انفجاران يهزّان ليل صنعاء وعدن

10 مايو 2014
حملة الجيش اليمني ضد "القاعدة" جنوب البلاد (فرانس برس/Getty)
+ الخط -

دوّى انفجاران متزامنان، أحدهما في العاصمة صنعاء والآخر في عدن، مساء السبت، في ظل استنفار أمني وإجراءات مشددة تحسباً لهجمات إرهابية محتملة.
وذكرت مصادر أمنية لـ"العربي الجديد"، أن "الانفجار في صنعاء وقع في حي البليلي، بالقرب من مبنى دائرة الضباط المتقاعدين، التابعة لوزارة الدفاع يُرجح وقوعه بقنبلة يدوية"، فيما لم تشر الأنباء الأولية إلى وقوع ضحايا.
وفي محافظة عدن، العاصمة الاقتصادية للبلاد، قالت مصادر محلية في تصريحات صحفية إن "انفجاراً سمع دويه بالقرب من منزل يتبع الرئيس، عبدربه منصور هادي، بمديرية خور مكسر، فيما تتضارب المعلومات الأولية حول ما إذا كان ناتجاً عن قنبلة يدوية أم عبوة ناسفة زُرعت بالقرب من منزل هادي.
في عدن أيضاً، نجا مدير شؤون الأفراد في شرطة المحافظة من محاولة اغتيال، مساء السبت، عندما أطلق مجهولون النار عليه في حي أكتوبر بخور مكسر، لكنه لم يصب جراءها.

وفي السياق، أمهلت قبيلة "عبيدة" في محافظة مأرب، وسط اليمن، يوم السبت، السلطات أربعة أيام للكشف عن ملابسات مقتل اثنين من أبنائها برصاص قوات الأمن في صنعاء، الخميس الماضي، وأعلنت السلطات أنهما ينتميان إلى تنظيم "القاعدة".

وعلم "العربي الجديد" من مصادر محلية أن وجهاء قبيلة "عبيدة" اجتمعوا، مساء أمس الجمعة، وقرروا هدنة مع الحكومة لمدة أربعة أيام لتكشف خلالها ملابسات مقتل شائف محمد سعيد الشبواني، وحمد سعيد غريب الشبواني.

وأضافت المصادر، أن القبائل طالبت الحكومة بتقديم حيثيات الحادثة والأدلة التي تؤكد إدانة شائف الشبواني، بالانتماء إلى تنظيم "القاعدة" وفق الاتهامات المعلنة في بيان "اللجنة الأمنية العليا"، الذي وصفه بـ"أنه من القيادات الخطرة في التنظيم".

وكانت قبائل "عبيدة" أقدمت، الخميس الماضي، على تفجير أنبوب تصدير النفط الرئيسي في مديرية وادي عبيدة في مأرب. كما هاجم مسلحون من أبناء القبيلة أبراج نقل الطاقة الكهربائية من محطة مأرب الغازية، ما أدى إلى غرق معظم المدن اليمنية في الظلام.

وحسب المصادر المحلية، فقد سمحت قبيلة "عبيدة" بدخول الفرق الهندسية لإصلاح الكهرباء، وحذرت أبناءها من أعمال التخريب التي تستهدف المصالح العامة.

وكانت السلطات الأمنية اليمنية أعلنت مقتل شائف الشبواني، في "عملية نوعية" نفذتها قوات الأمن في صنعاء أثناء محاولة اعتقاله، لكنه قاوم ما أدى إلى مقتله.

ووصف بيان وزارة الداخلية الشبواني، بأنه "أحد أخطر عناصر تنظيم "القاعدة" الإرهابي المطلوبة أمنياً وأحد العناصر القيادية التي تقوم بالتخطيط والمشاركة في عمليات خطف واغتيالات في العاصمة".

لكن القبائل ومصادر محلية عديدة في مأرب تنفي الاتهامات، وتقول إنه كان متعاوناً مع الدولة ضد "القاعدة" وترجّح مقتله بسبب "بلاغ كيدي".

في هذه الأثناء، تتحدث مصادر غير رسمية عن لجنة وساطة رئاسية شكلها الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، برئاسة رئيس جهاز الأمن السياسي (أحد فرعي الاستخبارات اليمنية) اللواء جلال الرويشان،  للتفاوض مع قبيلة "عبيدة" وتحكيمها بسبب الحادثة. وهو ما لم يتأكد من مصادر رسمية حتى اللحظة. 

ويعيد الحادث إلى الأذهان قضية مقتل نائب محافظ مأرب، جابر علي الشبواني، أحد أبرز وجهاء قبائل آل شبوان، في غارة أميركية بطائرة من دون طيار في عام 2010، أثناء توسطه بين الدولة ومسلحي "القاعدة". وهو الحادث الذي ترتب عليه توتر العلاقة بين الحكومة وقبيلة "عبيدة"، وتعرض أنبوب تصدير النفط والغاز لهجمات تخريبية، خسر اليمن على إثرها مليارات الدولارات.
المساهمون