المركزي التونسي يحتفظ بمليارات الدولارات لمواجهة انهيار الدينار

05 مايو 2017
الصورة
المركزي التونسي يحتفظ باحتياطي مالي لمواجهة انهيار الدينار(فرانس برس)
+ الخط -
قال المدير العام للسياسة النقدية للبنك المركزي التونسي محمد صالح سويلم، اليوم الجمعة، إن البنك يحتفظ حالياً باحتياطي من العملة الصعبة في حدود 12.5 مليار دينار (ما يقارب خمسة مليارات دولار) ما يعادل 104 أيام توريد، لمجابهة الهبوط المستمر في سعر الدينار التونسي.


وتراجع سعر صرف الدينار التونسي في الأشهر الأخيرة إلى مستويات قياسية هي الأدنى منذ سنوات، ليصل إلى 2.51 دينار، ما يعني نحو دولار واحد، مقارنة مع 1.34 دينار قبيل ثورة يناير 2011 التي أطاحت الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.


وأكد المدير العام للسياسة النقدية في المركزي التونسي محمد صالح سويلم، في تصريحات إعلامية على هامش ندوة حول "السياسة المالية للبنك المركزي التونسي" التأمت، اليوم، بالعاصمة تونس، أن "الأمور تحت السيطرة، وأن البنك سيقوم بدوره التعديلي للمحافظة على سعر صرف الدينار".


وأشار سويلم إلى وجود اختلال بين العرض والطلب على العملة الأجنبية، ذلك أن الطلب عليها يفوق بكثير العرض.


وتابع "هذا طبيعي لأن هناك قطاعات مهمة كانت تضخّ موارد من العملة الصعبة للسوق شهدت تعطلاً كبيراً، على غرار قطاع الفوسفات الذي بقي معطلاً لمدة كبيرة، وتعطل إنتاج الطاقة، والقطاع السياحي الذي مرّ بفترة صعبة".


وبحسب سويلم، فإن من "الإجراءات التي قام بها البنك المركزي في الفترة الأخيرة لمجابهة هبوط الدينار، ضخ العملة الأجنبية"، موضّحاً أن "الطلب على العملة الأجنبية ارتفع بسبب ارتفاع الاستهلاك في مقابل تراجع الإنتاج".


وفي 26 أبريل/ نيسان الماضي اتخذ المركزي التونسي جملة من القرارات من بينها تقوية التدخل في سوق الصرف لدعم الدينار عبر ضخّ نحو 100 مليون دولار.


وقرّر البنك المركزي التونسي، قبل أيام، التدخل لتعديل توازن العملة المحلية (الدينار) من خلال رفع نسبة الفائدة الرئيسية، بـ 50 نقطة أساس إلى 4.75%، ومثلها في النسبة الدنيا لتأجير الادخار إلى 4%.


وقال محمد صالح سويلم "للمحافظة على قيمة الدينار يجب إعادة العمل والتقليص من الاحتجاجات الاجتماعية لجلب الاستثمارات ولإعادة القطاعات المنتجة التي تضخّ العملة الأجنبية".


وتعاني تونس منذ 2011 تباطؤاً في نمو اقتصاد البلاد، ونفذت الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي سياسات مالية منها خفض أسعار الفائدة لتحفيز السوق المحلية.


وتباطأ نمو الاقتصاد التونسي في العام الماضي 2016، إلى 1% مقارنة مع 1.1% في 2015، وفق أرقام رسمية نشرها المعهد الوطني للإحصاء في وقت سابق.


وحسب إحصاءات للمعهد نفسه، فإن العجز التجاري ارتفع إلى 3.878 مليارات دينار (1.64 مليار دولار) في نهاية مارس/ آذار 2017 مقارنة بـ 1.466 مليار دينار (621 مليون دولار) في مارس/ آذار 2016.



المساهمون