المليشيات الإيرانية تستبدل عناصرها الأجانب في دير الزور بسوريين

10 مايو 2020
الصورة
مقاتلون أفغان في مليشيات "فاطميون" و"حيدريون" نقلوا لجهة مجهولة(Getty)
شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات المدعومة من إيران في محافظة دير الزور، شرقي سورية، خلال الساعات القليلة الماضية، توتراً غير مسبوق، وسط مخاوف من قصف على مواقعها المنتشرة في مدينتي البوكمال والميادين ومحيطهما.

وذكرت شبكة "دير الزور 24" المحلية أن المليشيات نقلت العناصر الأفغان المنتمين لمليشيات "فاطميون" و"حيدريون" من مقراتها جنوبي مدينة دير الزور بحافلات كبيرة إلى جهة مجهولة، واستبدلتهم بعناصر سوريين.

وأوضحت الشبكة المختصة بنقل أخبار المحافظة أنّ سبب نقل العناصر يعود إلى الضربات الأخيرة التي تلقتها المليشيات الإيرانية في دير الزور، خاصة في محيط مدينة البوكمال.

وجاءت هذه التحركات بعد وصول خمسة ضباط روس و10 شخصيات عسكرية من النظام إلى بلدة الجلاء بريف البوكمال، والاجتماع مع قيادات مليشيا "لواء القدس"، بحسب موقع "عين الفرات".

ويبدو أن الهدف من الزيارة هو توجيه رسائل للمليشيات المنتشرة في المنطقة، بعد تصاعد حدة الضربات الأميركية والإسرائيلية هناك.



ويوم أمس السبت، شنّت طائرات مجهولة، يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، عدّة ضربات على مواقع تلك المليشيات في محيط مدينة البوكمال، وأوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوفها.

كما تعرّض مركز البحوث العلمية العسكري الذي تتمركز فيه العديد من المليشيات الإيرانية في منطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي الشرقي، يوم الثلاثاء الماضي، لقصف من طائرات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أوقع خسائر بشرية ومادية في صفوفها.

وتنتشر العديد من المليشيات المدعومة من إيران والموالية للنظام السوري بأعداد قليلة في محافظات حلب ودرعا وريف دمشق، بينما تتخذ من مدينتي الميادين والبوكمال في ريف دير الزور مراكز رئيسية لقربهما من الحدود العراقية.

وتحوي مدينة البوكمال أكبر مقرات القوات الإيرانية داخل الأراضي السورية، وتشهد عمليات تشييع وتجنيد للشبان في المليشيات الإيرانية، الذين يقبلون على الانضمام إليها هرباً من الخدمة في مناطق قوات النظام، فضلاً عن رواتبها المغرية بالنسبة إليهم، والتي تصل إلى نحو 200 دولار شهرياً.