المغرب: اقتراض سبعة مليارات دولار لسد العجز

28 أكتوبر 2017
الصورة
ارتهان الاقتصاد للزراعة يزيد من مخاطر تقلّبات النمو (Getty)
+ الخط -
تنتظر حكومة سعد الدين العثماني في المغرب، اقتراض نحو سبعة مليارات دولار في العام المقبل 2018، من أجل مواجهة جزء من نفقات الاستثمار المقررة في مشروع الموازنة.
وتأتي هذه القروض التي ستغذّي موارد الموازنة عبر قروض داخلية متوسطة وطويلة الأجل بقيمة 4.5 مليارات دولار، وقروض خارجية بنحو 2.5 مليار دولار، حسب مشروع موازنة العام المقبل.
وتتطابق قيمة القروض الجديدة مع ما تم الحصول عليه خلال العام الجاري، والتي بلغت 4.7 مليارات دولار من السوق المحلية و2.3 مليار دولار خارجياً.
وأبدى محللون ماليون قلقهم من استمرار عمليات الاقتراض، ما يزيد من أعباء خدمة الديون، غير أن وزارة الاقتصاد والمالية رأت أن الدين لا يشكل خطراً وأنه "لا يمكن تصور اقتصاد منفتح دون الاستعانة بالاقتراض".

وبلغ الدين العام للمغرب نحو 67 مليار دولار في العام الماضي 2016، بنسبة 78.3% ديون داخلية و21.7% خارجية، فيما وصلت خدمة الدين إلى 13 مليار دولار، وفق البيانات الرسمية.
وتسعى الحكومة عبر الاستدانة إلى تغطية العجز في الموازنة، الناجم عن عدم تغطية الإيرادات للنفقات. وتتطلّع إلى خفض عجز الموازنة إلى 3% خلال العام المقبل، غير أن خبراء اقتصاد يرون أن هذا الهدف يبقى صعب التحقق في سياق لم تعبئ فيه الحكومة كل الموارد الممكنة.
وقال نجيب أقصبي، الخبير الاقتصادي المغربي، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إن المديونية ناجمة عن عدم تعبئة الدولة كل الموارد الجبائية المفترض تسخيرها من أجل تمويل الإنفاق العمومي.
وبحسب وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، في مؤتمر صحافي بالرباط يوم الخميس الماضي، فإن القروض المتحصل عليها تستعمل في تشييد الطرق والسدود والمنشآت الجاذبة للمستثمرين. وسعى إلى طمأنة المغاربة بأن الدين متحكم فيه ويجرى تسديده، لافتاً إلى أن الحكومة تحصل على إذن البرلمان قبل الاقتراض من الخارج.
واعتبر الوزير المغربي أن فوائد الدين تراجعت، وأن دين الخزانة سيستقر في حدود 64.4% من الناتج الإجمالي المحلي. وكان خبراء اقتصاد مغاربة قد طالبوا في منتدى بالدار البيضاء في سبتمبر/ أيلول الماضي، بأن تبذل الحكومة جهوداً أكبر من أجل تحقيق معدل نمو قوي، لافتين إلى هشاشة النمو الذي يرتبط كثيراً بالقطاع الزراعي المتقلب.
وحقق الاقتصاد نمواً سنوياً في حدود 4.5%، بين عامي 2008 و2012، غير أنه تراجع بنحو كبير إلى ما بين 1.5% و2% في 2016، وفق صندوق النقد الدولي، بسبب الجفاف الذي تعرّضت له البلاد.

المساهمون