الوليد: وقعت اتفاقاً سرّياً مع الحكومة السعودية

20 مارس 2018
الصورة
الوليد أقر بتوقيع اتفاق سرّي مع الحكومة السعودية (بلومبيرغ)
قال الأمير الوليد بن طلال إنه يريد "تبرئة سمعته" بعد الاعتقال الذي تعرض له في فندق الريتز كارلتون ودام 83 يوماً. ونفى أن تكون قد طُلبت منه تسوية مالية أو دفع مبالغ للحكومة، لكنه اعترف لوكالة بلومبيرغ بأنه وقّع اتفاقاً سرياً مع الحكومة السعودية.

وقال في لقاء نشرته وكالة (بلومبيرغ)، الأميركية، اليوم الثلاثاء، إنه لم توجّه إليه تهمة أو أن يكون قد أُدين بجرم محدد في فترة اعتقاله.

وسأل مراسل بلومبيرغ إريك شاتزكر، الأمير الوليد، لماذا تم اعتقالك إذاً؟ فأجاب الوليد بأنه لا يوافق على كلمة "اعتقال"، لأنه دُعي إلى منزل الملك سلمان ومن هناك طلب منه أن يذهب إلى فندق الريتز كارلتون.

وبالتالي، يرى الأمير الوليد أن كلمة "اعتقال" غير صحيحة في حقه، وأن توقيفه تم بكرامة وشرف ولم تجرح كرامته.

ويقول إن كلمة "اعتقال" ربما تكون صحيحة في حق الآخرين الذين ارتكبوا جرماً واعترفوا به ووقّعوا تسوية مالية مع الحكومة، لكن "بالنسبة لي فإن الأمر مختلف".

وفي إجابته عن سؤال حول إذا ما كانت هناك تهمة قد وجّهت إليه؟ قال الوليد إنه لم توجّه إليه أي تهمة أو أنه ارتكب أي جرم، لكنه ذكر أن هناك "تفاهماً سرياً" بينه وبين الحكومة السعودية. ورفض الكشف في اللقاء عن طبيعة هذا التفاهم أو حتى شروطه.



ووصف الوليد أن ما نُشر حول طلب الحكومة منه حصصاً من شركاته أو أنه دفع تسوية مالية بأنه "شائعات"، وغير صحيح البتة.

وسأل الصحافي شاتزكر الأمير الوليد حول إذا ما كانت الحكومة قد طلبت منه دفع ستة مليارات دولار، وهو ما تناقلته العديد من وسائل الإعلام؟ قال الأمير: "قرأت ذلك في التقارير الإعلامية وقرأت ذكر مبالغ أكبر من ذلك وأخرى أقل". 

وحول شروط الاتفاق بينه وبين الحكومة السعودية، قال الوليد إن (الاتفاق سري)، وسيحافظ على سريته. وأضاف أنا مواطن سعودي، ولكنني من العائلة المالكة أيضاً، والملك سلمان عمي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ابن عمي، وبالتالي من مصلحتي المحافظة على هذه العلاقة وعدم خدشها.

وفي إجابته عن سؤال حول براءته مما علق بسمعته من جراء التوقيف وحول إذا ما كان قد وقع اتفاق تسوية مالية مع الحكومة، قال الأمير الوليد: "لقد وقعت على وثيقة تفاهم مع الحكومة، لكن الآخرين قد يقولون إنها اتفاقية تسوية مالية مع الحكومة، لكنني لا أطلق عليه اتفاقية وثيقة تسوية مالية"، "لأن التسوية لدي تعني اعترافاً بارتكاب خطأ".

وقال مراسل بلومبيرغ: "تعرف أن دائرة قرائنا واسعة، وإذا ظهرت قصة مخالفة لما قلت فإن مصداقيتك ستتأثر". 

وذكر الوليد أن "لدي وثيقة تفاهم مؤكدة مع الحكومة، ولا يزال النقاش جارياً حولها".

يذكر أن مجموعة المملكة القابضة التي يملكها تتناقش حالياً مع بعض البنوك لترتيب قرض ملياري دولار لتمويل ديون سابقة.

وحول إن كانت محنة الاعتقال قد أثرت في سمعته المصرفية ووسط مجتمع الأعمال الغربي، قال الوليد إن "بعض المصارف ورجال الأعمال ستكون لديهم شكوك ويتساءلون ماذا جرى لي، لكنني سوف أؤكد لهم أن كل شيء على ما يُرام".

(العربي الجديد)