برلمان تونس يشرع في ترتيب بيته الداخلي

برلمان تونس يشرع في ترتيب بيته الداخلي

22 سبتمبر 2017
الصورة
سيعاني البرلمان من شغور في الفترة المقبلة (فرانس برس)
+ الخط -
 

يشرع مجلس نواب الشعب التونسي في إعادة ترتيب بيته الداخلي، استعداداً لانطلاق الدورة البرلمانية الرابعة بداية الشهر المقبل، والتي ستضفي تغييراً على مستوى المواقع والمسؤوليات في مختلف هياكل البرلمان.

وسيعرف البرلمان، كما في انطلاق كل دورة جديدة، تغييراً على مستوى قيادة السلطة التشريعية، من رؤساء لجان ومساعدي رئيس البرلمان، والتي يتم إسنادها حسب حجم الكتل البرلمانية عددياً.

وعرف المجلس التشريعي أخيراً تغييراً على مستوى الكتل بعد الاستقالات التي مست مختلفها، حتى الأكثر تنظيماً والتزاماً، إذ نزل عدد أعضاء كتلة حزب النهضة إلى 68 نائباً بعد استقالة الوزير السابق، نذير بنعمو، احتجاجاً على تمرير قانون المصالحة.

كذلك سجل البرلمان تراجع عدد أعضاء كتلة الحرة لمشروع تونس إلى 22 عضواً، بعد استقالة عبد الرؤوف الماي، ونزول الكتلة الديمقراطية إلى 11 عضواً باستقالة النائب عدنان الحاجي، فيما يرجّح انفجار في كتلة الاتحاد الوطني بسبب الخلاف العميق داخلها بعد انشطار التصويت على قانون المصالحة، وإعلان رئيس الحزب نوايا الخروج من البلاد وتكليف هيئة تسييرية في غيابه.

كذلك سجّلت كتلة حزب نداء تونس تراجع عدد أعضائها إلى 56 نائباً، بعد استقالة النائب حاتم الفرجاني والتحاقه بحكومة يوسف الشاهد، كاتباً للدولة مكلفاً بالدبلوماسية الاقتصادية، ولن تعرف هوية النائب الجديد وانتماؤه الحزبي إلا بعد إجراء انتخابات جزئية في دائرة المانيا لانتخاب عضو جديد.

وبالتالي سيبقى البرلمان منقوصاً لفترة قد تتجاوز الشهرين إلى حين إجراء الانتخابات من جديد، وفي هذا السياق عاين مكتب البرلمان اليوم الشغور الحاصل في أحد مقاعده وتوجه إلى الهيئة العليا للانتخابات بطلب سد الشغور وتنظيم انتخابات جزئية.

وينص البند 47 من القانون الداخلي للبرلمان على أن "يعاد تشكيل مكاتب اللجان ومكتب المجلس باستثناء رئيس المجلس ونائبيه في مفتتح كل دورة نيابية، وفق المقتضيات المقررة بهذا النظام الداخلي".

وصرح محمد الناصر، رئيس مجلس نواب الشعب، اليوم، لـ"العربي الجديد"، أن نهاية العطلة البرلمانية ستكون مع نهاية شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، وأنه توجه بعد اجتماع المكتب الذي حدد مواعيد وآجال تجديد هياكل البرلمان، بطلب لرؤساء الكتل النيابية الثماني، للشروع في ترتيبات العودة البرلمانية للدورة الرابعة، والتي ستكون جلستها العامة الافتتاحية يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وسيتم قبل هذا الموعد تقديم مترشحين لرئاسة وعضوية تسع لجان تشريعية وتسع لجان خاصة ولعضوية مكتب البرلمان المتكون من عشرة مساعدين للرئيس، فيما لا يشمل التجديد رئيس البرلمان ونائبيه الأول والثاني.

وأثار تصريح المكلف بالشؤون السياسية، برهان بسيس، أخيراً حول نية نجل الرئيس حافظ قائد السبسي الترشح لعضوية البرلمان في دائرة المانيا ليخلف النائب حاتم الفرجاني، زوبعة كبيرة، وذهب المتابعون إلى نوايا سحب الثقة من رئيس البرلمان محمد الناصر وانتخاب حافظ قائد السبسي رئيساً للمجلس التشريعي في الدورة البرلمانية المقبلة.

وبالرغم من نفي عدد من قيادات نداء تونس لهذا المخطط، وتجديد الحزب ثقته بالناصر رئيسا للبرلمان، ما زالت تداعياته قائمة على استقرار المجلس وهياكله.