المعارضة السورية تكشف "تحركات إيرانية" عقب إعلان الانسحاب الأميركي

23 ديسمبر 2018
الصورة
لم تعرف أسباب دخول القوات لتل أبيض(دليل سليمان/فرانس برس)
+ الخط -
كشف رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري عن وجود "معلومات مؤكدة وبالتفاصيل عن استنفار إيراني على مستوى القيادة وحشود عسكرية كبيرة في العدد والعتاد تقوم بها ما تبقت من قوات النظام والمليشيات الإيرانية"، وذلك عقب إعلان الانسحاب الأميركي من سورية.


وأضاف الحريري، في سلسة تغريدات على حسابه الرسمي في "تويتر"، أن التحركات الإيرانية تسعى لاستثمار الانسحاب الأميركي "لتحقيق مكاسب أكبر، وإعادة السيطرة والتوزع على المناطق التي يمكن أن يتم فيها الانسحاب".

وبيّن أن "همّ إيران الأكبر الآن هو إحكام سيطرتها على الحدود السورية العراقية لتأمين اتصال عسكري بين قوات الحشد الشعبي من جهة ومليشياتها الطائفية من جهة أخرى، لتضمن اكتمال إنشاء الطريق البري الممتد من طهران إلى لبنان، مروراً بالبادية السورية وريف وجنوب دمشق". 


من جهة أخرى وصلت إلى مدينة تل أبيض، شمال مدينة الرقة السورية، اليوم الأحد، قوة فرنسية، بالتزامن مع وصول قوات تركية إلى الحدود المقابلة، تحضيراً لعمل عسكري محتمل.

وذكرت وكالة "سمارت" المحلية، نقلاً عن مصدر من مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، أن القوة مؤلفة من تسع سيارات عسكرية، بينها أربع ترفع العلم الفرنسي، من دون معرفة أسباب دخولها إلى تل أبيض أو المنطقة التي قدمت منها.

وأعلنت باريس، في وقت سابق، بقاء قواتها في سورية، كما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحافي، عن أسفه لقرار نظيره الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من سورية.

إلى ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية إلى حدود منطقة منبج شرق حلب، في إطار التحضيرات التركية لعملية عسكرية في المدينة الخاضعة لسيطرة "قسد".

وقالت مصادر تركية إن التعزيزات العسكرية تضم ناقلات جنود، و60 دبابة، بالإضافة إلى عتاد وذخيرة دخلت عبر معبر الراعي وتمركزت بالقرب من نهر الساجور في قرى أم روثة والتوخار الكبير.

ويأتي ذلك عقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستبدأ عملية عسكرية ضد "الوحدات" الكردية شرق نهر الفرات، لكنه قرر، يوم الجمعة، تأجيل العملية لـ"مدة غير مفتوحة"، بعد قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من المنطقة، بينما أعلنت فرنسا أنها ستحافظ على وجودها العسكري في سورية.

الحريري: أبلغتنا واشنطن رسمياً بانسحابها من سورية

وقال رئيس هيئة التفاوض السورية، اليوم الأحد، إن الهيئة تلقت بلاغاً رسمياً من دبلوماسيين أميركيين بـ"خطة انسحاب كامل سريع وتدريجي" للقوات الأميركية من سورية، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب، واعتبر أن القرار "كان مفاجئاً، ولكنه في الوقت نفسه متوقع، بعد قرار الإدارة الأميركية التخلي عن اتفاقية خفض التصعيد في الجنوب، وتسليم المنطقة لقوات النظام وحلفائها". 

 

وأوضح نصر الحريري أن واشنطن ستواصل العمل على "تحقيق أولوياتها في المنطقة، وهي محاربة الإرهاب وخروج إيران من سورية، والحل السياسي عبر تطبيق 2254 برعاية أممية".

وطالب بـ"العمل من أجل تحويل قرار الانسحاب إلى فرصة تحافظ على وحدة الشعب والأراضي السورية، وقطع الطريق أمام أي أجندة انفصالية، وتعزيز دور الجيش الحر والفاعلين المحليين الوطنيين من أبناء المنطقة، وزيادة إمكانية الوصول للحل السياسي الشامل".

وأضاف أن "انسحاباً أميركياً غير مدروس يمكن أن يولد فراغاً يتم ملؤه من قبل "داعش" أو النظام السوري والمليشيات الإيرانية"، وأكد على "دعمه بقوة فكرة أن يتم هذا الانسحاب التدريجي بالتعاون والتنسيق الكامل مع الجيش الوطني وتركيا والفاعلين المحليين من أهالي المنطقة لمنع هذه المآلات الخطيرة".

وتأتي تصريحات الحريري ودخول القوة الفرنسية الرقة غداة إعلان البيت الأبيض عن بدء سحب القوات الأميركية من سورية، إذ سيكون الانسحاب كاملاً خلال فترة زمنية ممتدة بين 60 إلى 100 يوم.

دلالات