المهدي يمثل أمام النيابة السودانية: متمسك باتهاماتي لـ"الدعم السريع"

المهدي يمثل أمام النيابة السودانية: متمسك باتهاماتي لـ"الدعم السريع"

15 مايو 2014
الصورة
المهدي لدى وصوله إلى النيابة (إبراهيم حميد/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

مَثُل زعيم حزب الأمة القومي السوداني، المعارض الصادق المهدي، يوم الخميس، أمام نيابة أمن الدولة على خلفية البلاغ الذي قُدّم ضده من قبل جهاز الأمن السوداني لانتقاده قوات الدعم السريع.

وطوقت الشرطة السودانية مداخل النيابة لمنع السيارات من المرور أمام مباني النيابة. وسمحت لأجهزة الإعلام بتغطية الحادثة من الخارج، فيما احتشد أنصار المهدي، مردّدين هتافات من بينها "لا حوار بعد الآن، ولن نصادق غير الصادق" و"صوت الصادق صوت الشعب ... بالروح بالدم نفديك يا إمام".

وكان جهاز الأمن السوداني قد رفع دعوى ضد زعيم حزب الأمة القومي لاتهام الأخير لقوات الدعم السريع بارتكاب تجاوزات أثناء مشاركتها في الحرب التي تشنها القوات السودانية على المتمردين في إقليم دارفور وكردفان.

وتدافَعَ محامو أحزاب المعارضة، منذ الصباح الباكر، للتضامن مع المهدي والتطوع للدفاع عن قضيته. وتقدمهم رئيس هيئة تحالف المعارضة القانوني، فاروق أبو عيسى. كما كان المحامي عن حزب المؤتمر الشعبي المعارض، القانوني كمال عمر حاضراً.

وقال المهدي، في تصريحات عقب استجوابه، إن هناك سببين قادا الحكومة، ممثلةً في جهاز الأمن بتحريك الدعوى ضده. الأول أن يكون رافضو الحوار داخل النظام من يقفون خلف الدعوى بهدف ضرب الحوار ووأده باستهداف الجهة التي تتبناه، والممثلة في حزبه. أما السبب الثاني، فرأى المهدي أنه محاولة إسكات صوته لتخويف الآخرين حتى لا يتطرقوا لقضية تجاوزات قوات الدعم السريع في كردفان وإقليم دارفور.

وجدّد المهدي تمسكه بالانتقادات التي وجهها لقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أنها استندت لمعلومات واقعية استقاها من مصادره في المنطقة، فضلاً عن البلاغات المقدمة لدى أجهزة الشرطة هناك ضد قوات الدعم السريع.

وأشار إلى فتح 220 بلاغاً ضد تلك القوات في منطقتين فقط في ولاية شمال كردفان. واعتبر المهدي أن تحريك البلاغات ضدّه يشكل فرصة لمقاضاة جهاز الأمن، الذي اتهمه زعيم حزب الأمة القومي بأنه تجاوز الدستور، الذي حصر مهامه في جمع وتحليل المعلومات فقط. وأضاف "بتحريك الأمن للدعوى واعترافه بتبعية قوات الدعم السريع له، يكون خرق الدستور، الذي يحكم البلاد وهذا هو الأخطر".

ورأى المهدي أن انتقاده لتلك القوات جاء متأخراً. وذكّر بأن رئيس بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة لدارفور "يوناميد"، محمد بن شمباز، وجّه انتقاداً أشدّ حدّة لقوات الدعم بحضور الرئيس السوداني، عمر البشير، أخيراً، خلال مؤتمر "أم جرس" في تشاد.

وأكد أن الجهاز بتحريك الدعوى أدخل نفسه في مأزق، وعزل نفسه عن الشعب. واعتبر الدعوى مدخلاً لاتحاد الشعب السوداني، مطالباً بمحاكمة عادلة بين الشعب والجهاز.

المساهمون