بعد "الحسبة".. "ولاية سيناء" ينشئ مركزاً للأمن

بعد "الحسبة".. "ولاية سيناء" ينشئ مركزاً للأمن

02 ابريل 2017
الصورة
حذّر التنظيم من إعانة الجيش المصري (محمد الشاهد/فرانس برس)
+ الخط -


بعد أيام من نشْر تنظيم "ولاية سيناء"، والذي أعلن مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، إصداراً مرئياً عن مجموعات "الحسبة" التابعة له، والتي تعمل على حجب التصرفات "غير المقبولة" من وجهة نظر التنظيم، كشف الأخير عن إنشائه مركزاً أمنياً في سيناء.

وبحسب الصور التي نشرها التنظيم عبر حسابات مقربة منه، اليوم الأحد، فإنه أنشأ مركزاً للأمن في سيناء، من دون تحديد موقعه أو عدد فروعه، وإنما أظهر أوجه عمله، وطبيعة المهام التي يعمل على تطبيقها.

ويظهر في أولى الصور أفراد من "ولاية سيناء" يركبون سيارات عليها شعارات التنظيم، يوزعون أوراقاً على المارة تحمل تحذيراً لأهالي سيناء من إعانة قوات الجيش العاملة في مناطقهم.

كذلك يعمل مركز الأمن التابع للتنظيم على استقبال منْ سماهم بـ"التائبين".

ووفقاً للصور، يظهر عدد من المواطنين يجلسون مقابل أشخاص من التنظيم على مكتب في غرفة أُعدت لذلك.

ومن الصور التي نشرها التنظيم لعمل مركز الأمن قتل مواطنيْن، أحدهم ذبحاً بالسكين؛ بزعم أنهم يتعاونون مع الجيش المصري، واصفين إياهم بـ"الجواسيس".

ويضاف هذا التطور إلى ما حمله الإصدار المرئي في 29 مارس/آذار الماضي، وحمل عنوان "نور الشريعة"، والذي أظهر مجموعات "الحسبة" العاملة في سيناء، والتي عملت على ملفات عدة، أهمها منع التدخين والتجارة فيه، وتكسير القبور، ومنع الصوفية، وقتل الكهنة.

وفي بداية الإصدار ظهرت مجموعات الحسبة وهي تحرق كميات من السجائر والمخدرات، إضافة إلى جلد عدد من العاملين في بيعها وتهريبها.

وفي الجزء الثاني من الإصدار ظهرت مجموعات من الحسبة وهي تجمع أجهزة التلفاز من منازل المواطنين، وتحرقها، وتدمر أجهزة استقبال البث بشكل نهائي لا يمكن إصلاحه، إضافةً لتكسير القبور في إحدى مقابر سيناء لم يحدد مكانها بالضبط، من قبل عدد كبير من أفراد التنظيم.

كذلك ظهر في مشاهد الفيديو إعدام اثنين ممن سماهما التنظيم بـ"الكهنة الكفرة"، وهما الشيخان سليمان أبو حراز وقطيفان منصور.

وكذلك، تظهر في الإصدار محاربة التنظيم لفكر الصوفية، من خلال مداهمة أماكن المعتنقين لها، واعتقالهم، ونسف أضرحة وقبور في سيناء بالمتفجرات عن بعد، والتأكيد على محاربة السحر والكهانة.

وفي نهاية الإصدار، جرت دعوة المواطنين الذين وقع بحقهم ظلم إلى "رفع مظلمة إلى المحكمة والتنظيم؛ لرد الحقوق إلى أصحابها".

وطرح نشْر التنظيم هذه المشاهد تساؤلات عن مدى ارتباطها بزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لواشنطن ولقائه بالرئيس الأميركي، دونالد ترمب، غداً الإثنين، إذ إن أهم الملفات التي ستُناقش تتمثل بمحاربة تنظيم "داعش".

وتعيش محافظة شمال سيناء أوضاعاً أمنية متدهورة، ازدادت سوءاً في مدينة العريش، عاصمة المحافظة، خلال الأشهر القليلة الماضية، على الرغم من نصب قوات الأمن عشرات الحواجز الثابتة والمتحركة في المدينة.