المغرب: مربو المواشي موعودون بمليار دولار في عيد الأضحى

27 اغسطس 2016
الصورة
توقعات بارتفاع أسعار المواشي هذا العام (فرانس برس)
+ الخط -
يتوقع أن تصل إيرادات مربي المواشي في المغرب، بمناسبة عيد الأضحى، إلى مليار دولار، رغم حدوث تراجع طفيف في المعروض من الأضاحي بسبب تأخر التساقطات المطرية في الموسم الزراعي الأخير.
وقالت وزارة الفلاحة والصيد البحري، أول من أمس الأربعاء، إن العرض من الأغنام والماعز في المغرب، في عيد الأضحى المقبل، يستجيب بشكل كافٍ للطلب، الذي ستعبر عنه الأسر المغربية. وأشارت إلى أن العرض يتشكل، هذا العام، من 4.9 ملايين رأس من الأكباش، و3.7 ملايين من الماعز وإناث الغنم، حيث سيتجاوز هذا العرض الطلب، الذي تقدره الوزارة بـ 5.35 ملايين رأس. وذهبت إلى أن العرض من الأغنام والماعز، سجل تراجعاً طفيفاً، يتراوح بين 1 و2%، قياساً بالمستوى الذي بلغه في العام الماضي.
وشددت على أنه رغم تراجع المعروض، إلا أنه يلبي، في نظرها، الطلب، ما سيمكن المزارعين عبر الإيرادات التي سيجنونها من تمويل انطلاقة الموسم الزراعي المقبل. وتوقعت الوزارة أن يتراوح متوسط أسعار الأضاحي في العام الحالي، بين 220 و230 دولاراً للرأس، مشيرة إلى أن إيرادات مربي المواشي ستصل إلى 1.03 مليار دولار.
وينتظر أن يساهم ما ستبذله الأسر من أجل شراء الأضاحي في تنشيط الحركة الاقتصادية في الأرياف، التي تأثرت بموجة الجفاف، التي عرفتها المملكة في الموسم الزراعي الأخير.
وفي تعليق له على هذه الأسعار، ذهب المزارع، حسن البشعيري، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إلى أنها تبقى أسعاراً متوسطة، مشيراً إلى الكيلوغرام سيتراوح بين 3.5 و5 دولارات، وذلك حسب أصناف الأكباش. وشدد على أنه يفترض تنظيم السوق، بما يساعد صغار مربي المواشي، على الإفلات من قبضة الوسطاء، الذي يحققون هوامش أرباح كبيرة على حساب المزارعين.
ولم يستبعد البشعيري أن ينعكس لجوء بعض المزارعين إلى شراء الأعلاف في ظل الجفاف الذي عرفته المملكة، على أسعار بيع المواشي، خاصة صنف " الصردي"، الذي تطلبه الأسر المغربية كثيراً.
والتزمت وزارة الفلاحة والصيد البحري، بمتابعة تموين الأسواق للوقوف على أسعار الماشية المعروضة خاصة في المحلات التجارية الكبرى، والأسواق القروية، ونقط البيع الرئيسية على مستوى المدن. وأكدت أنه في ظل ضعف التساقطات المطرية في الموسم الزراعي، وضعت الدولة 8 ملايين قنطار من الشعير بسعر مدعم، رهن إشارة مربي الماشية، حيث وصل ذلك السعر إلى 20 سنتاً للكيلوغرام الواحد.
ودفع الجفاف الذي عرفه المغرب إلى إطلاق طلبات عروض من أجل شراء الشعير الذي وفره لمربي المواشي، وقفزت مشتريات المغرب من الشعير من الخارج إلى غاية يوليو/تموز الماضي إلى 130 مليون دولار، مقابل 50 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، حسب مكتب الصرف.
وأفاد المكتب أن فاتورة مشتريات الأعلاف المركبة من الخارج، ارتفعت لتصل إلى 270 مليون دولار في الأشهر السبعة الأولى من العام، مقابل 230 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت نسبتها 20.1%.
وشددت وزارة الفلاحة والصيد البحري، على أن عملية توفير الشعير بأسعار مدعمة، كان لها تأثير إيجابي على أسعار علف المواشي في السوق، خاصة في ظل تحويل جزء من الأراضي المخصصة للحبوب، إلى زراعة الكلأ.
وذهب رئيس الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك، الدكتور بوعزة الخراطي، إلى أن الأسعار ستكون مرتفعة هذا العام مقارنة بالعالم الماضي، بسبب ارتفاع أسعار العلف من جراء الجفاف. وأكد أنه رغم توفر العرض من المواشي، واستفادة المربين مما توفر لديهم من علف طبيعي بعد موسم زراعي قياسي على مستوى المحاصيل في 2015، إلا أن تكاليف العلف ستنعكس على الأسعار.

دلالات