13 يوليو 2020

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الاثنين، مرسوماً يقضي بإعفاء المستوردين لمستلزمات صناعة الأدوية البشرية من الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على الاستيراد وذلك اعتبارا من بداية الشهر المقبل، وذلك في وقت تعاني فيه مناطق النظام من أزمة خانقة في الأدوية.

وقالت وسائل إعلام النظام الرسمية إن بشار الأسد أصدر "المرسوم التشريعي رقم 14 للعام 2020، القاضي بإعفاء مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية الداخلة بصناعة الأدوية البشرية من الرسوم الجمركية المحددة في جدول التعرفة الجمركية، ومن الضرائب والرسوم الأخرى المفروضة على الاستيراد لمدة عام واحد اعتبارا من بداية الشهر المقبل".

ويأتي هذا المرسوم في ظل أزمة خانقة تعيشها مناطق النظام على مستوى الدواء، خاصة بعد إغلاق العديد من معامل إنتاج الدواء نتيجة عدم قدرتها على استيراد المواد اللازمة لصناعته.

وقال أحد الصيادلة في دمشق لـ"العربي الجديد" إن المرسوم أشبه بذر الغبار في العيون وحركة من أجل إخفاء الشمس بالغربال، فالمشكلة ليست الضرائب المفروضة على الاستيراد إنما المشكلة في سعر صرف الدولار، فالمعامل تتكبد خسائر فادحة نتيجة اعتماد النظام سعر صرف غير حقيقي".

وكان النظام قد اعتمدت مؤخرا سعر صرف للدولار 1256 من أجل مستوردي المواد اللازمة لصناعة الدواء في حين أن السعر الحقيقي حاليا يتجاوز 2500 ليرة سورية.

وجاء قرار النظام  بخفض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي بغرض تمويل المستوردات تزامنا مع دخول قانون "قيصر" الأميركي حيز التنفيذ، وحدد النظام 1256 ليرة سورية  مقابل الدولار بغرض تمويل المستوردات فيما حدد سعر صرف الحوالات الخارجية بـ1250 ليرة مقابل الدولار  الواحد.

وتوقف معامل الأدوية عن الإنتاج أو توقف عملها بشكل شبه كلي عن الإنتاج جعل الصيدليات في مناطق سيطرة النظام مهددة بالإغلاق وذلك نتيجة انقطاع الأدوية وغلاء سعر بعضها وعدم تعديل النظام لائحة الأسعار واعتماد البنك المركزي السوري سعر صرف واحد في جميع الأحوال.

وامتدت تلك الأزمة لتطاول الضحية دائما وهم الفقراء من السوريين، وخاصة الفئة صاحبة الأمراض المزمنة والتي تعاني أصلا من صعوبات جمة في تأمين قوت يومها.

وأصيب قطاع إنتاج الأدوية في سورية خلال السنوات الماضية بأضرار كبيرة نتيجة الحملات العسكرية التي شنها النظام على المناطق التي كانت فيها مصانع الأدوية تعمل وقصفها ثم السيطرة عليها، فضلا عن انهيار سعر صرف الليرة السورية وعدم قدرة التجار على الاستيراد من الخارج.

ودخل قانون العقوبات الأميركي على النظام "قيصر" حيز التنفيذ في السابع عشر من الشهر الماضي وينص قانون "قيصر" على فرض عقوبات اقتصادية تطاول النظام وداعميه في مختلف القطاعات العسكرية والاقتصادية باستثناء الغذاء والدواء.