المغرب: استثمارات وعروض دولية لتوفير الكهرباء

13 نوفمبر 2017
الصورة
المغرب يحتضن أكبر مشروع للطاقة الشمسية بالعالم (فرانس برس)
+ الخط -
يراهن المغرب على توفير استثمارات بنحو 12.2 مليار دولار من أجل مواجهة تزايد الطلب على الكهرباء في الأعوام الأربعة المقبلة، ما استدعى التوجه نحو إطلاق مناقصات دولية بهدف جذب مستثمرين كبار من الخارج، حسب وزارة الطاقة المغربية.
ولن تتولى الدولة، عبر موازنتها، توفير هذه الاستثمارات التي تمثل حوالى 12% من الناتج الإجمالي المحلي، بل ستعول على استثمارات من المقرر أن ينجزها المكتب الوطني للماء والكهرباء بنحو 1.3 مليار دولار، واستثمارات أخرى ستبرم بشأنها اتفاقيات بين القطاعين العام والخاص بقيمة 10.9 مليارات دولار.

وينتظر أن ينجز المغرب استثمارات إضافية بنحو 810 ملايين دولار، بهدف توسيع شبكة نقل الكهرباء.
وحسب مصادر رسمية " سيعلن المغرب عن طلبات عروض دولية من أجل اختيار الشركات التي ستشارك في هذه الاستثمارات، حيث أبدت شركات صينية وروسية وكورية وبرتغالية وكندية، اهتمامها بهذا المشروع".

وينتظر إنجار واحد وثلاثين مشروعاً بين 2018 و2021، توفر قدرة إضافية في حدود 7249 ميغاوات، من بينها 5403 ميغاوات سيكون مصدرها الطاقات المتجددة.
غير أن المغرب يراهن أكثر على الطاقة الشمسية، ضمن الطاقات المتجددة بـ 2775 ميغاوات، حيث ستحدث العديد من المحطات في مدن الجنوب مثل العيون ووارزازات وبوجدور وتافيلالت، في الوقت نفسه، ينتظر توفير قدرة إضافية عبر الطاقة الريحية في حدود 1356 ميغاوات.
ويحتضن المغرب أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، حيث يتضمن مركب ورزازات، أربع محطات قدرت الاستثمارات التي تستدعيها بنحو 9 مليارات دولار، حيث أن عمل تلك المحطات سيتيح إنتاج 580 ميغاوات في العام، وهو ما سيحتاجه مليون منزل من الطاقة.

وصرح وزير الطاقة والمعادن، عزيز الربح، بأن الهدف من الاستثمارات التي قرر المغرب إطلاقها، هو الاستجابة للطلب الذي يرتفع سنوياً بنحو 5%.
ويذهب المهندس المتخصص يونس الفاطمي، إلى أن المغرب يسعى في الأعوام الأخيرة، إلى بيع خدمات توزيع الكهرباء إلى القطاع الخاص.
ويتولى المكتب الوطني للماء والكهرباء المملوك للدولة توزيع حوالى 52%، بينما تتولى شركات التدبير المفوض الخاصة توزيع الحصة المتبقية في حدود 48%.

ويرى الفاطمي، أن التركيز يفترض أن ينصب بالإضافة إلى تنويع مصادر الطاقة الكهربائية، على توسيع شبكة نقل الكهرباء، خاصة في ظل ارتفاع الطلب في فترات الذروة.
وأبدت روسيا مؤخراً اهتمامها بمشروع المغرب الرامي إلى بناء محطات للكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي، حيث كان المغرب أطلق مفاوضات مع غازبرون ونوفاتك من أجل تزويده بالغاز الطبيعي.
ويعتبر الخبير المغربي في الطاقة عمر الفطواكي، أن المغرب يسعى إلى تقليص ارتهانه للفحم والطاقات الملوثة، في أفق توسيع مجال الاعتماد على الطاقات المتجددة.

ويريد المغرب عبر استعمال الطاقات المتجددة تقليص الارتهان للطاقات الأحفورية، حيث ينتظر خفض مساهمة الفحم في إنتاج الكهرباء بين من 48% إلى 26% والفيول من 20 إلى 14%.



المساهمون