلمانية ترى أن إدارة المسجد تروّج للتطرف، حسب وصفها.

وتنفذ الحكومة البلجيكية بذلك واحدة من سلسلة توصيات أصدرتها لجنة التحقيق البرلمانية التي تشكلت غداة اعتداءي 22 مارس/آذار 2016 اللذين تبناهما تنظيم "الدولة الإسلامية"، وأسفرا عن سقوط 32 قتيلا في بروكسل.

وقال وزير العدل البلجيكي، أمس، تم تفعيل قرار "إلغاء اتفاقية الإيجار لأمد طويل مع المركز الإسلامي والثقافي في بلجيكا (أي المسجد الكبير في بروكسل) التابع لرابطة العالم الإسلامي" المرتبطة بالأسرة الحاكمة في السعودية. وكانت هذه الاتفاقية التي وُقعت في يونيو/حزيران 1969، تنص على أن يستمر الإيجار 99 عاما. وتم إمهال المركز الثقافي والإسلامي في بلجيكا فترة سنة لإخلاء المبنى، ما يتيح تشكيل "بنية جديدة تجمع الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا وجالية محلية" لتولي إدارته.

مصلون داخل المسجد الكبير (فيسبوك) 




وأضاف وزير العدل، أن الحكومة تأمل في تحقيق "تعددية وشفافية" داخل المسجد الكبير، الذي سيكون عليه أن "يطلب اعترافا" من قبل الدولة، و"احترام قوانين وتقاليد بلدنا الذي يحمل رؤية متسامحة للإسلام".

وأوضح أنه "إلى جانب المبنى المخصص للعبادة، سيضم المجمّع أيضاً إدارة الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا"، لافتاً إلى أنه "من المقرر إجراء تأهيل للأئمة فيه، أو إقامة مركز لعرض إنجازات الحضارة الإسلامية، في إطار ثقافي أوسع".

بدوره، قال النائب الوسطي جورج دالماني، لوكالة "فرانس برس"، "إنها إشارة كبرى لمجموعتنا المسلمة التي حوّلها إلى أداة وطوال عقود، إسلام لم يكن إسلامها المالكي الأكثر تسامحا واعتدالا".

وأضاف دالماني، الذي كان نائب رئيس اللجنة البرلمانية للتحقيق في الاعتداءات، أن "المعركة أصبحت الآن على المستوى الأوروبي"، مشيرا إلى أن "هناك عشرين مسجدا تابعة لرابطة العالم الإسلامي في أوروبا".

(فرانس برس)