النازحون السوريون بالدانا ومخيماتها يتعايشون مع الخطر ويحتاطون منه

النازحون السوريون بالدانا ومخيماتها يتعايشون مع الخطر ويحتاطون منه

لبنى سالم
15 نوفمبر 2016
+ الخط -
بالرغم من هروبهم من الموت واضطرارهم للعيش في ظروف معيشية مزرية، لا يسلم النازحون في مدينة الدانا الحدودية مع تركيا من خطر طائرات القصف الروسي والسوري التي تحلق يومياً في سماء محافظة إدلب، وترمي القذائف بشكل عشوائي حتى فوق الأراضي الزراعية التي تحتضن مخيمات النازحين.

ويقول محمد من مدينة سرمدا في ريف الدانا إن "مخيمات ريف الدانا الحدودية لا تزال مكتظة بالنازحين، والأوضاع فيها هادئة نسبياً مقارنة مع المدن والقرى المحيطة لكن الخطر موجود في كل وقت"، مضيفاً أن "الكثير من الأهالي يعيشون في هذه المخيمات على بعد عدة كيلومترات من منازلهم، التي لا يستطيعون المبيت فيها بسبب القصف".

وتعد الدانا إحدى أكبر تجمعات النازحين في الشمال السوري، ويتواجد فيها نازحون من جميع المناطق والمدن السورية التي تتعرض للقصف الجوي من طائرات النظام السوري. وتتوزع مخيمات النازحين في المدينة والقرى المحيطة بها، كترمانين والكرامة وأطمة وقاح وعقربات، إضافة إلى المخيمات العشوائية في الأراضي الزراعية والجبلية القريبة.

ولدى معظم العائلات النازحة في هذه المخيمات فقيد قتل في إحدى الغارات الجوية خلال السنوات الماضية. ومع ذلك يبدي الكثيرون من سكان هذه المخيمات تعايشاً مع الخطر المحيط، ويرفضون إيقاف نشاطاتهم اليومية بداعي الخوف أو الاحتياط. ويؤمن أبو أحمد، الذي يعمل سائقاً لحافلة نقل عام بين قرى إدلب، والذي ينطوي عمله على مخاطر كثيرة، أن القصف لن يقتله ما لم يكن مكتوباً له أن يموت. ويقول في هذا الصدد: "لا أحد يهرب من قدره، لم أوقف عملي في أي يوم، حتى في الأيام التي يقصف فيها الطريق، يصعد الركاب إلى الحافلة على مسؤوليتهم الخاصة، وأنبئهم بوجود خطر واحتمال التعرض للقصف، في هذه الأيام الخطر في كل مكان ولن نعيش إن استمررنا بالهرب فقط".

ويضيف "مع هذا أحرص على أن أقود السيارة دون تشغيل الأضواء، حين أضطر إلى القيادة في الظلام، خاصة إن كان الطيران يحلق في الأجواء".

في المقابل، يدفع العديد من النشطاء المدنيين والمجالس المحلية أهالي المخيمات والقرى إلى اتخاذ الحد الأدنى من الاحتياطات، لتقليل الخسائر البشرية التي يخلفها القصف. ويقول جهاد في هذا الإطار: "يصل عدد السكان في الدانا والمخيمات المحيطة بها إلى أكثر من 70 ألف نسمة، وبسبب وجود هذه الكثافة السكانية هناك محاولات كثيرة لتجنب التجمعات كالمساجد والأسواق، ودعت العديد من الجهات إلى إلغاء البازار وهو سوق كبير يقام يوم الإثنين في الدانا، إلا أنها للأسف لم تنجح في إلغائه بسبب عدم وجود قوة إدارية لها على الأرض".

ذات صلة

الصورة
سالم المسلط

سياسة

في ظل التطورات اللافتة في الملف السوري، أكان في إدلب وتهديدات النظام بعملية عسكرية، أو توجه بعض الدول لإعادة تعويم النظام، وفي ظل تعطل الحل السياسي، يتحدث رئيس الائتلاف الوطني المعارض سالم المسلط، لـ"العربي الجديد"، عن هذه الملفات وغيرها.
الصورة

سياسة

جدد الطيران الحربي الروسي قصفه لمناطق جنوب إدلب شمال غربي سورية، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي من جانب قوات النظام، وسط حركة نزوح للمدنيين من المنطقة خشية تصاعد العمليات العسكرية.
الصورة
تمكين النساء في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

بهدف تفعيل دور المرأة في المجتمع، افتتح "مركز دعم وتمكين المرأة" الذي يتخذ من مدينة إدلب، شمال غربي سورية، مقراً له، معرضاً للأعمال اليدوية، أمس الإثنين، ويستمر على مدار أسبوع. 
الصورة

سياسة

مع حلول الذكرى الثامنة لأكبر هجوم كيميائي شنّه النظام السوري على شعبه خلال السنوات العشر الماضية، حيث قصف غوطتي دمشق بغاز السارين السام، ما أدى إلى مقتل نحو 1400 شخص خنقاً، تتصاعد المطالب لمعاقبة المتورطين في جرائم النظام وتعويض أسر الضحايا.