برلمانيون أردنيون يهددون بتعطيل الموازنة ما لم تتراجع الحكومة عن زيادة الوقود

04 ديسمبر 2017
الصورة
رفع أسعار الكهرباء يرفع التكاليف (فرانس برس)
+ الخط -
اعترضت لجنة الطاقة في مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان) على قرار الحكومة زيادة أسعار الكهرباء اعتباراً من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مشيرة إلى أن هذه الزيادة غير مبررة وتحمل المواطنين المزيد من الأعباء المالية، فيما لوح نواب بتعطيل موازنة العام المقبل 2018، حال مضي الحكومة في تطبيق هذه الزيادة.
وكانت الحكومة أعلنت مساء الخميس الماضي عن زيادة تعريفة الكهرباء بواقع 4 فلسات إضافية على كيلو وات (الدينار يحوي ألف فلس)، مبررة ذلك بارتفاع أسعار النفط الخام.
وبحسب هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن فإن معدل أسعار نفط خام برنت للأشهر (سبتمبر/ أيلول، أكتوبر/ تشرين الأول، ونوفمبر/ تشرين الثاني) ارتفع إلى حوالي 58.67 دولاراً للبرميل، متجاوزاً المعدل التأشيري الوارد في آلية تفعيل بند فروق أسعار الوقود في تعريفة الكهرباء البالغ 55 دولاراً للبرميل.
لكن عدداً من النواب بدأوا، أمس الأحد، بجمع توقيعات على مذكرة لعدم الموافقة على موازنة العام المقبل، إذا لم تتراجع الحكومة عن زيادة أسعار الكهرباء والمحروقات.
وقال رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب هيثم زيادين: "يجب على الحكومة البحث عن بدائل أخرى غير زيادة الأعباء على الموطنين".
وتقدر الحكومة خسائر شركة الكهرباء الوطنية التي تملكها بأكثر من 7 مليارات دولار، بسبب تحولها لاستخدام الوقود الثقيل، بعد توقف إمدادات الغاز المصري قبل نحو خمس سنوات.
لكن النائب جمال قموه عضو لجنة الطاقة، قال في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "عمليات توليد الكهرباء تتم حاليا باستخدام الغاز الطبيعي المسال وليس الوقود الثقيل".
وأضاف قموه: "للأسف القرار يتزامن مع عدة إجراءات تتجه الحكومة لتطبيقها، وستؤدي إلى ارتفاع الأسعار"، مشيرا إلى رفع الحكومة لأسعار المشتقات النفطية بنسب مختلفة اعتبارا من الشهر الجاري بموجب التسعير الشهري للمحروقات.
وبحسب الناطق باسم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك سهم العبادي، فإن الحكومة خالفت قراراتها السابقة بعدم رفع أسعار الكهرباء، وخاصة على الشرائح التي يقل استهلاكها عن 600 كيلو واط شهرياً أي ما يعادل قيمته 70 دولاراً شهريا.
وأضاف أن القرار الحكومي جاء شاملا حيث سترتفع أسعار الكهرباء على مختلف الشرائح، بما في ذلك الفئة الأقل استهلاكاً، وهي شريحة الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع إنفاق الأسر على الإنارة على حساب المتطلبات الأساسية الأخرى.

المساهمون