بدء عملية تهجير آلاف السوريين باتفاق "المدن الأربع"

بدء عملية تهجير آلاف السوريين باتفاق "المدن الأربع"

جلال بكور
14 ابريل 2017
+ الخط -

بدأت حافلات التهجير، في ريف دمشق الشمالي الغربي، بنقل المعارضين للنظام السوري والراغبين بالخروج إلى إدلب شمالي البلاد، في حين وصلت، اليوم الجمعة، 75 حافلة تقل قرابة 5000 شخص، من سكّان كفريا والفوعة، ومقاتلي المليشيات التابعة لإيران والنظام السوري، إلى منطقة الراشدين غرب مدينة حلب.

وأوضحت مصادر لـ"العربي الجديد" أنّ الحافلات التي تقل المهجّرين من مدن وبلدات (الزبداني ومضايا وبقين وبلودان وسرغايا) في ريف دمشق، بدأت بالتحرّك نحو معرة مصرين بريف إدلب شمال سورية، مضيفة أنّ "الحافلات اجتازت أولى نقاط التفتيش التابعة للنظام السوري في انتظار التقاء الحافلات كي يتمّ المسير بقافلة واحدة إلى إدلب".

وفي السياق نفسه، تحدّث الناشط، أحمد عبد الوهاب، مع "العربي الجديد"، من داخل حافلات التهجير، وأكّد أنّ الحافلات خرجت من مدينة مضايا، وتنتظر وصول الحافلات التي خرجت من منطقة وادي بردى والزبداني، بريف دمشق.

في المقابل، وصلت أولى دفعات سكان بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام، والذين سوف يتم إخلاؤهم بشكل كامل إلى منطقة الراشدين غرب مدينة حلب، تمهيداً لنقلهم إلى مناطق سيطرة قوات النظام السوري في المدينة.

وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أنّ الدفعة تضمّ قرابة 5000 شخص، تمّ نقلهم بواسطة 75 حافلة، وعدد من سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر السوري.

ومن بين الخارجين من البلدتين إلى حلب، مقاتلون محليون وأجانب من المليشيات الطائفية الأفغانية والعراقية، التابعة لإيران والنظام السوري، فضلاً عن مقاتلين من "حزب الله" اللبناني.

ويأتي ذلك تطبيقاً لاتفاق بين فصائل من المعارضة السورية المسلّحة وإيران، "المدن الأربع"، نصّ على إفراغ بلدتي (الفوعة وكفريا) في إدلب، مقابل إخلاء من يرغب بالخروج وعدم مصالحة النظام السوري من مدن ريف دمشق الشمالي الغربي (مضايا والزبداني)، والإفراج عن معتقلين في سجون النظام.

وبدأ تطبيق الاتفاق بإطلاق سراح مجموعة من مقاتلي المعارضة السورية المسلّحة، من الأسرى المحتجزين لدى المليشيات الطائفية في بلدتي الفوعة وكفريا.


ميدانياً، اندلعت معارك عنيفة، منذ فجر اليوم، بين المعارضة السورية المسلّحة وقوات النظام، في جبهات حي القابون شرق مدينة دمشق، حيث تحاول الأخيرة اقتحام المنطقة بغطاء صاروخي ومدفعي.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إنّ المعارك لا تزال مستمرة بشكل عنيف حيث تتصدّى المعارضة لهجوم قوات النظام المدعومة بمليشيات طائفية.

وفي الرقّة، أفادت مصادر محلية، بمقتل خمسة مدنيين هم رجل وأطفاله الأربعة، جرّاء قصف مدفعي من ميليشيا "قوات سورية الديمقراطية"، على بلدة حزيمة في ريف الرقة، مساء أمس الخميس.

إلى ذلك، تحدث "مركز حمص الإعلامي" عن دخول قافلة مساعدات إنسانية إلى منطقة الحولة بريف حمص الشمالي، تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، وضمّت القافلة 66 شاحنة تحمل مواد غذائية وطبية وطحيناً ومواد ومعدات تعقيم المياه، ومواد أخرى.

ذات صلة

الصورة

سياسة

 بالتزامن مع توجيه رئيس النظام السوري بشار الأسد كلمة شكر لمواليه، عقب إعلان فوزه المتوقع، مساء أمس الخميس، فتحت قوات النظام النار على تظاهرة رافضة لنتائج الانتخابات في درعا البلد جنوبي سورية، مخلفة عددا من الجرحى.
الصورة
مظاهرات رافضة للانتخابات في في سورية (شريف الحلبي)

سياسة

 أعلنت اللجنة القضائية العليا المنظمة للانتخابات الرئاسية التي تجريها حكومة النظام السوري، اليوم الأربعاء، تمديد فترة الانتخابات التي كان من المفترض أن تنتهي في السابعة مساء لمدة خمس ساعات إضافية بسبب ما قالت إنه "إقبال كثيف على مراكز الاقتراع"
الصورة
تظاهرات في إدلب رفضاً لانتخابات النظام-عامر السيد علي/العربي الجديد

سياسة

تجدّدت التظاهرات في عموم شمال غرب سورية، اليوم الأربعاء، والرافضة للانتخابات الرئاسية التي انطلقت اليوم، ويسعى من خلالها النظام لإعادة انتخاب بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة مدتها سبعة أعوام.
الصورة

سياسة

استنفر النظام السوري معظم عناصر فروع الأمن والمخابرات والشرطة في الشوارع بالمناطق التي يسيطر عليها في عموم البلاد، بهدف دفع المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، تحت التهديد بلقمة العيش والمحاسبة في حال لم عدم الامتثال بالتوجه لمراكز الانتخابات