المخاوف الأمنية أكبر العوائق أمام عودة المهجرين السوريين

21 يوليو 2020
الصورة
يرفضون العودة بسبب المخاوف الأمنية (Getty)
+ الخط -

أفادت دراسة أعدتها "الرابطة السورية لكرامة المواطن بأن" تسعين بالمائة من اللاجئين السوريين في خارج البلاد أو المهجرين في داخلها يرفضون العودة إلى مناطقهم التي يسيطر عليها النظام السوري، بسبب المخاوف الأمنية التي دفعتهم سابقا إلى مغادرة البلاد واللجوء للخارج أو الهجرة داخليا.

وأصدرت "رابطة كرامة المواطن" اليوم تقريرا لدراسة أجرتها بعنوان "نحن سورية" وكانت عن أسباب الهجرة وعدم عودة اللاجئين السوريين في الخارج إلى البلاد. والرابطة هي تنظيم شعبي وحقوقي يهتم باللاجئين والمهجّرين السوريين.

وبيّن التقرير أن معظم اللاجئين السوريين الذين أجريت عليهم الدراسة يرغبون في العودة إلى بلادهم أو مناطقهم الأصلية عندما تتهيأ الشروط المناسبة لتلك العودة.

الدراسة أجريت على 1100 مهجر سوري بين نازح ولاجئ واستعرضت ما يراه اللاجئون والنازحون السوريون "حدا أدنى من الشروط للعودة الآمنة والطوعية والكريمة إلى سورية".

وتوضح الرابطة أنه "بالنظر إلى كون المهجّرون السوريين يشكّلون أكثر من نصف سكان سورية، فإنّ تضمين حقوقهم في أي حل سياسي مستقبلي والتأكد من كون عودتهم لن تكون سابقة لأوانها ولا قسرية، يرتبط ارتباطا وثيقا برسم مستقبل سورية والمنطقة بشكل عام".

وبحسب الدراسة، تعد المخاوف الأمنية أكبر عائق أمام العودة. حيث أشار حوالي 90 في المائة من المشاركين في الاستبيان أو الدراسة إلى غياب شعورهم بالأمان كأحد الأسباب الرئيسية التي دفعتهم للنزوح واللجوء.

وتريد الغالبية العظمى ممن أجريت معهم المقابلات رؤية تحسينات كبيرة في الوضع الأمني قبل عودتهم. حيث هيمنت جوانب الأمن المختلفة على الشروط الرئيسية التي تم تحديدها كحد أدنى من المتطلبات للعودة الآمنة والطوعية والكريمة، بما في ذلك إصلاح الجهاز الأمني، وإنهاء التجنيد الإجباري والإفراج عن المعتقلين.

وتقول هيا الأتاسي، مسؤولة قسم العلاقات الإعلامية في الرابطة لـ"العربي الجديد" إن الوضع الحالي في سورية لا يسمح بعودة آمنة للسوريين إلى مناطقهم الأصلية، إذ يواجه العائدون الاعتقالات التعسفية والتجنيد الإجباري والمضايقات، خاصة في المناطق التي يسيطر عليها النظام والتي تأتي منها الغالبية العظمى من المهجرين.

وتوضح الرابطة أن غاية المعلومات الواردة في التقرير - والتي جاءت في أكثر من 60 صفحة - هي الوصول إلى صانعي السياسات والمناصرين الذين يعملون في المساعدة على إنهاء الصراع في سورية ومساعدة المهجرين على العودة إلى ديارهم بأمان.

ويذكر أن الانتهاكات والجرائم التي مارسها النظام السوري وحلفاؤه على السوريين منذ مارس/ آذار 2011 دفعت ملايين السوريين إلى مغادرة البلاد أو النزوح داخليا.

المساهمون